الرياضة في المملكة

الرياضة في المملكة.. تاريخ حافل ودعم غير مسبوق

تاريخ الرياضة في المملكة ضارب في القدم؛ إذ لا يمكننا التأريخ له بداية من عام 1952م؛ حيث أُنشئت أول إدارة مسؤولة عن الرياضة في البلاد، وإنما قبل ذلك بكثير؛ إذ قام سكّان هذا البلد، حتى قبل قيامه، بممارسة الألعاب الرياضية المختلفة مثل: الفروسية، والمبارزة، والرماية؛ لأنها كانت في الأصل جزءًا من حياتهم اليومية.

ولأكثر من ألفيّ عام قام الآباء بتعليم أبنائهم كيفيّة ركوب الخيل، واستخدام السّيف والقوس والسهم؛ ليتمكّنوا من صيد الطعام والقتال في الحروب، إلا أنه وبعد عام 1952م بدأت الرياضة في المملكة تشهد تحولات كبرى سواءً على المستويات الإدارية المؤسساتية، أو على صعيد البنى التحتية، والمنجزات البشرية، وصولًا إلى الحضور الوطني المتميز في المنافسات الخليجية، والعربية، والآسيوية، والدولية.

اقرأ أيضًا: الرياضة السعودية.. أرقام غير مسبوقة ودعم منقطع النظير

دعم القطاع الرياضي

بلغ دعم الرياضة في المملكة أوجه مع إعلان رؤية 2030، وتكفل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، بدفع جميع ديون الأندية، وحل جميع مشكلاتها الخارجية، والقضايا العالقة في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وكان إجمالي القضايا على الأندية السعودية بسبب الالتزامات المالية في الفيفا بلغ 107 قضايا، ما بين منظورة، وقضايا قيد الاستئناف والبالغة قيمتها 333 مليونًا و500 ألف ريال.

وكان الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل؛ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، أعلن، في وقت سابق، دعم الرياضة في السعودية بـ 2.5 مليار ريال، كما تم تحديد 1.64 مليار ريال لدعم أندية الدوري السعودي للمحترفين، وهي على النحو التالي: 50 مليونًا دعمًا مباشرًا للأندية، 20 مليونًا دعمًا مرتبطًا بتطوير منظومة الحوكمة، 10 ملايين دعمًا مرتبطًا بتطوير البنية التحتية ومنشآت الأندية، 5 ملايين للفعاليات المصاحبة للمباريات، 3 ملايين للتسويق لزيادة جماهير النادي، ومليون لكل مباراة مرتبطة بالحضور الجماهيري في المباريات المستضافة.

وتم تخصيص 171 مليون ريال لدعم أندية دوري الأمير محمد بن سلمان للدرجة الأولى، والدرجتين الثانية والثالثة، 80 مليونًا تُقسم بالتساوي بين أندية دوري الأمير محمد بن سلمان للدرجة الأولى، 36 مليونًا بين أندية الدرجة الثانية، و55 مليونًا بين أندية الدرجة الثالثة.

وخُصص مبلغ 480 مليون ريال للألعاب المختلفة عبر نظام النقاط الموحد. ومن المتوقع أن يحقق هذا الدعم الاكتفاء الذاتي لدى الأندية، وسيسهم في نشر الألعاب المختلفة، إضافة إلى إيجاد نظام حوكمة مالية وإدارية، ستكون معها الأندية قادرة على جذب المستثمرين، بما سيسهم بشكل كبير وفعال في زيادة مداخيلها المالية.

اقرأ أيضًا: الاستثمار في الرياضة البدنية.. أرباح وفوائد

ألعاب رياضية مميزة

هناك الكثير من الألعاب الرياضية المميزة في المملكة، والتي يرتبط بعضها بتاريخ السعودية وتراثها، كالفروسية على سبيل المثال، كما أن هناك بعض الألعاب المستحدثة والتي تمكنت المملكة من تحقيقات إنجازات كبرى فيها، ومن هذه الألعاب المميزة نذكر ما يلي:

  • ألعاب القوى

تُعد ألعاب القوى من أكثر الألعاب الرياضية تطوّرًا في المملكة العربية السعودية؛ إذ إنّ هناك عددًا لا بأس به من الأندية الرياضية التي تشارك في ثلاثة أقسام رياضية لألعاب القوى للبالغين وقسمين للشباب.

