الذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي وإنتاجية الموظفين.. هل من علاقة؟

يذهب عالم النفس دانييل غولمان إلى أن 70 % من أداء الفرد داخل فريق العمل، يعتمد بشكل أساسي على الذكاء العاطفي في حين أن الـ 30 % الباقية تذهب إلى الخبرات والتدريب والمعارف الأخرى.

لا يعني رأي غولمان، بطبيعة الحال، التقليل من أهمية التدريب والخبرات وغيرها، وإنما يريد أن يُلفت فقط إلى أن هذا المعارف لن تجدي بمفردها نفعًا، ما لم يتحكم أفراد الفريق في انفعالاتهم ويتمكنوا من إدارتها بشكل حكيم وفاعل.

الذكاء العاطفي

وعلى ذلك فإن الذكاء العاطفي هو عبارة عن قدرة أفراد الفريق على إدراك انفعالاتهم، وتعلمهم إدراك عواطفهم، والسيطرة عليها، وإذا تمكن كل فرد من أفراد الفريق من هذا (من التحكم في عواطفه والسيطرة على انفعالاته)، فلن يمسي فريسة للمثيرات المختلفة، ولن يصبح دمية بيد هذا الانفعال أو ذاك، وإنما سيكون قادرًا وبشكل فاعل على استثمار هذه العواطف والاستفادة من هذه الانفعالات.

اقرأ أيضًا: فريق العمل الحكيم.. رؤى متنوعة وقرارات صائبة

ومن جهته، يعرّف جون. د. ماير؛ أستاذ علم النفس في جامعة نيوهامشاير، الذكاء العاطفي، بأنه “القدرة على استخدام الانفعالات للإقناع، وقدرة هذه الانفعالات للولوج إلى النظام المعرفي؛ لتحسين مهارة التفكير لدينا”.

الاستثمار في الانفعالات:

إن استخدام التكنيكات المتعلقة بالذكاء العاطفي ودمجها في نظم العمل المختلفة، لم يزل حديثًا بعض الشيء، ناهيك عن كونه فكرة رائدة، فعلى الرغم من أن الانفعالات أمر معطى وموجود سلفًا، لكنها _ في الشكل العادي والطبيعي_ تحدث بطريقة عفوية وعشوائية، فلما لا نستخدمها؟!

ربما كان هذا الدافع الذي دعا الكثير من الخبراء والمختصين إلى الاهتمام بالذكاء العاطفي، والدعوة إلى تعليمه أفراد وأعضاء فرق العمل المختلفة؛ من أجل رفع معدلات إنتاجيتهم، وتحسين سبل تعاملهم وتعاطيهم من الأحداث والمواقف المتعددة، التي تعترض طريقهم أثناء أداء مهامهم الوظيفية.

إن بناء الذكاء العاطفي، كما تسميه فانيسا إبرتش دروسكات وستفن.ب. وولف، في مقال لهما حمل ذات العنوان، من الأهمية بمكان؛ إذ أنه سيمكن فريق العمل من رفع معدلات إنتاجه وبسهولة، ناهيك عن أن التفاعلات بين أفراده ستسير على نحو سلسل ودون عراقيل.

ومن خلال هذه العملية المتعلقة ببناء الذكاء العاطفي، لن يتمتع كل فرد من أفراد الفريق بمهارات خاصة به، وإنما ستظهر مهارة أو ملكة جماعية على مستوى الفريق بشكل عام.

اقرأ أيضًا: صناعة المدير.. تحديات سنة أولى إدارة

المقومات الثلاثة

توصي “دروسكات” بأن هناك ثلاثة مقومات أساسية، من المهم غرسها بين أعضاء الفريق، والتأكد من وجودها إن نحن أردنا الاستفادة من كل ما يتعلق بالذكاء العاطفي، وهذه المقومات هي:

1- الثقة:

إذ أنه من الضروري أن يتبادل أعضاء الفريق الاهتمام والرعاية، فضلًا عن الثقة في التزام بعضهم تجاه البعض الآخر.

2- الهوية الجماعية:

حيث يتبني أعضاء الفريق أهداف الفريق، ويحرصون على تحقيقها باعتبارها أهدافًا شخصية لهم، وأن يتيقنوا بأن لديهم احتياج أساسي للمجموعة، وبقوة انتمائهم إليهم.

3- الفاعلية الجماعية:

يؤمن كل فرد من أفراد الفريق أنه لن يستطيع فعل شيء بمفرده ولو كان بسيطًا، أما عبر التشارك والتعاون الجماعي، فبالإمكان إنجاز أشق المهام.

الذكاء العاطفي

اقرأ أيضًا:

زميل العمل المشاغب.. كيف نتغلب على الخلافات؟

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

التسويف

التسويف أكبر مشكلة تهدد الشركات الناشئة

لا شك في أن التسويف أكبر مشكلة تهدد رواد الأعمال، فقد يكون يشكل ضررًا بالغًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.