التعامل مع زملاء العمل

التعامل مع زملاء العمل.. فن وذكاء

إن التعامل مع زملاء العمل يتطلب فنًا من نوع خاص، ليس فقط على مستوى الذكاء في معرفة الآخرين؛ فأنت لست مطالبًا بتحقيق مقاييس الشعبية الاجتماعية، علمًا بأن المعيار الرئيس يعود إلى الاجتهاد في العمل، وتقديم أفضل النتائج.

في البداية، يجب أن تعلم أن زملاء العمل ليسوا أصدقاءك الحقيقيين؛ إلا أن المشاعر المشتركة هي ما يربط بعضكم البعض؛ فهناك من يتذمر بشأن المدير المتسلط، والآخر يعاني من عدم دقة المواعيد _على سبيل المثال_ الأمر الذي يجعلكم ترتبطون ببعضكم البعض عن طريق العمل.

كيفية التعامل مع زملاء العمل

أنت بحاجة لخلق التوازن عند التعامل مع زملاء العمل مع الحفاظ على المناخ العام، دون الوقوع فريسة التذمٌر المحبط الذي من شأنه أن يدمّر أجواء العمل.

واعلم أن أخطر أنواع الزملاء هم من يحاولون اصطيادك كصديق؛ فاختيارهم وقع على شخص ربما يكون مجتهدًا في العمل، أو يمتلك بعضًا من الذكاء الاجتماعي، الأمر الذي يجعله ودودًا مع الجميع بلا استثناء.

احرص على عدم التأثُر بالآخرين، حتى تقدّم عملك على أكمل وجه، ومن ثم اعلم بأن حياتك الشخصية لها الحق الأكبر عليك، يمكنك التنفيس عن غضبك أو عدم راحتك أو حزنك؛ من خلال التمتُع بحرية مطلقة في ممارسة رياضة ما، أو قراءة كتاب؛ سعيًا لتجديد فكرك، والتعامل مع الجوانب الإيجابية في حياتك، وهو الأمر الذي يساعدك على المضي قدمًا بحياتك، دون أن تتقيّد بظروف العمل المجهدة.

يجب عليك أن تأخذ في الاعتبار عددًا من النقاط، التي يتحتم عليك أن تتذكرها يوميًا، وتحرص على تشغيل تروس عقلك؛ وفقًا لها، والتي جاءت كالتالي..

• تحمُل التذمُر

انتبه من التذمُر المستمر؛ فغالبًا الموظف الذي يعمل دائمًا على إظهار تذمُره هو الأكثر حرصًا على البقاء في العمل، بل ربما يكون السبب الذي يردفعه للتذمر أمامك هو العمل على وتر عاطفتك، وبالتالي فإنه المستفيد الوحيد من تأثُرك السلبي بكلماته؛ حيث تفقد شغفك.

راقب مزاجك بعد شكوى زميل لك؛ حيث تصبح فاقدًا للحماس والمتعة في تقديم الأفضل في العمل، بل إن شكواه تستنزف نشاطتك وطاقتك، ويمكنك أن تشعر بالإحباط؛ نتيجة نشره للطاقة السلبية.

يجب أن تعلم أن التذمُر لمرة واحدة من قِبل أحد الزملاء، يمكنه أن يكون على سبيل “الفضفضة”، وهو الشيء المسموح به، فلا تنس أن زميلك إنسان.

• ضع حدودًا

يضمن التعامل برسمية، ووفق حدود اللياقة، الحفاظ على كرامتك، فلا يقوم البعض بالتنمُر عليك، أو التعامل معك وفقًا لمنهجيتهم الخاصة، وظنونهم غير الضرورية.

يمكنك استعمال كلمات مثل: “أفضل التحدُث في نهاية اليوم”، “أنا متأخر في تقديم الكثير من العمل اليوم”، ومثل هذه الكلمات التي من شأنها أن تضع الحدود مع زملائك، وتجعلهم يعرفون تمام المعرفة، بأنهم ليسوا محلاً للترحيب في حياتك الخاصة.

لا يجوز أن تتخلّى عن اللطف في التعامل؛ فيمكنك أن تحصل على صديق ما من بيئة العمل، إلا أنه ليس من الضروري أن تقترب من الجميع، وتذكر؛ أنت لست في اختبار قياس الشعبية الاجتماعية.

التعامل مع زملاء العمل

• ثقافة الاعتذار

إن الاعتذار يعتبر ثقافة عامة يجب تعزيزها في المجتمعات العملية؛ فالمخطئ يمكنه الاعتذار ويتم ببساطة غفران خطأه؛ لأنه إنسان، وهذا هو مبدأ التعامل بإنسانية.

وفي حالة وجود طاقة سلبية في مكان العمل، لا يجب أن تزيد الطين بلة، فلا تساهم في نشرها؛ لأنها ليست من أخلاقيات العمل، علمًا بأنها تساعد في تشكيل بيئة غير صحية، قد تكون سامة وتمتص قدراتك، ومهاراتك المختلفة.

• الإنسانية

لا تغفل عن التعامل بإنسانية مع الجميع، فذلك هو المبدأ الرئيسي عند البشر، وهو الطبيعة التي يجب أن يعززها الفرد عند التعامل مع أخيه الإنسان.

قد يكون زميلك يعاني من بعض الاضطرابات النفسية، أو الصحية، وهو الأمر الذي يجب أن توليه اهتمامًا فائقًا؛ حيث يمكنك مساعدته في الخروج من العباءة السوداء التي قد تهدد حياته.

أنت لست ملزمًا بأن تكون معالجهم النفسي؛ لكن معرفة التفاصيل البسيطة عن حياتهم، قد يساعدك في تفهّمهم.

• المواجهة مع الزملاء

حاول التلميح لزميلك ببساطة عن معاناتك ومشكلاتك مع نشره للطاقة السلبية، ولا تُصعّد الأمر إلى مديريك قبل أن تلجأ للتعامل معه أولاً.

قد لا يدرك البعض مدى سلبيتهم، وهو الأمر الذي يعلمونه فور إطلاق صافرة الإنذار لهم؛ لكن في حالة عدم احترامه لك، أو لطاقتك التي تتأثر بسببه، يمكنك اللجوء إلى إدارة الموارد البشرية، والتي تتخذ اللازم في التعامل معه بمهنية، دون المساس بحقوقه، أو حقوقك.

اقرأ أيضًا:

قواعد الأثرياء في التعامل مع الحياة

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

هل تأسرك الوظيفة حتى آخر عمرك؟

استفدت كثيرًا من النصائح القيمة التي وردت في كتاب “الأب الغني والأب الفقير” الذي انتهيت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.