الشركات الناشئة الجامعية

الشركات الناشئة الجامعية.. مُمكّنات لرواد الأعمال

الجامعات هي مهد الريادة ومنبع رواد الأعمال، فمنها تنبع الأفكار، وفيها تتطور الرؤى والأطروحات، ومن أجل الدفع في هذا المسار وتسريع وتيرة النمو والتقدم فيه، أطلقت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، نهاية العام الماضي، وبالتعاون مع وزارة التعليم، مبادرة الشركات الجامعية الناشئة ، تلك المبادرة الوطنية التي تعمل على الإسهام في توفير بيئة تمكّن أصحاب المشاريع والأفكار الإبداعية في جامعات المملكة، وتحويلها إلى شركات ناشئة عن طريق تقديم الدعم المادي والتوجيهي خلال مراحل متعددة.

ومما لاشك فيه أن الجامعات محرك أساسي في نجاح الشركات؛ لذا فمن بين أهداف هذه المبادرة تحويل ريادة الأعمال إلى جزء أساسي ومكون رئيسي من مكونات ثقافة الجامعات في المملكة، وجعلها منبعًا ومنشئًا للأفكار المختلفة.

اقرأ أيضًا: برنامج رحلة أندية ريادة الأعمال في الجامعات.. من فكرة لشركة

المبادرة والرؤية

وليس بخافٍ على أحد أن التعليم والابتكار كانا أحد الأعمدة الأساسية والرئيسية في رؤية 2030 التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ومن ثم كان لا بد أن يكون للجامعات دور محوري وبارز في سعي المملكة الحثيث نحو المستقبل.

وتأتي مبادرة الشركات الجامعية لكي تتجاوب، كذلك، مع تطلعات ولي العهد الرامية إلى تحقيق المنشآت الصغيرة والمتوسطة 35% من الناتج المحلي في نهاية عام 2030.

وهكذا تكون هذه المبادرة، من حيث العمق والجوهر، عزفًا على لحن الرؤية، وإسهامًا في جعل الآمال ممكنة، ومن بإمكانه فعل ذلك غير رواد الأعمال والمبتكرين والمبدعين من الشباب؟!

اقرأ أيضًا: الشركات الناشئة والتكيف مع الأزمات.. الإبداع كحل نهائي

تدريب رواد الأعمال الناشئين

إن ريادة الأعمال، كما أشار المهندس صالح الرشيد؛ محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، خلال حفل إطلاق المبادرة في أكتوبر من العام الماضي، هي عبارة عن: فكرة، ومنتج، ورائد أعمال، ومن هنا تأتي أهمية وفعالية هذه المبادرة؛ حيث إنها تعمل على هذه المحاور الثلاثة؛ فالفكرة تخرج من الجامعة مشروعًا إلى السوق، يقوم عليه رواد أعمال مؤهلون ومدربون بما يكفي للنجاح وتجاوز الصعوبات.

وتضمن هذه المبادرة مرور صاحب الفكرة أو المشروع بسلسلة من التدريبات على الاقتصاد وإدارة العمل، وبناء فكرته وتحويلها إلى منتج وتسويقها، وتعليمه كيف يستطيع أن يواجه الأزمات، وهي كلها الأمور التي توفرها تلك المبادرة محل الحديث الآن.

اقرأ أيضًا: «منشآت» تدعو الطلاب للتسجيل في برنامج «الشركات الناشئة الجامعية»

أهداف المبادرة

تهدف مبادرة الشركات الناشئة الجامعية إلى أن تكون الجامعات المنتشرة في جميع مناطق المملكة مهدًا ومصنعًا لإنشاء شركات ناشئة؛ وذلك من خلال توفير فرص للتطبيق العملي الريادي وتتجير مشاريع التخرج، وتوفير فرص تمويلية وإتاحة الفرصة للطلاب والطالبات ومنسوبي الجامعات بتحويل أفكارهم ومشاريعهم إلى شركات ناشئة.

وتعمل المبادرة، أيضًا، على تعميق التعاون بين منسوبي الجامعات من التخصصات المختلفة لتطوير حلول ريادية، علاوة على صنع بيئة ريادية تشجع التبادل المعرفي، ومشاركة قصص النجاح وتسهم في خلق منشآت ناشئة مستقبلًا.

وتهدف تلك المبادرة، في الوقت ذاته، إلى دعم رواد الأعمال وأصحاب الابتكارات، ومبدعي الحلول الذكية، على أن يتعاون الطرفان ضمن مبادرة “الشركات الناشئة الجامعية”، التي تسهم في تحويل الأفكار الإبداعية والابتكارات والأبحاث إلى منتجات وشركات ناشئة قابلة للنمو السريع والكبير؛ من خلال توفير مقر لتنفيذ البرامج، والإسهام في توفير مرشدين ممارسين.

اقرأ أيضًا: قوة الأفكار الصغيرة.. كيف تنجح الشركات الناشئة؟

الفئات المستهدفة

تستهدف المبادرة الفئات التالية:

  1. طلاب وطالبات جامعات المملكة.
  2. أعضاء هيئة التدريس.
  3. الإداريين والإداريات.

النشاطات المستهدفة

لا تقتصر المبادرة نفسها على فئات بعينها بل هي تستهدف، في الوقت ذاته، بعض الأنشطة التي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى صنع شركات ناشئة، ومن هذه الأنشطة المستهدفة ما يلي:

  • مشاريع النشاطات المنهجية.
  • مشاريع التخرج.
  • المشاريع الخاصة.
  • براءات الاختراع القابلة للتتجير.

يُذكر أن المبادرة شهدت استفادة أكثر من 600 مستفيد ومستفيدة من طلاب وطالبات الجامعات ومنسوبيها، فيما تم تكوين 54 نموذجًا أوليًّا قابلة للعرض على مستثمرين كجزء من مخرجات المبادرة، كما تم تنظيم 13 برنامجًا تدريبيًا، ركزت على جوانب مهمة لتأسيس المشاريع الريادية، وهي: الجانب الشخصي، بناء القدرات الريادية، وتطوير النموذج الأولي.

اقرأ أيضًا:

التخطيط المبني على النتائج.. طوق نجاة الشركات الناشئة

الابتكار وقود الشركات الناشئة

إدارة المشاريع الناشئة.. الفرص والتحديات

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

هشام كعكي

هشام كعكي: 2 مليار ريال مساهمات القطاع الخاص في التصدي لجائحة كورونا

أكد هشام كعكي؛ نائب رئيس مجلس إدارة مجلس الغرف السعودية رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.