الخرائط الذهنية.. طرق فعالة لـ «توليد الأفكار»

يشهد القرن الحاضر الكثير من التطورات والتحولات النوعية بمختلف المستويات، والتي أسهمت في خلق التنافسية لدى معظم المؤسسات؛ حيث يُعتبر الجانب الإبداعي من أهم المحاور الرئيسية التي يُمكن أن تعتمد عليها الشركات والمؤسسات لخلق التنافسية، فالإبداع يُسهم -بلا شك- في كسب ثقة العملاء ومن ثم يضمن الولاء.

لا يخلو أي مجتمع من الإبداع والابتكار، فلا نجاح لمجتمع عديم الأفكار؛ إذ إن عملية الابتكار والإبداع ليس بالسهل الحصول عليها والاستفادة منها؛ فهي تحتاج إلى كثير من الخطوات التي يتوجب علينا أن نتبعها لتُسهم في توليد الأفكار داخل أذهاننا  ومن ثم الإبداع.

وهناك عدة طرق يمكن الاستفادة منها في توليد أفكار مُبدعة تُغير من البيئة المحيطة بنا، وهي كالتالي.

استغلال الخرائط الذهنية في الإبداع

تُعتبر الخرائط الذهنية نمطًا جديدًا يُستخدم في توليد الأفكار الإبداعية، فهي تسمح لك بالترابط بين المفاهيم وبعضها البعض، إذن، فهي تُعد من أكثر الأساليب الفعالة الأكثر نظامًا، والتي تُمكن العقل البشري من العمل بشكل أفضل والتفكير والابتكار.

قد يظن البعض أن هناك عقلاً بشريًا يتسم بالذكاء وآخر بالغباء، وهذا خطأ، إن طريقة التفكير وتنظيم الأمور هي المسؤوله عن إنتاج عقل ذكي مرن متجدد يتعلم ويفهم ويحلل الأمور، وهو ما ينتج ويبدع.

لذلك، إذا كنت ترغب في الوصول إلى أفكار رائعة ومبتكرة؛ يتوجب عليك أخذ قسط من الراحة والاسترخاء.

الشعور بالملل أو الخمول

بلا شك أن كثيرًا من الأفكار الإبداعية تخطر ببالنا في أوقات الفراغ أو عندما نشعر بالملل، وفي دراسة نشرتها جامعة «بنسلفانيا» ستيت يونيفيرسيتي، توصلت الباحثتان كارين غاسبر، وبرايانا ميدلوود؛ إلى أن المشاركين في هذه الدراسة، ممن كانوا يشعرون بالملل، أدوا بشكل أفضل في اختبارات الإبداع والابتكار.

فعندما يشعر الإنسان بالملل أو الضجر، ربما قد يحتاج العقل وقتئذ إلى ملء هذا الفراغ العقلي أو على الأقل تسلية النفس بأفكار جديدة، ويُمكن لكل إنسان استغلال هذا الشعور في توليد الأفكار الإبداعية.

بالطبع، عندما نشعر بدرجة من الضجر يعني أننا نمر بأمر ليس مريحًا على الإطلاق، لكن بالنظر إلى المجتمعات الحديثة والمتطورة، نرى أنهم ستغلون أوقات فراغهم في التفكير والبحث عن أفكار أكثر إبداعية ويعملون على تحقيقها.

ويبدو حقًا أن الملل شيء ربما يكون مُريبًا ومخيفًا، لكننا ينبغي أن نعلم كيفية استغلال تلك الفترة؛ لأنها في الغالب تدفعنا للتفكير الإبداعي، والإنتاج.

العزلة عن الآخرين

هل ترغب في الوصول إلى ابتكار قد يُغير حياتك أو يُسهم في تغيير البيئة المُحيطة بك؟ إذن؛ يتوجب عليك الابتعاد قليلاً عن كل شيء حولك، فهناك الكثير من الدراسات والأبحاث التي أثبتت فعليًا أن العيش في عزلة أو الابتعاد عن كل الأشياء المُحيطة لفترة قليلة من الوقت وإزالة جميع المؤثرات الخارجية يزيد من إبداعك ويُضاعف معدلات إنتاجك بشكل كبير.

