التسويق بالمدح

التسويق بالمدح.. استراتيجية سرها الكلمات!

هل تتصور أن علمية التسويق تتوقف على الدعاية، والترويج، والإعلان؟ إذا كنت تعتقد ذلك فأنت واهم؛ فالتسويق بالمدح Word Of Mouth Marketing واحد من أبرز استراتيجيات التسويق، التي يعول عليها المُسوقون الماهرون.

وتأتي أهمية هذا النوع من التسويق من أنه لا يتطلب أي نفقات على الإطلاق، بل تقوم فكرته الأساسية على خلق حالة ذهنية لدى العميل تجعله راضيًا عن المنتج، وبالتالي يبدأ في الحديث عنه، وترشيحه لدوائر علاقاته المختلفة، مثل: الأصدقاء، الأسرة، زملاء العمل، ودوائر المعارف المختلفة.

فيحدث، تبعًا لذلك، انتشار المنتج، دون بذل أي جهد، أو وقت، أو نفقات من قِبل المؤسسات المختلفة، بل هو حتى، في كثير من الأحيان، لا يحتاج إلى حملات تسويقية خاصة به؛ فطالما أن الاستراتيجية التسويقية تعمل، بشكل عام، على إرضاء العميل، وتلبية كل رغباته، فإن هذا العميل سوف يقوم، من تلقاء نفسه، بتسويق هذا المنتج لغيره.

الـ Word Of Mouth Marketing ونظرية الأواني المستطرقة

هناك الكثير من المميزات التي تنطوي عليها هذه الاستراتيجية التسويقية، كما ألمحنا إلى ذلك أعلاه، لكن من بين هذه المميزات أيضًا؛ أن التسويق بالمدح لا يعرف حدودًا؛ فالكلمات الطيبة في حق هذا المنتج أو ذاك لن تقف عند شخص بعينه، بل إنها ستُنشر من شخص لآخر وهكذا إلى أن يصبح هذا المديح في حق المنتج “رأي عام”، وصفة شائعة يجمع عليها كل المهتمين بهذا المنتج أو تلك السلعة.

ماذا يعني هذا إذن؟ إنه يعني ببساطة أن التسويق بكلمات المدح يقوم مقام العلاقات العامة؛ فوظيفة هذه الأخيرة، في نهاية المطاف، هي خلق انطباع جيد لدى العميل أو المجتمع بشكل عام عن الشركة، وهو نفس الأمر الذي يقوم عليه هذا النوع من التسويق، الذي نحن بصدد الحديث عنه.

فالأمر لا يقتصر على جلب المزيد من العملاء لشراء هذا المنتج بعينه (الذي جرى مدحه من قِبل المستخدمين الأوائل)، وإنما سيعمل كذلك على تعريف العملاء المحتملين بالشركة، وما تنتجه من سلع، وتقدمه من خدمات، وهو الأمر الذي يعني، في النهاية، احتمالية إقبال العملاء على منتجات أو خدمات أخرى من تلك التي تقدمها هذه الشركة أو تلك.

التسويق بالمدح

التسويق بالمديح.. كيف السبيل؟

والآن بعد كل ما ذكرناه من مميزات لهذا النوع من التسويق، كيف يمكنك استنطاق العميل لصالح منتجات شركتك وخدماتها؟

هذا في الحقيقة سؤال عسير، والجواب عنه ليس من السهولة بمكان، سوى أنه من الواجب الإشارة إلى أن الوصول إلى هذه النتيجة (رضا العميل وكسب كلماته الحسنة في حق المنتج) يتم التخطيط لها منذ الخطوات الأولى في وضع الخطة التسويقية.

فضلًا عن أمر آخر مفاده: توفير كل المعلومات المتعلقة بالمنتج، وتوضيحها للعميل بشكل لا لبس فيه، ليس هذا فحسب، بل عليه عقد مقارنات جمة بين منتجات شركتك ومنتجات الشركات الأخرى، حتى تقنعه بأن الجولة الأخيرة للمنتج الخاص بك.

ولا تنس كذلك، رواية القصص الناجحة عن شركتك ومنتجاتها، فهذا النوع من القصص ذي النهايات السعيدة هو وحده القادر على لفت انتباه العملاء، ودفعهم صوب عملية الشراء. تحدث عن شركتك وموظفيها كأنهم أبطال ومضحون من أجل إسعاد العملاء وتلبية رغباتهم، سيكون لهذه الطريقة مفعول السحر على المستهلكين الحاليين والمحتملين، جرب وسترى بنفسك!

غاية ما نبغي قوله هنا إن التسويق والتخطيط التسويقي ليست عملية جامدة، ولا تخضع لقوالب وقاعد جاهزة، بل إن المسألة تعني، في الأمر الأخير، التعامل الأمثل مع عملاء ذوي احتياجات وتطلعات مختلفة طوال الأمر، ومعرفة هذه الاحتياجات وإشباعها بالشكل الأمثل هو سر نجاح الاستراتيجية التسويقية برمتها.

اقرأ أيضًا:

المزيج التسويقي.. كيف تكسب ولاء العملاء؟

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

5 شروط لاستراتيجية تسويق رقمي ناجحة

التسويق الرقمي هو الترويج للمنتجات بمساعدة التقنيات الرقمية؛ وذلك عبر الإنترنت بشكل أساسي؛ وهو ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.