الديون أم الأسهم.. أيهما تختار لتمويل شركتك؟

ربما تكون الطريقة الأكثر شيوعًا التي يلجأ إليها بعض رواد الأعمال في بداية تأسيس شركاتهم (Bootstrapping)؛ هي استخدام بطاقات الائتمان على المديين القصير والمتوسط، بالرغم من وجود مجموعة متنوعة من حلول التمويل منخفضة المخاطر؛ مثل: التمويل الجماعي، والفردي، والقروض المصرفية، ورأس المال الاستثماري، وبيع الديون، وتمويل الديون، وتمويل الأسهم.

هناك فئتان عريضتان من التمويل المتاح للشركات الناشئة: تمويل الديون، وتمويل الأسهم، فما الذي تحتاجه لاختيار أيٍ منهما؟ وماذا يعني هذان المصطلحان؟ وما إيجابيات وسلبيات كل منهما؛ لأن تحديد المسار الصحيح لشركتك قد يكون مضللًا ومربكًا.


تمويل الدين وتمويل الأسهم

تمويل الديون هو عكس تمويل الأسهم، فالأول يشبه القرض الكلاسيكي؛ أي تقترض أموالًا بفائدة، والأخير يعني بيع حصة من شركتك إلى مستثمرين مقابل حصولهم على جزء من الأرباح المستقبلية.

في تمويل الديون، يُتوقع من المقترضين سداد مدفوعات شهرية مقابل الفوائد والمبالغ الأساسية، وفي كثير من الحالات، يطلب المُقرِض ضمانات إضافية كالعقارات أو التأمين أو الآلات، وفي حالات أخرى، طلب مزيج من تلك الضمانات مع المدفوعات أيضًا.

مزايا تمويل الديون

على عكس تمويل الأسهم، يمكن لأصحاب المشروعات الذين يلجؤون لتمويل الديون، الاحتفاظ بكامل السيطرة على شركاتهم.

تضع البنوك أو المقرضون شروطًا واضحة وصارمة بالعقد، وعادة ما يقدمون فوائد أقل، وفترات سداد أطول من القروض الشخصية.
عيوب تمويل الديون
– غالبًا ما يبدأ المقترضون السداد على الفور، من الشهر الأول بعد الحصول على القرض؛ وهو ما قد يكون مضرًا بشركة تكافح للحفاظ على التدفق النقدي الإيجابي؛ لذا يُنصح بالتفاوض لبدء السداد بعد مرور شهرين على الأقل.
– احتمال حدوث خسائر مالية للمقترضين؛ وبالتالي عدم القدرة على سداد أقساط القرض.

قد يكون هذا الأمر مدمرًا جسديًا وعقليًا وماليًا؛ فإن كان عملك يحقق هامش ربح صغيرًا ولم يكن لديك كثير من العملاء، فإن مخاطرتك الافتراضية تكون مرتفعة؛ ما يستلزم تجنبك تمويل الديون.

ما هو تمويل الأسهم؟

يتم تمويل الأسهم ببيع جزء من شركتك للمستثمرين مقابل مشاركتك في الأرباح المستقبلية، مع حقهم في التصويت مرات عديدة على قرارات الشركة، عند امتلاك الأسهم، وحصولهم على جزء متناسب من الأرباح، كل هذا يتوقف على الشروط التي وافقت على توقيعها عند بيع الأسهم.

وغالبًا ما تبحث صناديق رأس المال الاستثماري عن الشركات الناشئة، مع إمكانية زيادة حجمها بشكل كبير خلال فترة قصيرة، والميزة هنا، أنك لن تضطر إلى سداد المبلغ الذي وضعته في شركتك؛ حتى تربح.

إيجابيات تمويل الأسهم

إن الحصول على تمويل الأسهم أصعب كثيرًا من الحصول على تمويل الديون؛ إذ يعد هو الأنسب للشركات الناشئة في القطاعات ذات النمو المرتفع؛ مثل: إدارة العلاقات مع الأسواق، والأسواق، والتكنولوجيا.

وغالبًا ما يتطلب ذلك وجود نمو في المبيعات، مع بلوغ رائد الأعمال مراحل تتجاوز خطة الحد الأدنى للقيمة؛ حتى يتم اعتباره مرشحًا لتمويل الأسهم.

الجانب المشرق هو أن تمويل الأسهم، يتيح للشركة مزيدًا من الأموال لتوسيع نطاقها، كما يمنحها وقتًا؛ حتى يتم تحقيق أرباح، يمكن من خلالها للمساهمين الجدد سداد جزء من الأرباح.

بالفعل، لن تسدد شيئًا قبل تحقيق أرباح، لكن ستتعرض لضغط دائم من أجل زيادة الأرباح، وهذا ليس بالأمر السيئ؛ إذ يصبح توزيع المخاطر أفضل بالنسبة للمالكين، بعد أن اتسعت دائرتهم من خلال مجموعة أوسع من المساهمين.

وفي حالة تعرض الشركة لمعاناة أو صراع، فإنها ستواجه ضغوطًا كبيرة لإعادة الأرباح مرة أخرى؛ إذ يتعلق تمويل الأسهم بالمخاطرة والإدارة، لكلٍ من المستثمرين والشركات الناشئة على السواء.

سلبيات تمويل الأسهم

ويكمن الجانب السلبي في تمويل الأسهم في فقدك السيطرة – جزئيًا- على شركتك؛ إذ تطلب بعض صناديق تمويل الأسهم، حقوق التصويت والمشاركة في قرارات الشركة؛ لذلك يجب عليك مشاركة الرؤية، وتذكر دائمًا أنهم يريدون كسب المال مثلك تمامًا، وأنه غالبًا ما تكون الاقتراحات والمناقشات لصالح الشركة الناشئة، وبسبب استثمارهم أصبحت الآن أقوى، وفي وضع أفضل للتغلب على منافسيك.

ماذا تختار؟

يعتمد قرار تمويل الدين أو الأسهم على نوع النشاط التجاري لشركتك الناشئة، وعلى عظم المزايا وقلة المخاطر؛ لذا عليك بما يلي:

  • قم بأبحاث حول المعيار المهم في صناعتك، وما الذي يقوم به منافسوك.
  • توقع أرقامك الخاصة بطريقة واقعية ومتشائمة.
  • ابحث عن بعض المنتجات المالية الأخرى.
  • حلل ما يناسب احتياجاتك في كلا الاختيارين.

وبالطبع، إذا كنت تفكر في بيع الأسهم، فافعل ذلك بطريقة قانونية (الأوراق بدلًا من الترتيبات اللفظية فقط) وفي الوقت نفسه، تتيح لك الاحتفاظ بالسيطرة على شركتك.

الرابط الأصلي للمقال:

 https://www.eu-startups.com/2019/02/debt-financing-vs-equity-financing-why-you-dont-necessarily-need-to-give-away-shares-to-scale-your-startup/

الرابط المختصر :

عن برناردو أرنود

يعيش في فيينا بالنمسا، كان يعمل في مجال الاستشارات للشركات لمدة 18 عامًا في العديد من الصناعات المختلفة، كما أسس عددًا من الشركات خلال رحلته التجارية.يعمل بمجال الصحافة، ويعد واحدًا من أهم الكتاب المساهمين بمقالاتهم في موقع: Eu-StartUps.

شاهد أيضاً

الذكاء المالي.. وعبودية الوظيفة

يعد الذكاء المالي من الحقول العلمية الأكثر غموضًا، وأهميةً، وتعقيدًا؛ كونه مزيجًا بين ما هو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.