إن كثرة المؤثرات البشرية، داخلية كانت أو خارجية، تُعيقك عن التفكير والإبداع، لذلك يتوجب عليك الانعزال لبعض الوقت والانغماس في التفكير الهادئ.

بطبيعة الحال، خُلق الإنسان اجتماعيًا وميوله تتجه نحو تكوين روابط قوية مع الآخرين؛ ظنًا منه أن بذلك يكتسب السعادة والشعور بالراحة، ولكن لو قرأنا ما ذكره علماء علم النفس سندرك أن الإنسان، بالفعل، يحتاج إلى قدر -ولو قليل- من العزلة؛ للتفكير في أمور حياته وفي كل شيء حوله، وذلك سيُمكنه من توليد الأفكار والإبداع.

الاستحمام يُولد الأفكار

وفي مفاجأة، كشفت دراسة، أُجريت في إحدى الجامعات بالولايات المتحدة الأمريكية، عن أن الأفكار الإبداعية والمبتكرة تأتي أثناء عملية الاستحمام؛ حيث إن بيئة الاستحمام تضع الجسم في حالة شبه تأملية، لأن هذه من أكثر الأوقات التي يكون العقل فيها حرًا تمامًا وقادرًا على التجول بين الأفكار بسهولة ويُسر.

بالتأكيد؛ إن الإبداع ليس مقتصرًا على هذه اللحظات فقط، حيث يُمكن أن يساهم سماع الموسيقى في ذلك أيضًا، فهي أيضًا تحفز على إفراز هرمون الدوبامين في المخ، ومثلها مثل الاستحمام، تعزز من عملية توليد الأفكار والإبداع.

جلسة تفكير قبل وبعد النوم

عندما تذهب إلى فراشك وتضع رأسك على وسادتك انظر إلى سقف غرفتك وخُض جلسة من التفكير قبل أن تستغرق في النوم، وكرر الأمر عند الاستيقاظ من النوم كذلك، فهذا وذاك يُساعدانك على توليد الأفكار الإبداعية والمبتكرة، وذلك لأنك تكون في هذه اللحظات مسترخيًا تمامًا ولا يشتت تفكيرك أي شيء قد يُعيقه.

رياضة المشي تُولد الأفكار

ذكرت دراسة أعدها باحثون في جامعة  “سانتا كلارا” الأمريكية، من خلال تجارب أجروها على عشرات الأشخاص، أن المشي قد يطلق العنان للأفكار المُبدعة، إذن فالأشخاص الذين يحرصون على المشي يكونون أكثر قدرة على الإتيان بالأفكار الإبداعية.

التقط خيط الأفكار والإبداع

إذن، لو كنت حريصًا على أن تكون شخصًا مبدعًا؛ فيجب ألا تخلو حقيبتك الشخصية من محفظة التدوينات، فربما وأنت في طريقك أو جالس في مكان ما تخطر ببالك أفكار مبدعة ومبتكرة، فتحتاج إلى تدوينها.

ويمكنك استغلال هاتفك المحمول في تحميل تطبيق لتدوين كل الأفكار الملهمة التي قد تأتي ببالك أو مفكرة صغيرة في جيبك، أو دفتر يوميات بجوار سريرك، ثم خصص بعض الوقت للنظر في الأفكار الملهمة التي دونتها؛ لدراستها وتطويرها والعمل عليها.

اقرأ أيضًا: تمويل الأفكار الريادية.. تحديات وفرص

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

ريادة الأعمال الاجتماعية.. سلاح المجتمعات لمواجهة التحديات

تُعتبر ريادة الأعمال الاجتماعية، من أبرز الأسلحة الحديثة التي تعتمد عليها المجتمعات العربية والدولية في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.