الطاقة في المملكة

الطاقة في المملكة.. رؤى واقعية واقتصاد مستدام

تتسم استراتيجية الطاقة في المملكة العربية السعودية بواقعيتها وفي ذات الوقت توجهها الحاسم صوب المستقبل؛ فهي تعتبر أنه من الخطأ تصور حتمية التخلي عن مصادر الطاقة التقليدية بشكل عاجل؛ فالتحول إلى الطاقة البديلة سيستغرق وقتًا طويلًا، على الرغم من أنها، وعلى الجانب الآخر، تعمل على الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة بشتى أنواعها.

وعلى هذا يمكن القول إن استراتيجية الطاقة في المملكة بمثابة حل وسط بين أولئك الذين يفرطون في استخدام الطاقة، وما ينتج عن ذلك من أضرار وأخطار على البيئة والمجتمع، وبين ذاك التيار الآخر الذي ينادي بالتخلي عن استخدام الطاقة التقليدية والتوجه صوب الإنتاج النظيف، والطاقة النظيفة.

اقرأ أيضًا: “نادية وعامو” تدعو للتوجه نحو اقتصاد المعرفة وريادة الأعمال

الطاقة البديلة

عملت رؤية المملكة 2030 على إرساء عدة مفاهيم جديدة، مثل الطاقة النظيفة، واستدامة الطاقة، والعمل على تنويع مصادر الاقتصاد السعودي، كما تسعى، كذلك، إلى فتح شتى الآفاق والمجالات، بما فيها الاستثمار في الطاقة المتجددة، أمام الاقتصاد السعودي.

ونتج هذا التحول من الوعي والإدراك بأن هناك مخاطر جمة تهدد الكوكب، ومن المؤكد أنها ستكون ذات آثار ضارة في الإنسان ما لم تُتخذ إجراءات حاسمة وجذرية.

وإن كانت السعودية انتهجت هذا النهج منذ سنوات عدة، إلا أن هذه السياسة لم تأخذ شكلها الواضح إلا عبر رؤية 2030، ولعل الذي حفّزها لتسير في هذا المسار تأكيد جهات عالمية شتى أن المملكة قادرة على أن تتصدر البلدان المنتجة للطاقة الشمسية تحديدًا خلال سنوات محدودة، ليس هذا فحسب، بل إن هناك توقعات بأن تتجاوز مكانة المملكة في هذا المجال مكانة ألمانيا نفسها، التي تُعتبر الأكثر تقدمًا في هذا النوع من الطاقة.

اقرأ أيضًا: الجوهرة العطيشان: نمتلك أكبر محتوى معرفي عن ريادة الأعمال باللغة العربية

مشاريع الطاقة النظيفة

تسعى المملكة إلى تنفيذ العديد من المشاريع الطموحة ضمن قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة، خاصة في ظل الفرص الواعدة التي تمتلكها، وتتمتع بها؛ إذ هي تستثمر حاليًا حوالي 109 مليارات دولار لإنتاج 41 جيجا وات من الطاقة الشمسية، في إطار خطة شاملة تستهدف إنتاج 54 جيجا وات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2032.

وتتصدر السعودية من حيث إمكانات الطاقة الشمسية؛ وذلك لمواردها الشمسية الوفيرة، وتوافر الأراضي، والمكانة الرائدة التي تحظى بها عالميًا في مجال توليد الكهرباء المتجددة، كما أن قطاع الطاقة المتجددة يُعد من القطاعات الواعدة استثماريًا في ظل دعم حكومة المملكة لتنويع مصادر الطاقة، عبر إطلاقها استراتيجية التنمية الوطنية الشاملة، والتي تركز على التزام المملكة بمنح الأجيال القادمة مستقبلًا أفضل يعتمد على الطاقة النظيفة.

وستتمكن السعودية من إنتاج نحو 50% من إنتاج الطاقة الشمسية عالميًا بحلول 2030، وستصبح واحدة من أهم مُنتجي الطاقة النظيفة حول العالم، وسوف تسعى إلى تصديرها للعديد من الدول.

اقرأ أيضًا: بناء أكبر محطة إقليمية للحبوب في المملكة دعمًا للأمن الغذائي

الطاقة ورؤية 2030

وتستهدف المملكة، بحلول 2030، إنتاج 200 جيجا وات من الكهرباء من الطاقة الضوئية الشمسية، ومن المرجّح أن تتمكن من ذلك؛ نظرًا لوجود تمويلات استثمارية، بالإضافة إلى توافر المادة الأولية الخام على أراضيها، فهي لا تتمتع باحتياطيات هائلة من النفط فحسب، وإنما موارد أخرى من الطاقة، بما في ذلك طاقة الرياح، وهو الأمر الذي يعني أن الفرصة مواتية للمضي في مشاريع الطاقة الشمسية مهما بلغ حجمها.

يُشار إلى أن المملكة تسعى، في إطار خطة التحول الوطني ورؤية 2030، إلى تنويع مصادر الطاقة المحلية؛ إذ تستهدف إنتاج 9.5 جيجا وات من مصادر الطاقة البديلة بحلول عام 2023، فضلًا عن مواصلة جهودها في تطوير علاقاتها مع القطاعين العام والخاص، في ضوء سعيها الهادف إلى إعادة تعريف ريادتها في مجال الطاقة العالمي ضمن التزامها تجاه الحد من أثر التغير المناخي ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

اقرأ أيضًا:

9 حالات مستثناة من دفع ضريبة القيمة المضافة لعقارات الأفراد

موضي الجامع: البنية التحتية التقنية السعودية أثبتت قوتها خلال جائحة كورونا

مدير “كفالة” يدعو الشباب للاستفادة من برامج الدعم بفترة جائحة كورونا

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

مركز الملك سلمان للإغاثة

مركز الملك سلمان للإغاثة.. دعم للإنسانية بلا حدود

انطلاقًا من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي توجب إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج، والمحافظة على حياة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.