التقنيات الناشئة.. حجر الزاوية في تطوير الاقتصاد الإبداعي

ربما يسألك أحدهم: ما الدور الذي تلعبه التقنيات الناشئة في الاقتصاد الإبداعي؟ وهل هناك حقًا تأثير قوي لهذا الاقتصاد؟ لو أمعنا النظر في الاقتصاد العالمي بكل تأكيد سنلاحظ أن هناك تأثيرًا قويًا تحققه التقنيات الناشئة في الاقتصاد الإبداعي يومًا تلو الآخر، وهو الأمر الذي ساهم في تغيير أوجه مجتمعاتنا، معتمدًا على أساليب جديدة ومبتكرة.

يُعتبر الاقتصاد الإبداعي جزءًا مهمًا من الاقتصاد العالمي، وهو ما دفع الحكومات والمؤسسات الإبداعية للعمل على تطوير هذا المجال؛ لتعزيز الاندماج الاجتماعي والتنوع والتنمية، ونظرًا لأنه يعمل على توليد الكثير من فرص العمل ويُساعد على التواصل الثقافي بين أفراد المجتمعات.

بلا أدنى شك أن الوسائل التكنولوجية الحديثة، خاصة التقنيات الناشئة، ساهمت بشكل كبير في تغيير أوجه العصر الحالي الذي نعيشه، فجميع المعطيات تُشير إلى أن هذا التغيير سيستمر وينمو خلال الفترة المقبلة، ويبدو أن هذا التأثير طال الاقتصاد الإبداعي، كتصميم الأزياء، تصميم المنتجات، التصميم الجرافيكي، السينما والتلفزيون والفيديو والراديو والتصوير الفوتوغرافي، تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات وخدمات الكمبيوتر، الموسيقى وفنون الأداء، والفنون البصرية.

وفي ظل الدور المهم الذي تلعبه التقنيات الناشئة في الاقتصاد الإبداعي، هناك سؤال في غاية الأهمية، وهو: كيف يُمكن الاستفادة من هذا التأثير والحصول على فوائد أكبر؟ بكل تأكيد يُمكن الاستفادة من هذا التأثير وسنوضح ذلك من خلال هذا المقال.

أثر التقنيات الناشئة في الاقتصاد الإبداعي

يُمكن ملاحظة تأثير التقنيات الناشئة وخاصة وحدات الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الإبداعي؛ من خلال الكثير من الآلات والأجهزة الحديثة والبرامج الإلكترونية المتطورة، التي تعمل على إصدار أصوات موسيقية ربما لم يسمعها البشر في السابق، ومع هذا التطور السريع تم برمجة العديد من الأجهزة التكنولوجية لرسم لوحات فنية وأشكال إبداعية.

الشركات الناشئة

ولو انتقلنا إلى عالم الموضة وأمعنا النظر جيدًا، سنرى أن الذكاء الاصطناعي قام برسم التصاميم لأحدث الأشكال، أيضًا في مجالات فنون العمارة أصبحت هناك برامج إلكترونية ووسائل تكنولوجية حديثة تقوم بعمل أروع التصاميم الهندسية للإنشاءات الهندسية، وفي السينما ظهرت وسائل تكنولوجية حديثة تقوم بكتابة النصوص مع تعليمات للممثلين؛ لإنتاج أفلام من واقع الخيال.

إذن يُمكننا القول إن التقنيات الناشئة المتمثلة في الذكاء الاصطناعي ساهمت بشكل كبير في تغيير أوجه المجتمعات وساعدت على التواصل الثقافي بين أفراد المجتمعات، وعملت على تشكيل الوعي.

مدن ذكية ترفيهية

لاحظنا، في الآونة الأخيرة، إنشاء العديد من المدن الترفيهية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، فمن الممكن أن نعيش في المستقبل القريب في مدن ترفيهية تقوم على التقنيات الناشئة ووحدات الذكاء الاصطناعي لانتاج المضامين الإبداعية الترفيهية، فهي بالتأكيد تساهم بشكل كبير في القضاء على الطرق التقليدية التي من الممكن أن تصيبنا  بالملل.

في هذا الإطار، توقع عدد من الخبراء في التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المتطورة، أن يشهد المستقبل القريب إنشاء الكثير من المدن الترفيهية الحديثة التي تعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي، وتحتوي على التقنيات الناشئة، وهو ما يُساعد على خلق الكثير من الأعمال الإبداعية ويُسهم في تعزيز مكانة الاقتصاد الإبداعي.

اقتصاد المنصات والمضمون الإبداعي
في ظل النمو السريع الذي تشهده التقنيات الناشئة وتأثيرها في الاقتصاد الإبداعي، ثمة كثير من شركات الإنتاج وأصحاب النشر أصبحوا يعتمدون بشكل كبير على هذه التقنيات؛ بهدف جذب الكثير من الجمهور لمنتجاتهم الإبداعية.
ولو نظرنا إلى المنصات التكنولوجية المنتشرة على شبكة الإنترنت، فسوف نلاحظ أنها أصبحت هي المصدر الرئيسي الذي يعتمد عليه أصحاب النشر الإلكتروني، وهنا يُمكننا أخذ جوجل وفيسبوك وتويتر مثالًا حيًا؛ حيث أصبحت هذه المنصات مسؤولة بنسبة 85% عن جذب الزيارات لأي مضمون إبداعي يتم إنتاجه.
الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

الثغرات الأمنية المعلوماتية

توظيف “القراصنة” أفضل الحلول لمعرفة الثغرات الأمنية المعلوماتية

عندما يتعلق الأمر بانتهاكات البيانات والخصوصية، فإن الشركات الصغيرة معرضة للخطر على غرار الأكبر منها؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.