الطباعة ثلاثية الأبعاد

الطباعة ثلاثية الأبعاد.. ثورة عالمية (2-2)

تُعتبر الطباعة ثلاثية الأبعاد إحدى تقنيات التصنيع؛ عن طريق تقسيم التصاميم ثلاثية الأبعاد إلى طبقات صغيرة للغاية، باستخدام برامج الحاسوبية، ومن ثم يتم تصنيعها باستخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد عن طريق طباعة طبقة فوق الأخرى؛ حتى يتكوّن الشكل النهائي. واستكمالًا للمقال الأول، نستعرض أهم الإنجازات الجديدة، كما يلي:

أول مجتمع مطبوع ثلاثي الأبعاد في العالم

كشف “إيفز بيهار”؛ مؤسس استوديو التصميم “فيوزبروجيكت Fuseproject”، عن خطط لبناء منازل مطبوعة ثلاثية الأبعاد لجماعات محلية فقيرة تعمل بالزراعة في أمريكا اللاتينية.

طوّر بيهار مشروعه بالتعاون مع “نيو ستوري New Story” _وهي منظمة غير هادفة للربح_ وشركة “أيكون ICON” لتكنولوجيا بناء المنازل؛ وذلك لإيجاد حلول لمشكلة التشرُد العالمي.

شكّل الثلاثة فريقًا في العام الماضي؛ لاستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في بناء منازل عالية الجودة على وجه السرعة، وبأسعار معقولة للعائلات التي تعيش بأقل من 200 دولار شهريًا. كما يسعى الفريق الآن لتطبيق هذه التقنية لتشكيل “أول مجتمع مطبوع ثلاثي الأبعاد في العالم” لمجموعة صغيرة من المزارعين، ونساجي المنتجات من النخيل. ومن المقرر أن يُطلق المشروع في أمريكا اللاتينية؛ لكن الموقع المحدد لم يتم الكشف عنه بعد.

الطباعة ثلاثية الأبعاد.. ثورة عالمية (1-2)

من جانبه، أعرب بيهار عن سعادته لمشاركة “نيو ستوري New Story” في مهمتها للقضاء على مشكلة التشرُد العالمي، مؤكدًا أن التقنيات الأكثر تقدمًا يمكنها تقديم حلول مصممة لمن هم في أمس الحاجة إليها، علمًا بأن التكنولوجيا الجديدة المقدّمة من “أيكون ICON” إلى جانب رؤية “نيو ستورى”New Story”، جعلت ذلك في المتناول الآن.

المنازل الأولى التي سيتم طباعتها

صمم فريق بيئات “فيوزبروجيكت Fuseproject” مجموعة من المساكن المطبوعة ثلاثية الأبعاد للمجموعات متعددة الأجيال، ومن المقرر أن تتم طباعة المنازل الأولى في وقت لاحق من العام الجاري؛ حيث عمل الفريق عن قُرب مع السكان المستقبليين؛ لاتخاذ القرارات بشأن اختيار الأراضي والتخطيط المجتمعي. كما تم أيضًا تعديل النموذج المطبوع ثلاثي الأبعاد الذى كان طُوّر العام الماضي لإنشاء نسخة يمكن تكييفها مع الاحتياجات المختلفة.

ومن المنتظر أن تُشكّل المنازل ثلاثية الأبعاد مجتمعًا جديدًا للمزارعين في أمريكا اللاتينية؛ إذ تختلف تصميمات المنازل لتلبية الاحتياجات والتوقعات والعوامل المناخية المختلفة، ويشغل كل مسكن مساحة 120 مترًا مربعًا مع مساحة داخلية تبلغ 55 مترًا مربعًا. كما سوف يسمح هذا النظام للعائلات بالوصول إلى مطبخ خارجي، وغرفة لتناول الطعام خارجية مغطاة، وحدائق لتربية الدجاج.

“البلازما”.. مفهومها وصفاتها

مساكن تتكيّف مع المناخ

صمم الفريق المنازل بحيث تتميز بسقف منحنٍ كبير يمتد من الأمام والخلف؛ ليكون بمثابة حاجز عازل عند هطول الأمطار الغزيرة. كما سيتم تقوية بناء الجدار وتعزيز قواعد الهياكل البنائية؛ من أجل مقاومة المنازل للنشاط الزلزالي.

