الشمول المالي

الشمول المالي.. داعم لاقتصاد المملكة في أزمة “كورونا”

تحتفل الدول العربية في 27 أبريل من كل عام بيوم الشمول المالي العربي؛ بهدف تشجيع المواطنين على فتح حسابات داخل البنوك، والتحول إلى النظام الإلكتروني بدلًا من النقود الورقية.

ويتزامن يوم الشمول المالي في عام 2020 مع إجراءات وقائية تتخذها جميع الدول للحد من التعاملات النقدية واللجوء إلى النظام الإلكتروني في ظل إجراءات احتواء فيروس كورونا، وتحذيرات منظمة الصحة العالمية من احتمالية نقل الفيروس عن طريق الأموال.

مدلول الشمول المالي

يعود تاريخ الشمول المالي إلى عام 2016، وذلك بعد اجتماع مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، والدعوة إلى تكثيف الوعي بأهمية الشمول المالي ومحاوره لدى كل الأطراف في الدول العربية، وتم تخصيص يوم 27 أبريل للاحتفال به.

ويُقصد به العمل على إتاحة الفرص لفئات المجتمع للحصول على خدمات مالية مختلفة من خلال القنوات الشرعية (المصارف والبنوك)، وتمكينهم من إداراة أموالهم بشكل سليم، ويعمل الشمول المالي على توفير الخدمات المالية لأمور الحياة اليومية، والتخطيط الجيد لحالات الطوارئ.

الأهداف العامة

يُعد الهدف الأكبر من الاهتمام بالشمول المالي هو توسيع نطاق تقديم الخدمات المالية المصرفية إلى السكان، خاصة قاطني المناطق النائية، والعمل على فهم احتياجات المستهلك وتوفير الخدمات والمنتجات المالية التي تلبي هذه الاحتياجات.

ولا يقتصر مفهوم  الشمول على إيصال الخدمات للأفراد فقط، بل يمتد إلى المؤسسات المصرفية أيضًا لتطور منتجاتها المالية بما يلبي حاجة المستهلك، ويتيح المنافسة الجادة مع باقي المؤسسات.

الشمول المالي

الشمول المالي في المملكة

ودخلت المملكة بقوة هذا المجال في منتصف عام 2019، حينما أقر مجلس الوزراء نظام التجارة الإلكترونية بما يتوافق مع رؤية 2030؛ من أجل تقوية ثقة السعوديين في هذا النظام المستحدث، والعمل على حماية المستهلك من عمليات الغش والاحتيال التي قد يتعرضون لها عند التعامل بالنقود الإلكترونية، ووفر هذا النظام دعمًا مصرفيًا لجميع المواطنين والمقيمين بشكل كبير.

وأطلقت وزارة التجارة السعودية خدمة “معروف”، والتي تتيح توثيق المتاجر الإلكترونية والتأكد من جودة البضائع للعمل عى حماية المتسوق من الغش وتقدم أفضل خدمة له، وكانت من ضمن جهود المملكة لدعم الشمول المالي إصدار السجلات التجارية بشكل إلكتروني، لتشجيع المواطنين وأصحاب المنشآت على التحول كليًا للتعامل الإلكتروني.

ويظهر بقوة مدى اتباع المملكة لسياسة الشمول المالي من خلال حجم التجارة الإلكترونية الذي وصل خلال عام 2019 إلى نحو 33 مليار ريال، بما نسبته 45% من حجم التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط، ووصل متوسط إنفاق الفرد في المملكة إلكترونيًا إلى حوالي 4 آلاف ريال سنويًا.

داعم للاقتصاد

ويُعد شمول المواطنين في النظام المصرفي داعمًا رئيسيًا للمشروعات الصغيرة والاقتصاد السعودي؛ حيث إنه يمنح الفرصة لأصحاب تلك المشاريع في التوسع والحصول على الدعم المالي من المؤسسات المصرفية؛ من أجل تنمية مشاريعهم والمساهمة في دعم الاقتصاد الذي وضعت رؤية 2030 ضمن مستهدفاتها زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35%.

وظهر ذلك بوضوح من خلال مبادرات مؤسسة النقد العربي السعودي الصادرة مؤخرًا بهدف دعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة ضمن برنامج قيمته 50 مليار ريال.

كما يعمل الشمول المالي على تنشيط القطاع المصرفي وقت الطوارئ؛ من خلال اللجوء إلى المعاملات الإلكترونية لتسيير الأشغال والتعامل ماليًا بين المؤسسات.

اقرأ أيضًا

المحافظ الإلكترونية بالمملكة الحل الأمثل في زمن «الكورونا»

مستقبل العمل عن بعد وأثره في أداء الموظفين

التمويل وزيادة الإنتاجية.. كيف تتجاوز الشركات عثراتها؟

الرابط المختصر :

عن مصطفى صلاح

شاهد أيضاً

كأس العالم لريادة الأعمال

كأس العالم لريادة الأعمال.. مبادرة سعودية لتأهيل قادة المستقبل

أعلنت مؤسسة «مسك الخيرية» مؤخرًا، عن فتح باب التسجيل في النسخة السعودية الثالثة من مسابقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.