على مدار السنوات الماضية، تحاول Pinterest ملاحقة “تيك توك” في تنفيذ إستراتيجيات الفيديوهات القصيرة ،البث المباشر القابل للشراء، وتمويل صناع المحتوى. ولكنها لم تنجح بالشكل المطلوب.
في عام 2022، عندما تولى بيل ريدي منصب الرئيس التنفيذي، كانت تحتاج الشركة إلى تغيير جذري.
وفي السياق ذاته، قال ريدي: “البحث هو جوهر عمل Pinterest… قبل ثلاث سنوات، لم تكن لدى الشركة هذه الرؤية الواضحة”.
البحث ينعش Pinterest من جديد
كذلك، عاد نمو المستخدمين إلى الارتفاع ليتواصل لـ 9 فصول متتالية، حتى ضمت المنصة مؤخرًا 600 مليون مستخدم نشط شهريًا. حيث يرتبط نحو ثلثي التفاعلات على Pinterest بالبحث.
وبحسب الشركة، يبلغ عدد عمليات البحث الشهرية إلى 80 مليار عملية بحث.
كما أضاف ريدي في مقابلة مع Business Insider:
“لم أعتقد أن العالم بحاجة إلى نسخة رابعة أو خامسة من تيك توك. أردنا تقديم تجربة بحث مرئية وشخصية لكل مستخدم”.
علاقة جيل زد بتطبيق Pinterest
علاوة على ذلك، تمكن التطبيق من جذب قاعده عريضة من مستخدمي جيل زد. حيث ينتمي أكثر من نصف مستخدمي المنصة اليوم إلى هذا الجيل.
وبحسب استطلاع لشركة Adobe لعام 2025، يستخدم 47% من المشاركين من جيل زد Pinterest كمنصة بحث.
كما قال ريدي “نحن نكسب جيل زد بفضل البحث المرئي وتجربة أكثر إيجابية من وسائل التواصل الاجتماعي”.
العقبات والتحديات
وعلى الرغم من ذلك، لم يرتفع سهم Pinterest خلال جائحة كورونا.
أما خلال الربع الثالث، ورغم زيادة الإيرادات بنسبة 17% على أساس سنوي، تراجع السهم بأكثر من 20% بعد إعلان النتائج التي تضمنت أرباحًا دون التوقعات وتوجهًا ضعيفًا للربع الرابع.
كما أكدت إدارة Pinterest أن مبيعات الإعلانات تأثرت سلبًا بسبب التعريفات الجمركية.
وقيم أيضًا الخبير، جوش بيك، السهم عند “الأداء السوقي المحايد”، لكنه أشار إلى تقدمه في قطاع التسوق. بجانب وجود فرص إعلانية غير مستغلة.
البحث.. الإستراتيجية الأكثر نجاحًا
علاوة على ذلك، شدد ريدي خلال إعلان الأرباح أن نتائج البحث على Pinterest تندرج تحت التصنيف التجاري. ما يعزز دور البحث في إستراتيجية الإعلانات.
كذلك، أكدت الخبيرة إفيلين ميتشل-وولف أن “سلوكيات البحث هي مدخلات أساسية لقوة أعمال Pinterest الإعلانية، فالمعلنون يرون Pinterest سطحًا النية”.
أما الآن، يمثل الإعلان المرتبط بمرحلة قرب اتخاذ القرار الشرائي نحو ثلثي إيرادات Pinterest.
تأثير عمليات البحث
من ناحية أخرى، أطلقت Pinterest عدة أدوات بحث مطورة تحت إدارة ريدي. من أبرزها:
-
أدوات بحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي
تسمح للمستخدمين إيجاد محتوى متوافق مع لون بشرتهم، وطبيعة شعرهم، ونوعية أجسامهم.
-
تحفيز قدرات البحث المرئي
كما يتيح للمستخدم العثور على منتجات مطابقة أو مشابهة لما يظهر في الصور.
فعلى سبيل المثال “إذا كنت تعيدين تصميم شقتك وحفظت صورة تحتوي على مصباح أعجبك. كما يمكن للبحث المرئي إظهار منتجات مشابهة أو مطابقة يمكن شراؤها مباشرة”.
علاوة على ذلك، فتحت هذه الأدوات الباب أمام تعزيز التسوق داخل التطبيق، وجذبت المزيد من المعلنين.
ومن جهته، قال ريدي”ما أنشأناه فعليًا هو مساعد تسوق مدعوم بالذكاء الاصطناعي”.
وفي أكتوبر الماضي، أطلقت الشركة رسميًا مساعدًا للتسوّق عبر الدردشة الصوتية أو النصية.
ومن جهته، قال كامران أنصاري، الرئيس السابق لتطوير الشركات في Pinterest “المستخدم الذي يدخل Pinterest للبحث يعتبر ذو قيمة أعلى بكثير من المتصفح العابر”.
سوق البحث أصبح مفتوحًا أكثر من أي وقت مضى
من ناحية أخرى، يعرف بيل ريدي تمامًا حجم المنافسة في عالم البحث.
بينما لا تزال تسيطر Google على نحو 90% من سوق البحث التقليدي. ذلك حسبما أكدته بيانات Cloudflare.
وبحسب البيانات: استخدم 93% من الأمريكيين Google خلال العام الماضي. في حين بحث 56% عبر أمازون، 49% عبر YouTube و29% عبر تيك توك.
وفي السياق ذاته، قال ريدي”مستقبل البحث قابل للمنافسة أكثر من أي وقت خلال الـ25 عامًا الماضية“.
وبحسب مسح حديث لـMcKinsey، يعتمد 50% من المستخدمين الأمريكيين على محركات بحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما يعتبرها معظمهم المصدر الرقمي الأول لاتخاذ قرارات الشراء.
بينما تتنافس شركات مثل ChatGPT وPerplexity مع Google على محركات البحث العامة. حيث تسلط Pinterest الضوء على تعزيز مكانتها في البحث المرئي المتخصص.
المقال الاصلي: من هنـا



