التعليم الإلكتروني.. الحل السحري لموظفيك

تحرص المؤسسات الكبرى على التدريب الدائم لموظفيها؛ للوصول إلى أداء أفضل، ومواكبة التطورات التقنية التي يشهدها عالم التكنولوجيا من حين لآخر، لكن عادة ما يمثل تدريب الموظفين مشكلة في بعض المؤسسات؛ كون التدريب يقتطع جزءًا من حياة الموظفين الخاصة؛ لذا يبرز التعليم الإلكتروني كحل سحري في هذا الإطار.

ولا شك في أنَّ لكل موظف حياته الخاصة، فلديه عائلة يعتني بها، وأصدقاء يتواصل معهم، ومهماتٍ حياتية يقوم بها، وهواياتٍ شغوف بمتابعتها، فإذا ما دققت في وظيفته، ووضعت في اعتبارك بعض الأمور اليومية؛ كالوقت الذي يستغرقه في حركة المرور، ووقته في أداء فروضه المنزلية كالطهي والتسوق، والإرهاق بوجه عام بعد يوم عملٍ شاقٍ، فإن هذا لن يترك له سوى قليل من الوقت الثمين لمتابعة حياته الخاصة.

الآن، يمكنك فهم السبب الحقيقي وراء استياء أو تردد بعض موظفيك من فكرة إكمال يومهم في فصول تدريب قد تَسرق منهم وقتًا طويلًا، هو كل ما تبقى لديهم من يومهم.

وفي واقع الأمر، ليس هناك طريقة للتغلب على ذلك، حتى لو كُنت أنت من يدفع رسوم هذه الفصول التدريبية، وحتى إن ذهبت لأبعد من هذا وخيرتهم بين البقاء والرحيل، فلا يمكن لأي مال تعويضهم عن حقهم في الوقت الذي يستغرقونه للقيام بأعمالهم الخاصة.

كذلك، فإن فرضية جعل الفصول التدريبية إلزامية وشخصية، قد تصبح أكثر إحباطًا، نظرًا لضيق الوقت؛ فقد تتسبب بذلك في حرمان أحدهم من حضور حفلة تخرج ابنه، أو قضاء ليلة سمر وسط الأصدقاء والعائلة، أو قيامه بنشاط يحبه. وبغض النظر عن مدى الانتماء والحب الذي يكنه موظفك تجاه عمله، فإنك بذلك تغامر باستيائه إذا أقدمت على هذه الخطوة، وجعلت التدريب إلزاميًا، لاسيما إذا كان في وقت يمثل له أهمية بالغة.

إذًا، أين الحل؟ وكيف تحقق ذلك حتى يستمتع موظفوك بالذهاب إلى دوراتهم التدريبية -أو التأكد على الأقل من أنهم لن يشعروا بالاستياء الذي قد يؤدي بهم على الأرجح إلى عدم تعلم أي شيء؟

الجواب بسيط للغاية: لا تجعلهم “يذهبون” إلى الدورات التدريبية مطلقًا، بل أحضِر لهم الدورات التدريبية، لكن كيف ذلك؟!

التعليم الإلكتروني

لقد أصبح التعليم الإلكتروني طفرة في سوق التعليم، وهو ما تتيقن منه الشركات العالمية، فعندما يتعلق الأمر بتدريب الموظفين، قد يكون من الأسهل غالبًا السماح لهم بالتعلم وفقًا للجدول الزمني الخاص بهم في منازلهم؛ وذلك لإزالة أي ضغوط قد تفرضها بيئة التعلم التقليدية عليهم؛ ما يمثل لهم أكثر الخيارات ملاءمة لهم.

لذلك، تركز الشركات حاليًا على التعليم الإلكتروني؛ بمنح الموظفين منصة للتعلم عبر الإنترنت؛ للتأكد من أنهم يتعلمون في أوقاتٍ مناسبة لهم بالفعل؛ وهو ما يمكن موظفيك من السيطرة على جداولهم الزمنية خارج مقرات عملهم، ومن؛ وبالتالي شعورهم بأنهم أكثر مسؤولية عن تعلمهم؛ الأمر الذي يحفزهم مستقبلًا لأن يصبحوا أكثر استقلالية، ويميلوا للاستماع الفعلي بالمحتوى والمواد التدريبية التي زودتهم بها من خلال تلك المنصة، التي تسمح لهم بالتعلم، دون التضحية بالوقت المخصص للأشياء التي يهتمون بها.

إن منصة التعليم الإلكتروني القوية تُظهر حقًا مدى تقديرك لوقت موظفيك، كما يُظهر إقدامك على تطبيق تلك الفكرة بداخلك الاحترام لاحتياجاتهم؛ ما يؤدي بدوره إلى موظفين أكثر سعادة وإنتاجية.

الرابط المختصر :

عن كاي جرين/ Dr. R. Kay Green

د.ر. كاي . جرين: رئيس تنفيذي لشركة RKG Marketing Solutions Inc.، يتابعها على تويتر نحو 190 ألف، وعلى فيسبوك نحو 35 ألف. حاصلة على دكتوراه في إدارة الأعمال والتسويق، ودكتوراه الدورات الدراسية في القيادة والتغيير التنظيمي. ألفت أكثر من 350 منهجًا عبر الإنترنت، ومتحدثة في مجال التسويق والأعمال. تكتب في أكثر من عشر وسائل إعلامية عالمية أبرزها: هافينجتون بوست، وبلاك إنتيربريس، وبلاك نيوز، والشبكة، وبوسينيس ريفيو، والمجلة الرقمية، كلية الرؤية، ومجلة الأعمال نيو هامبشاير.

شاهد أيضاً

الموظف المبدع

الموظف المبدع.. والقيود الإدارية

لا يولد الإبداع مع فطرة الإنسانية لدى البشر؛ لذا فعند امتلاك الشركات مهارات الموظف المبدع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.