السياحة.. وريادة الأعمال

تتميز المملكة العربية السعودية بعوامل جذب طبيعية وبشرية، تجعلها من أهم المقاصد السياحية في المنطقة العربية، فلقد منحها الله سبحانه وتعالى هبات طبيعية شتى، فنجد الجبال والبحار شًرقا وغربًا، والسهول والصحاري شمالًا وجنوبًا؛ وهي مقومات تشكلت على مر العصور الجيولوجية والمناخية؛ ما جعل من المملكة غاية يسعي إليها محبو السياحة والسفر.

لا يجب أن نغفل أيضًا العناصر البشرية التي تحسن استغلال تلك المقومات؛ للوصول إلى أسمى درجات التميز في المجال السياحي، فهناك جهات وهيئات معنية بالسياحة والتراث والترفيه، مخول لها النهوض بالقطاع السياحي وفق رؤية 2030، وتدريب وتأهيل الكوادر الشابة في كليات السياحة والمراكز الوطنية الخاصة بالتدريب السياحي والفندقي.

وتعد السياحة من أهم مصادر الدخل عالميًا، وقاطرة التنمية الاقتصادية، لكن اهميتها تكمن في رأس المال البشري، الذي يدرس تاريخ المملكة، ويكون خير سفير لها أمام الزائرين.

وليس بالضرورة، يحتاج الاستثمار السياحي إلى ملايين الدولارات، فهناك مشاريع صغيرة ومتوسطة بدأت بتطبيقات إلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، فكل رائد أعمال يمكنه البدء بفكرة، يتبناها وينمو معها، ولكن ما هي المراحل التي يمر بها رواد الأعمال بعد عمل دراسة الجدوى من الفكرة أو المشروع؟

  1. دراسة الجدوى

عليك عزيزي المستثمر دراسة احتياجاتك بدقة، وحساب تكلفة تنفيذ الفكرة، والعائد المتوقع. وفي هذه المرحلة، يجب أن تتخذ قرارًا هامًا جدًا: هل تحتاج إلى شريك يدعمك بالمال، أم بالخبرة، أم موظف؟ أنت فقط من يملك الإجابة. ويمكنك في هذه المرحلة أن تستعين بمستشار من ذوي الخبرة.

  1. تحديد هوية علامتك التجارية

وهي اختيار الاسم، وتصميم الشعار، وكيفية الوصول إليها وكتابة الرسالة التي تخاطب بها عملاءك.

  1. الدعاية والإعلان

وهي مرحلة التوعية بالفكرة أو المشروع، وتتطلب الإجابة عن الأسئلة التالية؛ لتتخذ القرار السليم:

  1. ماذا تقدم؟ وما هو المنتج؟
  2. لماذا تقدم هذا المنتج، ما الهدف منه؟
  3. أين تعلن عن المنتج؟
  4. متى تعلن؟
  5. من هي الشريحة المستهدفة؟
  6. كيف ستفعل كل ما سبق؟
  7. جمع المعلومات والبيانات

هذه المرحلة يقوم بها المستهلك أو العميل المرتقب، بعد ان قمت بالدعاية الجيدة، ونجحت في الوصول إليه؛ إذ يقوم المستهلك بجمع بيانات عن المنتج، والتشاور مع آخرين لاتخاذ قرار التفاعل مع منتجك.

  1. التفاعل

يقوم بهذه المرحلة، العميل سواء بزيارة موقعك الإلكتروني أو متجرك، أو محاولة الاتصال بك وفق إعلانك. ويجب أن تكون مستعدًا للإجابة عن كافة الأسئلة والاستفسارات التي يوجهها إليك.

  1. التقييم

أي تقييم الأداء، ومراجعة مدى جودة الفكرة أو المنتج من خلال الخبرات المستفادة من التجربة. وللتقييم ثلاثة جوانب:

تقييم الأداء، وتقييم سلوك المستهلك، وتقييم العائد من الاستثمار.

  1. التطوير المستمر

بعد نجاح المرحلة الأولى، يجب أن تعمل على تطوير منتجك؛ لتضمن تلبية احتياجات العميل المتجددة، وحتى لا يشعر بالملل، مع مراعاة أن يؤدي التطوير إلى ما يسمى بـ” الأعمال المستدامة”؛ وهي المرحلة التي تضمن استمرار الاستثمار، وضمان الجودة.

تلك المراحل هامة جدا لرواد الأعمال، وليس شرطًا أن تكون متفرقة، فقد تتداخل أحيانًا مع بعضها البعض، فيمكن أن تكون مثلًا في مرحلة التطوير وتجد عميلًا يتفاعل معك، وآخر يكون في مرحلة تجميع المعلومات؛ لذلك على رواد الأعمال، التفاعل مع حركة المنتج والعميل في آنٍ واحد.

والخلاصة، عزيزي رائد الأعمال، يجب أن تستثمر في نفسك، وأن تكون دائمًا في مرحلة تطوير للذات، وأن تدرس أي فكرة جيدًا قبل الشروع فيها، فما خاب من استخار أولًا، ثم استشار.

الرابط المختصر :

عن محمد نبيل عرفة

د. محمد نبيل عرفة دكتوراه في الإرشاد السياحي مؤسس ACHILLES Model للتراث الافتراضي، المملكة المتحدة. مدير التدريب في مركز الخدمات المهنية للإدارة PMEC ، مصر. مدرس الضيافة والفعاليات في كلية السياحة الدولية، لوريت المهنية المملكة العربية السعودية، التابعة لجامعات لوريت.

شاهد أيضاً

أسرار الفشل

كتبتُ، وكتبَ غيري، كثيرًا عن أسباب وأسرار النجاح؛ منها ما كتبته هنا بعنوان “تاءات النجاح”؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.