الخطوات الست لإعادة تنظيم شركتك

إنَّ إعادة تنظيم الشركة، عادةً ماتكون مجرد حل سريع لتحديات عميقة الجذور يفضّلها رواد الأعمال، بدلًا من أن يضعوا أنفسهم بأنفسهم في مواجهة القضايا بشكل مباشر.

من سوء الحظ، أنَّ ما يحدث غالبًا في إعادة تنظيم الشركات، ليس إلا نسخًا ولصقًا للموظفين في مكاتب غير مكاتبهم في نفس الشركة، على أمل أن يؤدي التغيير الهيكلي بدوره إلى التغيير السلوكي، لكن هذا ليس صحيحًا؛ إذ يفشل التغيير بسبب خلط رواد الأعمال والقادة بين الاستراتيجية والتنفيذ.

عندما يتعلق الأمر بإعادة التنظيم، يميل رواد الأعمال إلى تغيير واحد مما يلي: الهيكل، أو الاستراتيجية، أو الثقافة، بينما يتشابك الثلاثة معًا؛ لأنها تحدد النظام الأكبر المعروف باسم XYZ للشركة، فيما يعد السلوك هو الشيء الوحيد الذي يقود هذه العناصر.
وقبل أن تفكر في إعادة تنظيم شركتك، ضع النقاط التالية في اعتبارك:

1. إعادة التنظيم، محاكاة للتقدم:
إعادة التنظيم تنشئ إدراكًا للتقدم ولكنه في الواقع، ليس إلا دليلًا وهميًا. حاول الحصول على التغذية الراجعة؛ لأنها تساعدك في تحديد ما إذا كنت تسير في الطريق الصحيح أم لا.

عندما ترسل أو تتلقى بريدًا إلكترونيًا، تحدث داخل عقلك عملية تتسبب في سلوك البحث، كما تولد لديك الرغبة في البحث؛ إذ يقع المدراء والقادة الجدد، مباشرة في الفخ “إدمان العمل”؛ لأنهم يريدون:
أن يروا النتائج بسرعة، كما يريدون ترك بصمةً عند فريقهم، أو الأقسام التي يعملون فيها، أو شركاتهم؛ فذلك يؤدي إلى نتائج ملموسة. ويغذي عمليةَ إعادة التنظيم، الإدمانُ على العملية التي تتسبب في سلوك البحث، وتولد الرغبة في البحث؛ لأنه يخلق “دليلًا” وهميًا على حدوث تقدم؛ إذ يُنظر إلى “التقدم” على أنه صحيح.

وقد أظهرت دراسة أجريت على 57 شركة، أن إعادة التنظيم لا تشير دائمًا إلى التقدم، وأن أقل من ثلث هذه قد حققت بالفعل تحسنًا جديرًا بالاهتمام. بينما في بعض الحالات أدت إعادة التنظيم إلى انخفاض قيمة تلك الشركة.

2. ربط الاستراتيجية بالتنفيذ
إن عملية إعادة التنظيم بحد ذاتها، استراتيجية وليست عملية تنفيذية، ولكن العديد من القادة يهملون ربط الاستراتيجية بالتنفيذ، عندما يفكرون في إعادة تنظيم مؤسساتهم؛ وهذا هو السبب في أن التركيز على السلوك أمر بالغ الأهمية؛ لوضع تكتيكات ومقاييس قابلة للتنفيذ من أجل:
1. تحديد كيف يبدو النجاح؟
2. متابعة النجاح.
3. التعلم من الماضي؛ للتمكن من المستقبل.
3. الجرأة على التغيير

في أيامنا هذه، لم يعد أمرًا فعالًا أن تقوم بالتغيير عندما تكون هناك حاجة له، ولكن حتى يظل رواد الأعمال قادرين على المنافسة، يجب أن يقوموا بالتغيير قبل أن يكون هناك ضرورةً له، ويجب أن يكونوا جريئين بما فيه الكفاية للقيام بذلك.

4. الحسم
بدون توفير الموارد والأدوات اللازمة لتمكين التأهيل وضمان واستمراريته، سيصبح تغيير أماكن الموظفين من مكتب إلى آخر عملًا غير مجد.

5. تجنب ردود الفعل المتهورة
إن الهدف الأساسي لإعادة التنظيم هو أن تجد اليقين من قلب الشك، وأن تخفف من الفوضى. إذا كانت مؤسستك ناجحة في الأساس؛ فليس هناك حاجةً لإعادة التنظيم؛ إذ يخضع عدد قليل من الشركات لعملية إعادة تنظيم إذا كانت ناجحة بالفعل؛ فالغالبية تفعل ذلك لبناء الصلة، ولتصبح أكثر تنافسية، لكنَّ المشكلة تكمن في تركيز جهود إعادة التنظيم على المدى القصير.

6. التصدي للتحديات السلوكية:
اعلم أن مواجهة تحدي اليوم، لن يحل مشكلة الغد غير المرئية، فلابد من التصدي للتحديات السلوكية الأساسية؛ مثل التواصل مع الموظفين، واتخاذ القرار المناسب؛ إذ لن يكون هناك أي تغيير؛ كون الموظفين يمارسون نفس السلوك، لكن في مكان مختلف.
إن عملية إعادة التنظيم، ليست سهلة، ولا نقوم بها من أجل التسلية، بل تؤدي إلى ضغوط تسيطر على جميع المعنيين بها، ولكن إذا كانت هيكلة الشركة هي المشكلة، فإنَّ إعادة التنظيم تكون خطوة صحيحة.

الرابط المختصر :

عن جيف بوس

مدرب خاص بريادة الأعمال ، ومستشار أعمال يساعد العملاء على التسريع بعملية النجاح .

شاهد أيضاً

قوة الأفكار الصغيرة

قوة الأفكار الصغيرة.. كيف تنجح الشركات الناشئة؟

إن فهم تجربة نجاح وريادة شركة ما يستلزم الإلمام بالمبادئ التي قامت عليها، والأفكار التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.