التقنيات القابلة للارتداء وتأثيرها في بيئة العمل

يبدو أن التقنيات الحديثة القابلة للارتداء هي أحدث الاتجاهات التي تسلكها التكنولوجيا المتطورة في الوقت الحالي، وربما ستصبح في المستقبل القريب جزءًا أساسيًا من حياة البشر، الأمر الذي لفت أنظار كبرى الشركات العالمية نحو هذا الاتجاه؛ لإنتاج تقنيات حديثة يمكن ارتداؤها وتغيير أساليبها التقليدية للتعامل مع الإنترنت، من خلال دمج الإنترنت بعدد من الأجهزة والأدوات التي يستخدمها الفرد في حياته اليومية.

وفي هذا الصدد، يتوقع خبراء في عالم التقنيات الحديثة أن تصبح التقنيات القابلة للارتداء سائدة في بيئات العمل المختلفة في المستقبل القريب، فمع الانتشار المتسارع لها، كالساعات الذكية والنظارات الذكية وأجهزة الرأس والسماعات الذكية وغيرها، فكر قادة التقنية في الأساليب التي ستتمكن بها الأجهزة القابلة للارتداء من إحداث نقلة نوعية في تجربة الموظفين داخل بيئات العمل المختلفة، كما يتوقع خبراء التقنية، أنّ تبلغ القيمة الإجمالية لسوق التقنيات الحديثة القابلة للارتداء نحو 34 مليار دولار بحلول عام 2020.

قد يظن البعض أن تكنولوجيا الارتداء تقتصر على الساعات الذكية والأساور والنظرات الذكية، ولكنها في حقيقة الأمر صدّرت لنا الكثير من التقنيات الحديثة التي يُمكن لأي فرد ارتداؤها، ولعل أبرزها “الملابس الذكية”، فهذه الملابس ترتفع درجة حرارتها حين يبرد الجسم، أو ربما ترصد العضلات التي تعمل بجهد أكبر، أو تسمح لك باستخدام هاتفك الذكي لدفع ثمن المنتجات أو الخدمات التي تشتريها، ولكن يُمكننا هنا طرح سؤال بالغ الأهمية.

ما هي التقنيات الحديثة القابلة للارتداء؟

كما ذكرنا، فإن التقنيات الحديثة القابلة للارتداء لا تقتصر على الساعات الذكية أو حتى النظارات الذكية، ولكنها تشمل الكثير من الابتكارات الحديثة، كالساعات اليدوية والأساور والملابس الذكية والنظارات التي تتنوع وظائفها بين الترفيه والرياضة والصحة، وهي تُعد أحد  أهم الاتجاهات في عالم إنترنت الأشياء الذي ينمو بشكل متسارع يومًا تلو الآخر، ولعل أبرز الشركات التي تتنافس في هذا المجال “آبل، جوجل، وسامسونج، وسوني العالمية”.

إذن، يُمكننا القول إن تلك التقنيات أصبح تطبيقها متاحًا على كل ما يمكن أن نتخيله أو لا نتخيله ويكون قابلاً للارتداء، فلو أمعنا النظر في المتاجر الإلكترونية، مثل «أمازون»، سنرى عشرات المنتجات الجديدة التي تخرج بشكل يومي للأسواق ما بين فرشاة تساعد في نمو الشعر، وحزام يرصد وزن الجسد، وحذاء رياضي يقيس ضغط الجسم والأداء أثناء التمارين، وقلادة ذكية للتخسيس، فكل هذه التقنيات يرغب الكثير من المستخدمين في اقتنائها.

تأثير التقنيات الحديثة القابلة للارتداء في بيئة العمل

هنا يحين وقت طرح السؤال الأهم: هل التقنيات الحديثة القابلة للارتداء تلعب دورًا مهمًا في بيئة العمل؟ أجمع خبراء التقنية على أنها تعزز الإنتاجية في بيئة العمل؛ حيث يُمكن استخدامها في عملية الإشراف على الموظفين عن بُعد واستخدام كاميرات الفيديو المثبتة على الخوذ لدعم الفنيين المبتدئين أثناء عملهم الميداني، ويمكن نقل هذا الفيديو إلى موقع مركزي؛ حيث يمكن لفني خبير تقديم النصائح والإشراف عن بُعد، وربما تُسهم هذه التقنيات أيضًا في إيجاد حلول سريعة للمشكلات التي تظهر في بيئة العمل بشكل مفاجئ، ويُمكن لفنيي الخدمات الميدانية مراسلة مواقع العملاء أو المصانع لإجراء عمليات الصيانة أو الخدمة.

مراقبة الموظفين في بيئة العمل

بطبيعة الحال، تعج الكثير من الشركات والمصانع بالكثير من الموظفين والمباني والساحات والمستودعات، ويكون العاملون فيها هذه منتشرين على رقعة كبيرة، وهم معرضون للحوادث والمخاطر، يُمكننا هنا استخدام الأجهزة القابلة للارتداء، كالسترات المزودة بنظام تحديد المواقع التي تساعد في مراقبة مواقع الموظفين ودعم الأمن والسلامة، بل يُمكن تشجيعهم على الإنتاجية.

اقرأ أيضًا: التكنولوجيا واليوتيوب.. المحتوى أداة تحقيق الربح

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

علي المهناء

علي المهناء لـ “رواد الأعمال”: سعداء بالتحول للمسار الرقمي

تحتفل المملكة العربية السعودية، يوم الأربعاء الموافق 23 سبتمبر، باليوم الوطني 90 هذا العام، وتحت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.