التعليم الإلكتروني

التعليم الإلكتروني وسيلة لاستمرار التعليم

تعد فكرة التعليم الإلكتروني رائدةً في العالم المتقدم، بدأت من الجامعة المفتوحة في بريطانيا، وانتقلت لدول أخرى، ثم ساعد الإنترنت لاحقًا في انتشاره باسم التعليم الإلكتروني أو التعليم عن بعد؛ أي نقل المعلومة للطلاب في أي مكان وأي زمان.

ويعد التعليم من أهم القطاعات التي تأثرت بأزمة كورونا؛ لذا برزت أهمية اعتماد التعليم الإلكتروني كوسيلة لاستمرار التعليم؛ حيث تبنت اليونسكو مبادرة learning never stop التي نفذت من خلالها تجربة التعليم عن بعد في السعودية؛ كتجربة رائدة على مستوى العالم للتعليم العام والجامعي.

وبالرغم من التحديات التي تواجه التعليم، والتي تبنت مسؤوليتها وزارة التعليم وكوادرها المتميزة، إلا أنها وضعت حلولًا وخططًا لاستمرار العملية التعليمية، التي تعد ضمن خطة النمو الشاملة للمملكة ورؤية 2030م، التي تنضوي تحتها جميع خطط التحول الرقمي والخطط الاستراتيجية المصاحبة.

وحددت الوزارة آليات تنفيذ خطط التحول من التعليم التقليدي إلى منصات التعليم عن بعد، ضمن خطة زمنية، مع وضع الحلول بكافة أشكالها، والتي تبدأ من الجانب التقني، دون إغفال الجوانب الأخرى التنظيمية والإجرائية.

بدأ انتقال التعليم الجامعي إلى الإلكتروني في غضون ثلاثة أيام؛ حيث اعتمدت الجامعات السعودية نقل المحتوى الأكاديمي إلى الطلاب عن طريق منصات البلاك بورد والتطبيقات المساندة، وما تبع ذلك من تأهيل وتدريب أثناء العملية التعليمية.

وشمل الانتقال، التعليم العام؛ حيث وفرت وزارة التعليم منصات تعليمية رسمية؛ مثل: بوابة المستقبل، وعين، ومدرستي، التي يقدم فيها المعلم- من خلال الفصول الافتراضية – المادة التعليمية لطلابه بأسلوب جديد.

ورغم وجود تحديات، إلا أن العناصر التعليمية- من طالب ومعلم ومؤسسة تعليمية- تعمل بشكلٍ متكامل وتفاعلي؛ لإنجاح هذه التعليم عن بُعد؛ إذ أعلنت وزارة التعليم أنه سيكون النمط الجديد للتعليم بعد كورونا؛ لجوانبه الإيجابية- على المستويين البعيد والقريب- في تطوير العملية التعليمية، ومخرجات التعليم، ورفع معايير الجودة، وأهمها دور التعليم الإلكتروني في تطوير مهارات الطلاب السلوكية والفكرية المستقلة، وتحسين الانضباط، والشعور بالمسؤولية، وصناعة مفهوم الطالب المستقل.

ونشيد هنا بالمتغيرات المهمة نحو الرقمنة في التعليم الجامعي، والتي أولتها وزارة التعليم كثيرًا من الاهتمام والمجهود؛ إذ شهد قطاع التعليم الجامعي اعتماد التقنيات في بيئة رقمية متكاملة في الخدمات الجامعية؛ بإطلاق مبادرات فعالة، تدعمها وتسارع في تحقيقها في مجال التحول الرقمي؛ مثل: منظومة “جامعة وسفير” الرائدة في توفير منصات خدمات إلكترونية وقواعد بيانات مع الجامعات والطلبة المبتعثين.

وسوف يصبح التعليم الإلكتروني والتحول الرقمي من عناصر القوة في تعليم المملكة؛ بفضل جهود الدولة في قطاع التعليم، والاهتمام بنشر الوعي والمعرفة، وتوفير التقنيات والمعلومات، وحل كافة المشكلات.

اقرأ أيضًا:

التوجيه القيادي النيوكارزمي.. والبطالة

المرأة السعودية.. ورؤية 2030

كورونا.. وقوة الاقتصاد السعودي

الرابط المختصر :

عن د. الجوهرة الزهراني

مدير وحدة التحول الرقمي الجامعي بوزارة التعليم أخصائية في التعليم الإلكتروني مستشار تطوير التعليم والتنمية الذاتية

شاهد أيضاً

الشروط العشرة لتحقيق أهدافك في الحياة

الشروط العشرة لتحقيق أهدافك في الحياة

كنت أمارس رياضة المشي والتأمل ذات يوم؛ وهي الرياضة التي أهرع إليها كلما حاصرتني الحياة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.