التواصل الجيد مع الموظفين

التواصل الجيد مع الموظفين.. سبل للفهم وتحقيق الأهداف

ينطوي التواصل الجيد مع الموظفين على أهمية كبرى، خاصة في عالم اليوم شديد التعقيد، على الرغم من أن هذا الاتصال قد لا يحظى بالقدر الكافي من الاهتمام؛ ربما لأن بعض المدراء يتصورون أنه يمكننا الوصول إلى نوع من الاتصال الفعال مع الموظفين من دون أدنى جهد.

رغم أن الواقع خلاف ذلك، فالوصول إلى التواصل الجيد مع الموظفين شغل حقيقي، ويتطلب مجهودًا إن لم يكن استراتيجية واضحة. يمكننا تشبيه أي شركة _مهما كان حجمها_ بمجموعة من القنوات؛ حيث تمثل كل قناة قسمًا معينًا من الأقسام، والانسداد في أي من هذه القنوات يعني غياب الفهم وعدم وضوح الهدف.

يسعى التواصل الجيد مع الموظفين إلى تحقيق الفهم، كما أن الفهم هو نتيجة له كذلك، حين يكون الجميع _الموظفون والمدراء_ على نفس الدرجة من إدراك الاستراتيجية العامة للشركة والإلمام بها، يمكن أن يكون تحقيق الأهداف سهلًا.

أما إذا حدث العكس فسنلاحظ حالة من التخبط والتشتيت، ولأن التواصل بين المدير والموظف تحد حقيقي؛ يحاول «رواد الأعمال» تقديم بعض النصائح والإرشادات التي تعيننا في التغلب على هذا التحدي.

اقرأ أيضًا: الاتصال المُقنع.. من أين يبدأ طريق النجاح؟

الاجتماعات الأسبوعية

ثمة من يقول إنه لا يجب على المدير أن يدعو إلى اجتماع ما إلا إذا كانت ثمة حاجة لذلك، وهذا صحيح كطرح مجرد، لكن أليست الرغبة في معرفة مشكلات الموظفين، واقتراحاتهم لتطوير العمل حاجة كافية لعقد اجتماع؟!

يُعد الاجتماع الأسبوعي مع الفريق بشكل منتظم من أفضل الطرق لتوفير بيئة مهنية يشعر فيها الموظفون بالراحة في التواصل مع بعضهم البعض.

وتعمل هذه الاجتماعات الأسبوعية «المقترحة» على تحقيق مكسبين؛ الأول: تعزيز العلاقة بين الموظفين وبعضهم، والثاني: كسر الحواجز التي لا جدوى منها بين الموظفين ومدرائهم.

لكن التواصل الجيد مع الموظفين قد يتحقق أيضًا من خلال الاجتماعات الفردية؛ إذ يلتقي المدير بكل واحد من موظفيه على حدة؛ فقد لا يستطيع الموظف الحديث عن أمر ما أمام الجميع على الملأ، ومن ثم يمكن القول إن هذه الاجتماعات الفردية فرصة للتنفيس عن المخاوف، واكتشاف الحلول، وإجراء محادثة صريحة حول العمل بشكل عام.

اقرأ أيضًا: كيف يمكنك القضاء على مخاطر العمل عن بُعد؟

إبقاء الموظفين تحت دائرة الضوء

بين ما يجب على المدير إخفاؤه عن مرؤوسيه وما عليه أن يبديه خيط رفيع جدًا، لكن المؤكد أن أحد تلك الأمور التي يجب على المدير إعلام موظفيه بها _أملًا في تحقيق التواصل الجيد معهم بشكل عام_ هو مستوى تقدم الشركة، وواقعها في السوق، ومدى قدرتها على تحقيق أهدافها أو الوفاء باستراتيجيتها العامة.

وفي هذا الصدد، تشير إحدى الدراسات الأجنبية إلى أن ما يصل إلى 25% من الموظفين _الذين شملهم الاستطلاع_  تركوا وظائفهم لأنهم شعروا بحالة من التعتيم أو التعمية حول ما يجري في الشركة حقًا، كما أعرب أكثر من 90% من الموظفين أنهم يفضلون سماع أخبار سيئة على عدم سماع أخبار أصلًا.

التواصل المفتوح

حين تكون أبوابك _كمدير_ مشرعة أمام موظفيك فإنهم يشعرون بتقديرك لهم واحترامك إياهم، كما أن هذا النوع من التواصل سوف يتيح للمدير معرفة الطريقة التي يفكر بها الموظفون، وانطباعاتهم عن العمل، والصورة الذهنية التي لديهم عن المؤسسة بشكل عام، ومن ثم يمكنه أن يتدخل لتقويم فهم مغلوط، أو تصويب معلومة خاطئة.

ويمكن للمدير تعزيز التواصل المفتوح؛ من خلال تشجيع الموظفين على المساهمة في الاجتماعات، سواء كان ذلك الاجتماع يتكون من عدد قليل من الأشخاص أو مجموعة كبيرة. من المفيد أيضًا تحديد هدف يعمل من أجله جميع الموظفين؛ فمن شأن هذا أن يبني جوًا جماعيًا، يساهم فيه الجميع ويتواصلون مع بعضهم البعض، بدلًا من وجود فِرق تعمل بشكل مستقل.

التواصل الجيد مع الموظفين

اقرأ أيضًا: تطبيقات مراقبة الموظفين عن بُعد.. سياسة انعدام الثقة

مراقبة لغة الجسد

إذا كان المدير يسعى إلى تحقيق نوع من التواصل الجيد مع الموظفين فعليه أن يراقب لغة جسده جيدًا؛ أغلب اتصالاتنا غير لفظية، وكل القول المنطوق قد لا يُعتمد عليه في استخلاص رسالة من موقف ما، وإنما عبرة الموقف تؤخذ من الرسائل غير الملفوظة، من لغة الجسد وحركاته.

وبالتالي على المدير أن يكون واعيًا بذلك عند تحدثه إلى الموظفين، ولا يكفي أن يكون أسلوبه في الكلام وديًا أو متفهمًا فيما يقول جسده شيئًا آخر. صحيح أن إدارة لغة الجسد وإتقانها يتطلبان وقتًا ما إلا أنه لا بد مما لا بد منه.

الفهم والوضوح والإيجاز

إذا أردت أن تُفهم حقًا فإياك والإفراط في الكلام؛ الماهرون في التواصل مع الآخرين يميلون دائمًا إلى جعل رسائلهم واضحة، كما أن هدفهم هو توصيل الرسالة بوضوح بأقل قدر ممكن من المصطلحات الفنية، سواء كانوا يتحدثون مع موظف شخصيًا أو يرسلون إليه بريدًا إلكترونيًا.

عندما تقول الكثير أو تستخدم مصطلحات تقنية قد لا يفهمها الموظف فأنت بذلك تزيد من احتمالات حدوث سوء تفاهم.

اقرأ أيضًا:

العمل الجاد وطرق التعامل مع المديرين

كيف تلزم مرؤوسيك بتنفيذ قراراتك؟

رواتب المدراء التنفيذيين.. هل يستحقونها فعلًا؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الإدارة المتسامحة

الإدارة المتسامحة.. التجريب والابتكار والفشل

الإدارة المتسامحة مرحلة لاحقة أو خطة بديلة في حال وقوع الفشل أو الخطأ، لكنها، وفي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.