التشاركية

التشاركية وليس التنافسية

في خططها الرامية إلى بناء منظومة اقتصادية قوية وحيوية ومتطورة، وضعت حكومة المملكة استراتيجيتها على أساس مشاركة كل قطاعات المجتمع في العملية التنموية، وركزت على القطاع الخاص في المساهمة في برامج البناء والتطوير؛ بدعمه، وتعزيز دوره، والمساعدة في تطوير قدراته.

ولم يقف القطاع الخاص عند حدود الاكتفاء بمشاريع معينة، بل ظل يقود مع نظيره الحكومي عملية البناء والتعمير، دون الوقوف عند حدود المكاسب فقط، بل التزم أيضًا بكامل مسؤوليته تجاه المجتمع.

وجاء إطلاق برنامج “شريك”، تعزيزًا لدور القطاع الخاص في الحراك الاقتصادي، وتقديرًا من الحكومة لجهوده في دعم برامج التنمية المستدامة والإعمار بالمملكة، بعد طرح رؤية 2030، وباعتبار أن القطاع الحكومي شريكًا وليس منافسًا له؛ من أجل تسريع تحقيق الأهداف الاستراتيجية، المتمثلة في زيادة مرونة الاقتصاد، ودعم الازدهار والنمو المستدام.

وفقًا لما طرحه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد، فإن الفكر الحكومي يستند في إطلاق برنامج “شريك” على بناء قطاع خاص حيوي ومزدهر كأولوية وطنية للمملكة.

إن الأسس التي قام عليها برنامج “شريك”، تقوم- طبقًا لرؤية الحكومة- على التشاركية وليس التنافسية، وهي مبادئ تضع القطاع الخاص أمام مسؤولية كبيرة كشريك رئيس، في ازدهار وتطور اقتصاد المملكة؛ ليواصل أداء مهامه الداعمة؛ لتحقيق الطموحات الوطنية.

من جانبها، وضعت الحكومة هدف البرنامج؛ لمساعدة شركات القطاع الخاص على تحقيق أهدافها الاستثمارية وتطوير إمكانياتها، وتسريع ضخ استثمارات بنحو 5 تريليونات ريال في الاقتصاد المحلي حتى عام 2030م، وزيادة وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة؛ بهدف مواصلة تقدم الاقتصاد الوطني ليصبح بين الاقتصادات الكبيرة المؤثرة في حركة الاقتصاد العالمي.

لقد صمم البرنامج ليكون جزءًا أساسيًا من خطة النمو الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للاستثمار في المملكة؛ كخطوة لوضع كل الحلول المتاحة للعقبات المحتملة لأي مبادرة أو برنامج مشترك مع جهات أخرى، خاصة بعد تحديد مجموعة من أدوات التمكين عبر مجالات متعددة؛ لدعم أعمال الشركاتو الاستفادة الكاملة منها؛ لزيادة استثماراتها المحلية.

ولمزيد من المرونة، كانت الاستفادة من البرنامج اختيارية، مع وجود معايير تقييم تحدد بوضوح المشروعات المؤهلة.

وعلى الرغم من أن البرنامج متاح حاليًا فقط للشركات الخاصة الكبرى التي لها مشاريع سيكون لها أثر كبير على الاقتصاد الوطني، إلا أن الحراك الاقتصادي الناتج عن عملها سوف يسرع من وتيرة المشاريع الاستثمارية المهمة، وسيمتد الأثر الواسع والإيجابي لذلك الحراك على جميع الشركات في مختلف المجالات.

وطبقًا لذلك، يمكن أن تنشط الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ وبالتالي الحراك الاقتصادي في المملكة؛ عبر إطلاق مشاريع كبرى تعزز من نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر الميزات المستمرة للاقتصاد ككل.

وتضيف الميزات النسبية للبرنامج أهمية كبيرة؛ إذ يمكن تصنيفه كأحد أفضل البرامج بعد طرح رؤية 2030 بالنظر إلى إطار عمله ووضوح التوجيهات للشركات الكبرى، واعتماده على التخطيط من قِبَل الشركات، وتحديد دور الوزارات المعنية التي تقدم الدعم المطلوب لتحويل الخطط الموضوعة إلى مشاريع على أرض الواقع؛ وبذلك يحمل البرنامج مقوماته نجاحه، ويرسم طريق المستقبل.

اقرأ أيضًا:

الابتكار والإبداع.. ودعم الاقتصاد

حكومة المملكة تقف على مسافة واحدة من الإنسانية

قطاع الصناعة يمضي نحو الريادة العالمية

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن الجوهرة بنت تركي العطيشان

شاهد أيضاً

فضاء آمن

فضاء آمن وصناعات واستثمارات محمية

لم تكن مصادفة أن تتصدر المملكة مجموعة دول العشرين في تحسينات الأمن الإلكتروني، واحتلالها المركز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.