وسيتم ترك الجدران الخرسانية مكشوفة من الداخل والخارج؛ حيث تُزيّن بنمط مخطط كنتيجة للطباعة ثلاثية الأبعاد. كما يمكن للمقيمين أيضًا اختيار صبغات ألوان مختلفة للخرسانة. وستعمل الكتل الخرسانية المثقوبة على طول الجزء العلوي من الجدران على توفير التهوية الطبيعية. وفي الداخل سيكون النظام مبنيًا على مخططات مفتوحة لزيادة تدفُق الهواء.

من الداخل ستؤدى الجدران المنحنية إلى سهولة التنظيف و تقليل ظهور العفن. أما جميع العناصر الداخلية الخاصة بالمطبخ ودورة المياه وأماكن الجلوس وحواف الجدران؛ لتثبيت الخطافات لبناء الخزانات، ستكون مطبوعة بطريقة ثلاثية الأبعاد.

الحد من الإبداع.. ممارسات خاطئة تحيد بك عن الطريق

ومن المقرر أن يبدأ بناء المجتمع في صيف العام الجاري، كما أنه من المتوقع أن يكون سريعًا. وسيتم عمل الجدران وعناصر البناء بواسطة طابعة كبيرة ثلاثية الأبعاد قابلة للنقل مصممة لعدم إنتاج أي نفايات تقريبًا، كما تستطيع العمل في ظل الظروف الصعبة، مثل قلة المياه، والطاقة، والعمالة.

أهداف المشروع

يعتقد القائمون على المشروع أن المخطط من شأنه أن يصبح نموذجًا لإنشاء مساكن عالية الجودة لأفقر المجتمعات؛ وذلك باعتباره جزءًا من محاولة أكبر للحد من التشرُد العالمي، بطريقة تتحدى الأساليب غير التقليدية، وتحمل المخاطر المرتبطة بتنفيذ الأفكار المبتكرة، للوصول للمزيد من الأسر.

الطباعة ثلاثية الأبعاد

السعودية تنجح في بناء منزل بطباعة ثلاثية الأبعاد

أعلن برنامجا الإسكان وتطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، ضمن برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، عن نجاح تجربة بناء أول منزل باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وذلك في إطار مواكبة التقدُم التكنولوجي في عالم البناء المستقبلي، والاستفادة من أحدث التقنيات التي توصل إليها العالم.

وجرى اكتمال بناء المنزل الواقع على أرض وزارة الإسكان غرب مطار الملك خالد الدولي بالرياض عن طريق شركة (Cybe) الهولندية، وتُعد من أبرز الشركات التى تمتلك هذه التقنية في العالم؛ حيث سيكون هذا المنزل متاحًا للزيارات والاطلاع على هذه التجربة من المختصين والعاملين والمهتمين بهذا القطاع.

مبادئ للنجاح.. كيف تتحكم في أولوياتك؟

ثورة في صناعة السيارات

مع مرور الأيام يتأكد للجميع أن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تعتبر ثورة تقنية وصناعية كبرى بدأت تغزو صناعة السيارات؛ حيث انتقلت هذه التقنية من صناعة بعض أجزاء السيارة إلى طباعة السيارات العادية والبيئية والفاخرة.

وتأمل شركة جديدة لصناعة السيارات في كاليفورنيا بأن يسهم نموذجها التجريبي من السيارات الفارهة الصديقة للبيئة في إعادة صياغة مفهوم صناعة السيارات في المستقبل؛ لأن المركبة الحديثة لن تخرج من خلال خطوط الإنتاج والتجميع التقليدية، بل بالاستعانة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وتُعتبر التكاليف المستخدمة من خلال إنتاج القطع باستعمال الطابعة أرخص بكثير مقارنة بتكاليف الإنتاج الحالية. ومن شأن هذه التقنية أن تغيّر كل شيء؛ وذلك من خلال تعديل الطريقة التي تصنع بها المكونات التركيبية الهيكلية للسيارات؛ إذ يجري حاليًا تركيب أجزاء السيارات في خطوط إنتاج بمصانع ضخمة تستخدم كمًا هائلًا من الطاقة.

