الجمهور ومستقبل الشركات

الجمهور ومستقبل الشركات.. من أين يأتي النجاح؟

عمل المُسوّق مع المستهلكين الحاليين والمحتملين يشبه تمامًا عمل الممثل المسرحي الذي يقف على خشبة المسرح، ويؤدي الدور المنوط به، وهو كذلك أشبه بلاعب كرة القدم الذي يمارس اللعبة أمام حشد كبير من المشاهدين والمشجعين، وكلما كان الجمهور أكثر حماسًا كان (الممثل المسرحي/لاعب الكرة) أكثر مهارة ونشاطًا. هذا بالضبط الذي يجعلنا نرى أن الجمهور ومستقبل الشركات وجهان لعملة واحدة.

في السوق، كما في المسرح والرياضة، كل شيء متوقف على الجمهور؛ فهناك أعمال برمتها يكون سبب نجاحها الأساسي إن لم يكن الوحيد هو الجمهور المتحمس، والمهتم بما يُقدم.

الاهتمام.. ذاك المصدر الثمين:

إن أول شيء يسعى إليه رجل المبيعات أو المُسوق هو جذب انتباه العميل/ المستهلك المحتمل، وتحويل اهتمامه من نشاطه الحالي إلى ما تقدمه الشركة من سلع، ومنتجات، وخدمات. وهذه العملية، في حد ذاتها، ليس سهلة بحال من الأحوال، بل إنها تشبه التنقيب عن النفط في باطن الجبال وقلب الصخور.

بطبيعة الحال، هناك عدة طرق وتكتيكات يتعلمها المُسوقون ورجال المبيعات لجذب انتباه العميل، والاستحواذ على انتباهه. لكن المهم، في هذا الصدد، أن نشير إلى أن اهتمام العميل هو أهم مصادر الشركة، إنه جمهورها الخاص.

ناهيك عن أن العلاقة بين حماس الجمهور وتفاعله إيجابيًا مع منتجات الشركة وخدماتها وبين طاقة العمل لدى موظفي هذه الشركة علاقة طردية؛ فكلما زاد الاهتمام زادت طاقة عمل المُسوقين وكل الموظفين الآخرين، والعكس صحيح.

وبناءً على هذا الطرح، فإن المُسوقين يبذلون قصارى جهدهم من أجل جلب اهتمام العملاء بما يقدمونه من خدمات ومنتجات، ويساهم اهتمام العملاء، على الناحية المقابلة، في تشجيع الموظفين والمُسوقين تحديدًا على بذل المزيد من الجهد، بل الدفع بالشركة كلها قُدمًا.

الجمهور ومستقبل الشركات

الدعاية كوقود للتسويق:

“الدعاية هي الوقود الحفري للتسويق” هذه الجملة قالها صاحب كتاب “الجمهور: التسويق في عالم رقمي” جيفري. ك.رورز؛ فهل هو محق في ذلك؟

لنتأمل الأمر إذًا: ما الذي يُعرّف الجمهور بسلع وخدمات ومنتجات الشركة؟ وما الذي يُحوّل انتباه المستهلكين صوب منتج معين؟ الإجابة ومن دون شك هي الدعاية؛ التي تفعل ذلك كله وأكثر، إنها حلقة الوصل بين الشركة وجمهورها.

ولذلك؛ ليس من الغريب أن يكون أول ما يفكر فيه واضعو الخطط والاستراتيجيات التسويقية هو “الرسالة التسويقية” التي نريد إيصالها، وكيفية إيصالها، وهي أسئلة تنصب في صميم عمل الدعاية والترويج.

ناهيك عن أن هذا العصر الذي نحياه هو عصر الترويج؛ فكل شيء يباع ويشترى، ولكي يحدث ذلك يجب أن يتم الإعلان عنه والترويج له.

ولكي تتمكن الشركات من مسايرة عالمنا سريع الخطى، وتطوره المذهل وتقدمه الجذري، راحت تطور أساليب وطرق دعائية جديدة، جنبًا إلى جنب، مع الطرق التقليدية والمعروفة. ولعل ذلك مرده، من بين أشياء أخرى، إلى أن معادلة الجمهور ومستقبل الشركات حاضرة في ذهن القائمين على أمر هذه الشركات، وهي منهم على بال دائمًا.

اقرأ أيضًا:

الإبداع التسويقي.. ضرورة وميزة تنافسية

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

11 طريقة للتسويق الناجح لشركتك الناشئة

لفشل المشروعات والشركات الناشئة كثيرٌ من الأسباب؛ أبرزها عدم ملاءمة سوق المنتجات، والنمو السريع جدًا، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.