السياحة الزراعية

السياحة الزراعية في عسير.. تعزيز للهوية الريفية

تعتبر السياحة الزراعية أحد أهم مظاهر جذب المصطافين لمنطقة عسير؛ حيث ترتبط عادةً بزيارة المدرجات الزراعية التي تعد من أجمل مظاهر الحياة الريفية خاصةً في أوقات الصيف، وتحتضن هذه المدرجات سنابل “البُر” و “الشعير” و “الدخن” و”الذرة البيضاء” وغيرها من المحاصيل التي تشتهر بها المرتفعات الجبلية.

وتبرز المزارع الكبيرة التي تتوفر فيها وسائل الإنتاج الزراعي الحديثة كأحد أهم روافد الأمن الغذائي والجذب السياحي؛ حيث تتميز بإنتاجها الغزير من الفواكه الصيفية مثل: المشمش والرمان والعنب والفركس والتفاح والبرتقال؛ ما أضاف لها قيمة سياحية متفردة، في ظل الإقبال الكبير على هذه المنتجات؛ وذلك إلى جانب المدرجات التي تختطف الأنظار بجمالها.

وحصلت السياحة الزراعية على دعم واهتمام كبير من صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز؛ أمير منطقة عسير، الذي وجه بجعلها من أهم برامج صيف عسير 2020، وذلك من خلال مشروع “خيرات عسير” الذي يتوسط شارع الفن بأبها، كما استقطب كل المصطافين والسائحين والمهتمين بمجالات الزراعة وتربية النحل والثروة الحيوانية من مختلف مناطق المملكة.

وتشمل مهام مشروع “خيرات عسير” تسويق المنتجات الزراعية المحلية التي تعبر عن هوية المنطقة الزراعية وتميزها في هذا الجانب من آلاف السنين، إضافة إلى تعريف زوار المنطقة بأبرز ملامح الإنتاج الزراعي، ودعم المزارعين في جميع المجالات التسويقية وتقنيات تطوير الإنتاج، وتقديم الاستشارات الزراعية والنصائح الإرشادية للمزارعين والزوار، والتعرّف على المبادرات والقروض الزراعية والدعم المستمر الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين للمزارعين في المملكة، وما يقدمه صندوق التنمية الزراعي من مبادرات تسعى إلى رفع كفاءة الإنتاج المحلي والعناية بالمزروعات والمحافظة عليها، وعرض الوسائل الحديثة المستخدمة في ترشيد استهلاك المياه في الري وسبل المحافظة على المحاصيل الزراعية وحمايتها.

واشتهرت محافظة بيشة كذلك بمهرجان “الصفري” للتمور، الذي يستقطب الزوار من مناطق المملكة ودول الخليج العربية، ويعرض سنويًا أكثر من 60 ألف طن تمثل تمور “الصفري” حوالي 90 % من الإنتاج.

وعلى الرغم من حداثة التجربة، أصبحت زراعة الورد والنباتات العطرية في منطقة عسير عامل جذب سياحي مهم، في ظل وجود مزارع في المنطقة تصنف ضمن الأكبر في المملكة مثل: مزرعة الورد الواقعة شمال مدينة أبها على مساحة 250 ألف متر مربع، حيث تُزرع فيها أكثر من 40 مليون وردة في السنة، وتستقبل هذه المزرعة الزوار والسياح من عشاق الورد والمناظر الطبيعية، كما تُنتج العديد من العطور مثل: ماء الورد وعطر ودهن الورد وبعض المنتجات المتعلقة بالورد كالكريمات، كما تضم المزرعة معمل تقطير لاستخلاص الورد ينتج حوالي 120 ألف عبوة سنويًا.

جدير بالذكر، أن السياحة الزراعية هي إحدى مبادرات وزارة السياحة لتطوير صناعة السياحة الوطنية المرتبطة بها، وزيادة الرحلات السياحية للمناطق الريفية والزراعية في المملكة.

اقرأ أيضًا:

أشهر المتاحف البريطانية تفتح أبوابها للزوّار مجددًا

صندوق التنمية السياحي.. استراتجية تحفيز الاستثمار وتمكين القطاع الخاص

مدينة الملك عبدالله الاقتصادية تطلق فعاليات «تنفس التركواز»

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

السياحة في القاهرة

السياحة في القاهرة.. مدينة الصخب والأناقة التاريخية

تُخلّف تجربة السياحة في القاهرة نوعًا من المشاعر المتضاربة؛ فهي مدينة بالغة العتاقة، ومع ذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.