الشجاعة طريق العلامات التجارية إلى العالمية

إذا أردت أن تكون قائدًا شجاعًا في عملك، فليس سرًا، أنك بحاجة إلى التصرف على هذا النحو، مثلما يتطلب منك الأمر تحسين انضباطك الذاتي عند رغبتك في الانضباط، فالسبيل الوحيد للتركيز هو أن تطور تركيزك، فإن كنت ترغب في القيادة بشجاعة فاسلك نفس المنهج؛ لتصبح قائدًا جسورًا.

في هذا السياق، يلقي الكاتب “ريان بيرمان “، الضوء في كتابه الجديد “العودة نحو الشجاعة: كتاب أعمال من أجل التغيير الجريء”، عن شجاعة بعض العلامات التجارية، مشيرًا إلى كيفية استخدام بعض القادة لقيمهم كمبادئ في اتخاذ القرارات، والتشابه بين الشركات، مع التفاوت بين القادة؛ فمنهم منه يتصف بالشجاعة.

على سبيل المثال؛ في عام ٢٠٠٨م، واجه فرنشايز مطعم “دومينوز بيتزا” تحديًا بسيطًا؛ فقد كان إنتاجهم من البيتزا سيئًا للغاية، ولا نغالي إذا وضعناها في مقارنةً مع نظيراتها، سيكون مثل “تبادل لإطلاق النار بمسدس لا يعمل”.

ولعلاج هذا الأمر، أرسل رئيس الشركة رسالة شجاعة إلى العملاء، واعترف بتدني منتج الشركة واحتلالها مرتبة منخفضة، لكن من الغريب أنه عندما تذوق العملاء البيتزا في عبوة علامة تجارية أخرى استمتعوا بها؛ الأمر الذي جعل رئيس الشركة يستخلص من ذلك، أن المشكلة لا تكمن في الشركة نفسها أو المنتج نفسه “البيتزا”، بل في العلامة التجارية؛ لذلك أطلقت الشركة حملة جريئة تحت شعار “نعم فعلنا”، نقلت من خلالها رسالة هامة لعملائها ومساهميها مفادها: “نحن نستمع إليك، وسوف نقوم بإصلاح أية أخطاء، فارتفعت أسهم شركة دومينوز بيتزا منذ عام 2010م بأكثر من ٢٠٠٠ ٪.

من المؤكد، أن الحملة الشجاعة التي رفعت من سعر أسهم الشركة، لم تكن هي العامل الأساسي فقط، بل كانت بالفعل عاملًا محفزًا، فقد كان أرسطو محقًا عندما قال: “لا يمكنك فعل شيء في هذا العالم، دون تحليك بالشجاعة”.

لقد حان الوقت للابتعاد عن نموذج “البطل” أو “القائد الشجاع” والتحرك نحو مجتمع من الأشخاص المتشابهين في التفكير، الذين يتشاركون هدفًا واحدًا، والالتزام بمعايير الجودة كفريق، كما قد حان الوقت لنمحو الفكرة القائلة بأن “فردًا واحدًا ذا شخصية قوية، يجعل الأمور أفضل”، كما حان الوقت لتفكير الشركات مليًا، والقيام بأعمال جسورة مشتركة.

إذا لم تكن معتادًا على شكل “علامة تجارية شجاعة”، فهناك ثلاث سمات يعتقد “بيرمان”، أن العلامات التجارية الشجاعة تعرفك بمفهوم الشركات الشجاعة:

1. عدم الاعتذار
لا تسعى العلامات التجارية لتوفير كل شيء للجميع، فهي تعرف جيدًا نفسها، فعلى سبيل المثال، إن لم تكن متأكدًا من سبب عدم اتخاذك قرار ما، فقد يكون ذلك بسبب عدم وضوح القيم لديك، وكذلك الشركات الشجاعة فاتخاذها للقرارات أسهل للجميع؛ لأنها تعرف ما تدافع عنه.

2. سلطة اتخاذ القرار
فهي تُبدع في ابتكار الإلحاح؛ من خلال تسليط الضوء على “أسباب الموضوع الملح”؛ ليتمكن الجميع من فهمه؛ إذ لا يمكن للأشخاص التحرك إلا في سياق مشترك بسرعة فريق صغير، ولكن تكون سلطة اتخاذ القرار لدى المدير التنفيذي.

3. التعامل مع القضايا مباشرة
تتعامل العلامات التجارية الشجاعة- أسوة بعلامة دومينوز بيتزا- مع القضايا المستهلكة بشكل مباشر؛ لعلمها أن الخوف والعداء يزدادان في غياب الشفافية والوضوح.

لذا، استجمع شجاعتك، وأعد تحديد علامتك التجارية، فهي الملاذ الوحيد لبقائك متميزًا في سوق اليوم.

الرابط المختصر :

عن جيف بوس

مدرب خاص بريادة الأعمال ، ومستشار أعمال يساعد العملاء على التسريع بعملية النجاح .

شاهد أيضاً

10 نصائح لرائدات الأعمال قبل شراء الفرنشايز

قبل أن تقرر رائدة الأعمال شراء مشروع فرنشايز، يجب أن تدرس الأمر جيدًا؛ حتى تحقق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.