استخدامات البلازما.. تقنيات مستقبلية (1-2)

وتمتلك أكثر المصانع؛ من حيث كفاءة استخدام وقود السيارات، بصمة كربونية، والتي تعتبر مؤشرًا للتعبير عن كمية الانبعاثات الكربونية الناتجة عن قيام مركبة أو مصنع بحرق الوقود الأحفوري، مثل: النفط، والغاز الطبيعي، والفحم الحجري المستخدم في إنتاج الطاقة الكهربائية، ووسائل النقل المختلفة، والنشاطات الصناعية.

ومن المقرر أن يزن هيكل السيارة 102 رطل، وله نفس خاصيات المتانة والأمان والحماية للهيكل المصنوع من الصلب أو الألومنيوم. وفي هذه الحالة تزن السيارة بالكامل 625 كيلو جرامًا مع الاحتفاظ بمعايير تناسب وزن السيارة، مع قدرتها بالحصان التي تصل إلى 700 حصان، وتسير بالغاز الطبيعي؛ ما يؤدي إلى التقليل من بصمتها الكربونية.

عهد جديد في إنتاج الأطراف الصناعية

أعلنت بعض الشركات العالمية عن طرحها طابعات قادرة على إظهار وطباعة مواد مجسمة ثلاثية الأبعاد، كبديل عن الصور والأوراق ثنائية البعد في الطابعات التقليدية.

ويرى العلماء والمختصون في الأطراف الصناعية أن من شأن هذه الطفرة التقنية في عالم الطباعة، وبفضل هذه الطابعات ثلاثية الأبعاد والتكنولوجيا الجديدة المستخدمة بها، أن يتم الاستفادة منها في خدمة صناعة الأطراف الصناعية؛ ما سيمكن الخبراء من إنتاج هذه الأطراف بطرق أكثر احترافية، فيما يتعلق بالأحجام والمقاييس ومناسبتها بشكل دقيق وحذر لكل حالة مرضية.

كيف تنمي مهارات التفكير الإبداعي؟

طابعة جديدة

ومؤخرًا أعلنت شركة XYZprinting المتخصصة في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد 3D عن طرحها للطابعة ثلاثية الأبعاد “دا فينشي ميني” da Vinci Mini 3D، والتي تتميز بسهولة الاستخدام والتنقل وسعرها المقبول وتوفيرها لحلول الطباعة ثلاثية الأبعاد.

فيما يتم توجيه الطابعة ثلاثية الأبعاد الجديدة “da Vinci Mini” للطلاب والمعلمين والشركات الصغيرة، وتعتبر الأقل تكلفة من ناحية السعر؛ إذ يبلغ ثمنها حوالي 290 دولارًا أمريكيًا، كما أنها تتوفر للطلب عبر متجر الشركة XYZprinting على شبكة الإنترنت.

تتميز الطابعة بوزن خفيف حوالي 10 كيلو جرامات وأبعاد صغيرة 15.75×13.23×14.25 إنشًا؛ ما يسمح لها بالعمل والطباعة في أي مكان وإنشاء نماذج تصل أحجامها إلى 5.9×5.9x 5.9 إنش، كما يمكن للمستخدمين استعمال البرمجية التابعة للشركة للنمذجة ثلاثية الأبعاد بشكل مجاني.

وتقدم “da Vinci Mini” إمكانيات الاتصال اللاسلكي “واي فاي” بشكل مدمج ضمنها؛ ما يوفر للمستهلكين البساطة وقابلية الاستخدام، بالإضافة إلى امتلاكها العديد من المميزات والتي غالباً ما ترتبط مع الطابعات ثلاثية الأبعاد 3D الأكثر تكلفة.

اقرأ أيضًا:

3 طرق لإشعال الإبداع في موظفيك

ما هي “الحوكمة”؟.. نماذج وأهداف

6 نقاط مهمة حول التوعية الأمنية عبر الإنترنت

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 9 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

الحد من الإبداع

الحد من الإبداع.. ممارسات خاطئة تحيد بك عن الطريق

الإبداع كسب وممارسة، ذلك ما ينبغي علينا أن نصدّر به حديثنا عن مسألة الحد من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.