التقنيات المالية

التقنيات المالية ومستقبل المشروعات الناشئة

تطوّرت الكثير من الأمور على مدار أكثر من عقدين، بالتزامن مع الأزمات التي شهدها العالم؛ ما تسبب في ظهور التقنيات المالية واكتساحها لعالم الاستثمارات؛ خاصة مع انتشار الهواتف الذكية بشكل كبير.

لم تكن التقنيات المالية لتجتاح المجتمع الدولي، إلا بتبني التجارة الإلكترونية على نظاق واسع، ومن ثم، شهدت منصات التداول تطوٌرًا كبيرًا، الأمر الذي مهّد لتوفير العديد من الخيارات الخاصة بالادخار، والاستثمار في الأسواق الدولية.

التقنيات المالية وواقع الاستثمار

لكن يبقى التساؤل الأهم في الواقع الحالي: إلى أين ستصل حركة الاستثمارات في المستقبل؛ خاصة بعد اكتساح العالم بسرعة هائلة من قِبل العقود الذكية، التداول السريع، منصات التمويل الشخصي، القروض الصغيرة، وتحويل الأموال، فضلاً عن “بلوك تشين”، والكثير من العملات الرقمية.

ربما تتمثّل الإجابة عن هذا التساؤل في وضع مستقبل الاستثمار بين أيادي التكنولوجيا؛ إذ يتمكّن المستثمرون من خوض تجاربهم مباشرة عن طريق تخصيص متنوع للأصول، إضافة إلى أسهم الشركات، والسندات، وصولاً إلى مقتنيات العملات المشفرة؛ وذلك مقابل رسم اشتراك شهري ثابت.

منصات جديدة

بفضل التكنولوجيا، سينجح الراغب في الاستثمار في تجاوز مدير الصناديق المشتركة، والمتداولة، إلى جانب تخطي رسوم الإدارة المرتبطة بهم، ومن هنا، فإنه سيبدأ في الاستثمار بطريقة مباشرة في الفرص التي تتوافق بشكل أفضل مع تفضيلاتهم الاستثمارية الفردية، الاجتماعية، والبيئية، الأمر ذاته الذي سيسمح بفتح الأبواب لظهور منصات سهلة الاستخدام.

ومن المنتظر أن تقبل تلك المنصات مجموعة مختلفة من وسائل الدفع، علمًا بأنه سيكون لديها قدرة استثنائية على التعامل مع المبالغ المالية الكبيرة؛ وذلك لاستخدامها في الاستثمارات.

تؤكد كل المؤشرات في الوقت الحاضر، أن المستقبل سيضم نماذج الاستثمار بطرق أسرع، وأكثر تحريكًا للبيانات، في إطار تحليل الشركات، الفرق، القطاعات بمختلف مجالاتها، على أن يبرز في الصورة، عددٌ لا بأس به من الخدمات التي ستعمل على تحليل الاتجاهات، وتتنبأ بقرارات المستثمرين.

ويمكن استخدام النماذج المستقبلية في اتخاذ القرارات الأفضل لشراء الأسهم، والاستثمار في العديد من الأمور المتنوعة، من عقارات، أو أحجار نفسية، مثل: الذهب أو الفضة، أو حتى العملات الرقمية.

التقنيات المالية

تكلفة التكنولوجيا

لا بد من التوضيح أن التكاليف البسيطة للتكنولوجيا ساهمت بشكل مباشر في سيطرتها على عالم الاستثمار؛ إذ تراجعت هذه الفئة من العملاء عن طلبات توفير الأموال، وهو الاتجاه ذاته الذي يسمح به الانخفاض المستمر في تكلفة التقنيات الخاصة بالمعلومات، علمًا بأنها عملية دولية يشهدها العالم بطريقة تدريجية.

نرى مؤخرًا أن التكنولوجيا الحديثة، وتكلفة اقتناء القنوات الرقمية، باتت تنخفض باستمرار، بينما يتمثّل حاليًا كما هو الأمر في المستقبل في التماسك؛ للحفاظ على أدوات تعزيز اتخاذ القرار القائمة على الذكاء الاصطناعي.

ويسمح استخدام الذكاء الاصطناعي، بمعالجة بيانات المستثمرين؛ من أجل الحصول على الأفضل، كما يوفر إمكانية الاستفادة من قدرة أجهزة الحاسب الآلي، والرؤية البشرية معًا، ما يُظهر إداركًا واقعيًا قائمًا على المعرفة فقط.

وأخيرًا، فإن الأمر عندما يتعلق بالاستثمار، فإنه يجب مراعاة عنصر المخاطرة، الذي ربما يواجهه المستثمرون، مع الأخذ في الاعتبار أن تخصيص الموارد يعد مُكونًا مهمًا؛ من أجل الوصول إلى الأهداف المالية طويلة الأجل، وهو الأمر ذاته الذي يرتبط بنجاح المشروعات، أو الشركات الناشئة.

اقرأ أيضًا:

التمويل القائم على الإيرادات.. انطلاقة جديدة لشركتك

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

حاضنات الأعمال في المملكة

حاضنات الأعمال في المملكة ودعم الفكر الريادي

تتمتع حاضنات الأعمال في المملكة العربية السعودية بأهمية كبيرة؛ في إطار اهتمام رؤية 2030 بقطاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.