التوسع التجاري

التوسع التجاري ونظام الفرنشايز

ليس الحصول على حقوق الامتياز التجاري لعلامة ما، هو السبيل الوحيد لتحقيق التوسع التجاري، بل إن هناك الكثير من الطرق والوسائل، التي يمكن من خلالها تحقيق هذا الانتشار، ولعل من بينها إنشاء فروع جديدة مستقلة عن المالك الأصلي.

لا يعني هذا، بطبيعة الحال، أن نظام الفرنشايز ليس مناسبًا، بل إن الأمر على عكس ذلك، فهذا النظام ينطوي على بعض المزايا والمكاسب الخاصة، كما أن التوسع الآخر بعيدًا عن نظام الامتياز التجاري، ينطوي على مزايا هو الآخر.

يُفهم من هذا أن كل طريقة من هذه الطرق لها شروطها، ومخاطرها، ومزاياها وعيوبها، ويعني كذلك، أن الفرنشايز ليس هو النظام الوحيد الذي يمكن أن نتوسع تجاريًا من خلاله.

إنشاء الفروع الجديدة:

من بين الأساليب التي يمكن أن نوسع بها مدى مشروعنا التجاري، سواءً ناشئًا أم لا، هو إنشاء فروع جديدة له غير مستقلة عن المالك الأصلي للمشروع، وهذا يتطلب توفير الدعم والتمويل اللازم، ومضاعفة الكوادر البشرية، وهو الأمر الذي يختلف بشكل كبير عن الفرنشايز.

ويمكن الإشارة إلى بعض الاختلافات بين الفرنشايز ونظم التوسع/ الانتشار التجاري؛ أن الملكية لا تتأثر عبر التوسع من خلال الفرنشايز، أما من خلال إنشاء فروع جديدة فقد تضطر إلى إدخال شركاء معك لتحمل بعض الضغوط والأعباء المالية.

وفي نظام الفرنشايز سيحصل مانح حق الامتياز التجاري على بعض الرسوم من ذاك، الذي منحه هذه الحق، أما في حالة إذا قمت بتأسيس فرع جديد لمشروعك التجاري، فلن تكون هناك أي رسوم ستحصل عليها.

أما عن الأرباح، فلن تكون كلها من حقك إذا كنت حاصلًا على حقوق امتياز هذه العلامة التجارية أو تلك، بَيد أن  في حالة تأسيس فرع جديد قائم/ مستقل بذاته فستكون كل الأرباح من نصيبك أنت وشركاؤك، في حال كان هناك شركاء.

وبعيدًا عن كل هذا، فإنه من الممكن القول إن طريق تأسيس فرع جديد مستقل بذاته، هو الطريق الشاق، والأكثر صعوبة، لكنه الأكثر ربحًا، أما نظام الفرنشايز فهو النظام المناسب أكثر لأصحاب المشاريع الناشئة ورواد الأعمال، الذين ما زالوا يتلمسون طريقهم، ولا يزالون في خطواتهم الأولى، وتعوزهم الخبرة، وينقصهم الدعم المالي والفني.

التوسع التجاري

الربح والمخاطر:

صحيح أن معدلات الربح الناتجة عن تأسيس فرع/ مشروع جديد أكثر بكثير، من تلك التي يمكن الحصول عليها من خلال الحصول على حقوق امتياز هذه العلامة التجارية أو تلك، لكن يجب ألا ننسى كذلك، أن معدل المخاطرة سيكون مرتفعًا هنا وأكثر بكثير من مشروعات الفرنشايز.

فالمشروعات القائمة على نظام الفرنشايز تكون مضمونة من أكثر من ناحية، كما أن المانح يوفر لها الدعم المالي، والفني.. إلخ، هذا بخلاف المشروع الجديد الذي عليه أن يجرب كل شيء حتى يعرف أنسب وأفضل هذه الأشياء بالنسبة له.

اقرأ أيضًا:

الفرنشايز وجودة المنتج

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

عبد الله الكبريش: أزمة “كورونا” أثرت في قطاع الفرنشايز.. وسيتم التعافي تدريجيًا

علّق عبد الله الكبريش؛ مستشار الامتياز التجاري العضو المنتدب لشركة “فران واي”، على الأزمة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.