الصندوق السعودي للتنمية

الصندوق السعودي للتنمية.. تمويل ومسؤولية اجتماعية

يعكس الصندوق السعودي للتنمية توجه المملكة نحو تعزيز التنمية الاقتصادية في البلدان، والتزامها بمبدأ المسؤولية الاجتماعية، وإيمانها بأن التقدم، اقتصاديًا كان أم اجتماعيًا، يجب أن يتم على المستوى الأوسع، فضلًا عن أن البداية يجب أن تكون من البلدان النامية.

هذا هو بالضبط اشتغال الصندوق السعودي للتنمية الذي تأسس بموجـب مرسوم ملكي بتاريخ الرابع عشر من شعبان عام 1394 هـ الموافق الأول من سبتمبر عام 1974، وبدأ الصندوق أعماله بتاريخ الثامن عشر من صفر عام 1395 هـ الموافق الأول من مارس عام 1975م.

والصندوق عبارة عن مؤسسة عامة تتمتع بشخصية معنوية وذمة مالية مستقلة، وله مجلس إدارة مكون من ستة أعضاء، ويتولى نائب الرئيس والعضو المنتدب السلطة التنفيذية فيه، وهو المسؤول عن تنفيذ قرارات مجلس الإدارة.

وبدأ الصندوق نشاطه برأس مال قدره 10 آلاف مليون ريال مقدم من حكومة المملكة العربية السعودية، وتمت زيادته على ثلاث مراحل ليصبح 31 ألف مليون ريال سعودي.

اقرأ أيضًا: ضريبة التصرفات العقارية.. تسهيل التملك وتحقيق الرؤية

أهداف الصندوق

يتمثل الهدف الرئيسي لـ الصندوق السعودي للتنمية في المساهمة في تمويل المشاريع الإنمائية في الدول النامية؛ عن طريق منح القروض لتلك الدول، وتقديم منح للمعونة الفنية لتمويل الدراسات والدعم المؤسسي، وأيضًا من خلال تقديم التمويل والضمان للصادرات الوطنية غير النفطية.

وتتم مساهمة الصندوق عن طريق تقديم قروض ميسرة، ناهيك عن أن نشاطه غير محدد من الناحية الجغرافية، وهو يتعامل مباشرة مع حكومات الدول النامية؛ للمساهمة في تمويل المشاريع الإنمائية ذات الأولوية. ويعطي الصندوق السعودي للتنمية الأولوية في التمويل للدول الأقل نموًا وذات الدخل المنخفض.

اقرأ أيضًا: «مسك الخيرية».. من الثقافة إلى ريادة الأعمال

تمويل وضمان الصادرات

يقدم الصندوق السعودي للتنمية خدمات التمويل والضمان للصادرات الوطنية غير النفط الخام، وثمة عدة قواعد أساسية يشترطها الصندوق من أجل منح الدعم في المجال، تلك القواعد تتمثل فيما يلي:

  • أن يثبت للصندوق الجدوى الاقتصادية أو الاجتماعية للمشروع المطلوب تمويله في البلد المقترض.
  • أن يتم دفع مبلغ القرض واسترداده بالريال السعودي.
  • ألا يتجاوز مبلغ القرض لأي مشروع نسبة 5% من رأس مال الصندوق ونسبة 50% من التكلفة الإجمالية للمشروع المقترض له.
  • لا يجب أن يتجاوز مجموع القروض الممنوحة لأي بلد في آن واحد نسبة 10% من رأس مال الصندوق.
  • أن يتوفر التمويل لكامل المشروع المطلوب تقديم القرض لتمويله.

اقرأ أيضًا: «هيئة منشآت» ودعم لا محدود لرواد الأعمال

التمويل القطاعي

يحرص الصندوق السعودي للتنمية على تقديم التمويل اللازم للمشاريع الإنمائية في الدول النامية، مُركزًا جُل اهتمامه على قطاعات البنية الأساسية والانتاجية.

منذ بداية نشاطه الاقراضي، في منتصف السبعينيات وحتى نهاية سنة 2018م، بلغ عدد المشاريع الممولة من الصندوق السعودي للتنمية في قطاع النقل والاتصالات 221 مشروعًا وبرنامجًا تنمويًا، يليه قطاع البنية الاجتماعية بتمويل 215 مشروعًا وبرنامجًا تنمويًا، ثم قطاع الزراعة الذي بلغ عدد المشاريع الممولة فيه 94 مشروعًا وبرنامجًا تنمويًا.

يليه قطاع الطاقة الذي بلغ عدد مشاريعه وبرامجه التنموية الممولة 70 مشروعًا وبرنامجًا تنمويًا، كما موّل الصندوق في القطاعات الأخرى 38 مشروعًا وبرنامجًا تنمويًا، أما في قطاع الصناعة والتعدين فبلغ عدد المشاريع الممولة 18 مشروعًا وبرنامجًا تنمويًا.

وقدم الصندوق السعودي للتنمية، في المجمل وحتى نهاية عام 2018م، ما مجموعة 688 قرضًا تنمويًا لتمويل 656 مشروعًا وبرنامجًا تنمويًا، بمبلغ إجمالي مقداره 61958.61 مليون ريال، وذلك في 83 دولة نامية من مختلف مناطق العالم.

اقرأ أيضًا: مجلس ريادة الأعمال الرقمية.. خطوة لدعم القطاع وتذليل العقبات

التمويل المشترك

تكمن أهمية التمويل المشترك _والذي يعني اشتراك الصندوق السعودي للتنمية مع أكثر من جهة تنموية_ في تمويل مشروع معين لتوفير التمويل اللازم للمشاريع الكبيرة التي قد لا تتحقق بمجهود مؤسسة تمويلية واحدة أو الدولة المستفيدة؛ ما يساعد في تنفيذ خطة المشروع في الوقت المحدد.

وحرص الصندوق، منذ بداية نشاطه الاقراضي، على تمويل بعض تلك المشاريع بالمشاركة مع المؤسسات التمويلية الوطنية والإقليمية والدولية، خاصة المشاريع الكبرى التي تحظى عادةً باهتمام مشترك من الجميع، وعلى ضوء ذلك بلغ عدد اتفاقيات الصندوق الإقراضية التي تمت في إطار التمويل المشترك للمشاريع مع المؤسسات التنموية الأخرى حتى نهاية سنة 2018م ما مجموعة 412 اتفاقية قرض من إجمالي عدد الاتفاقيات الموقعة، وصل إجمالي مبالغها إلى 34003.03 مليون ريال شكلت ما نسبته 54.88 %من إجمالي مبالغ القروض الموقعة.

اقرأ أيضًا:

دعم المملكة لرواد الأعمال الشباب.. الطريق لمستقبل أفضل

برنامج تمهير.. التدريب أساس النجاح

صناديق رأس المال الجريء في المملكة.. استمرار لمسيرة التطور

 

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

فوائد الادخار

فوائد الادخار.. تأهب لغير المتوقع

تنبع كل فوائد الادخار من شيء أساسي وهو أن المستقبل غير مضمون، صحيح أن هناك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.