وتُعتبر ألعاب القوى من أقوى الألعاب في المملكة من ناحية الأداء الدولي، كما شاركت المملكة العربية السعودية في تسع دورات للألعاب الأولمبية منذ عام 1972 _باستثناء ألعاب موسكو عام 1980_ وتمكنت من الفوز بميدالية فضية واحدة وميداليتين برونزيتين.

اقرأ أيضًا: نيوم تتولى دورًا رئيسيًا في قطاع الألعاب الرقمية العالمي

  • الألعاب المائية

هي إحدى الرياضات المستحدثة في المملكة، والتي تتكون من السباحة وكرة الماء، وشارك سبّاحون سعوديّون في دورة الألعاب الأولمبية عاميّ 1992 و2004، وفازت فرق مائية سعودية في بطولات كرة الماء الآسيوية.

  • الفروسية

على الرغم من أنّ المملكة العربية السعودية معروفة بتاريخها الطويل في تربية الخيول، إلّا أنّ رياضة قفز الحواجز التنافسي ( وليس الفروسية ذاتها) لم تصل إلى المملكة حتّى فترة الثمانينيات.

واستطاع 59 سعوديًا من لاعبي قفز الحواجز التنافسي التأهل لدوري الألعاب الأولمبية كل سنة منذ عام 1996، وتُعد هذه الرياضة واحدة من نوعين من الألعاب الرياضية التي فازت المملكة فيهما بميدالية أولمبية.

  • الكاراتيه

رياضة الكاراتيه هي أعرق مجالات الفنون القتالية في المملكة العربية السعودية، وتُعتبر الرياض وتبوك قواعد إقليمية قوية للكاراتيه، ويُعدّ هذا النوع من الرياضة منظّمًا ومطوّرًا على المستويات المحلية والوطنية والدولية.

  • التايكوندو

كانت رياضة التايكوندو تاريخيًّا وما زالت واحدة من أكثر الألعاب الرياضية نجاحًا في المملكة على المستوى الدولي؛ حيث حقّق أفراد المنتخب الوطني السعودي نجاحًا ثابتًا في البطولات الإقليمية والعسكرية خلال فترة التسعينيات وبداية الألفين.

وحصل خالد الدوسري على ميدالية ذهبية في بطولة العالم عام 1997، كما حصل على ميدالية فضية وميداليتين برونزيتين في بطولة آسيا عام 1998 و2002 و2004، بالإضافة إلى ميدالية برونزية في ألعاب آسيا عام 1996.

اقرأ أيضًا:«كوفيد 19» يضاعف معدلات استخدام الألعاب الإلكترونية في المملكة

  • كرة القدم

لا يمكن إغفال كرة القدم عند الحديث عن الرياضة في المملكة، خاصة أنها تُعد من أكثر أنواع الألعاب الرياضية شعبية في المملكة العربية السعودية؛ حيث تجذب أكبر حضور رياضي بما يزيد على 50 ألف متفرج لكبرى النوادي والمباريات الدولية، ناهيك عن تلك الثقافة القوية المتعلقة بالاستخدام اليومي للملاعب الرملية غير الرسمية في كل أنحاء المملكة.

ينافس المنتخب الوطني السعودي والمعروف أيضًا باسم “الصقور” في العديد من المباريات على مستوى العالم وآسيا، بما في ذلك كأس العالم، وكأس دوري أبطال آسيا، وكأس الخليج العربي، وكأس الاتحاد العربي للأندية.

ولدى “الصقور” سجلّ قوي في كأس آسيا؛ إذ تمكن من الفوز في محاولته الأولى عام 1984 والحفاظ على الكأس في عام 1988، كما فاز بالكأس مرّة أخرى عام 1996، وحصل المنتخب الوطني على المركز الثاني عام 1992 و2000 و2007.

اقرأ أيضًا:

50 شركة رقمية تدخل المنافسة بسوق التطبيقات الابتكارية

دراجتي السعودية.. التغيير الناعم والريادة الرياضية

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل : تخصيص الأندية الرياضية يخضع لبرنامج التخصيص الوطني

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الشرقية تبدع

إثراء يطلق حملة “الشرقية تبدع” لتشجيع الموهوبين على الابتكار

يطلق مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) -مبادرة أرامكو السعودية للمواطنة- حملة (الشرقية تبدع)، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.