التسويق النفسي

التسويق النفسي.. المبادئ والأسس

يقول التسويق النفسي، من حيث دلالته غير المباشرة، إن ثمة علاقة بين التسويق وعلم النفس، هل الواقع كذلك حقًا؟ للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعلم ماهية علمي النفس والتسويق في الوقت نفسه، ولما كان بيان ذلك من المحال في هذا المقام فإننا سنقتصر على القول إن أغلب قرارات الناس عاطفية.

تلك العاطفية في اتخاذ القرار هي نقطة الانطلاق والارتكاز الأولى بالنسبة إلى التسويق النفسي، وهي ذاتها النقطة التي يلتقي عندها التسويق وعلم النفس.

وبما أن التسويق إقناع فأجدر بالمسوّق أن يسعى إلى فهم هوية العميل وماذا يريد، وما الذي يدفعه لإجراء عملية شراء أو اتخاذ هذا القرار من الأساس؟ علاوة على فهم كيف (ولماذا) يفكر الناس ويتصرفون بالطريقة التي يتصرفون بها؟

ومن نافل القول إنه من المستبعد أن يصل المسوّق إلى إجابة شافية حول هذه الأسئلة من دون الاستعانة بعلم النفس، ومن هنا جاء مفهوم وأهمية علم النفس التسويقي.

إذًا تعتمد تعتمد الاستراتيجيات المتبعة في علم النفس التسويقي على نظريات نفسية في المقام الأول؛ يعني هذا أن المسوقين يستخدمون عدة ملاحظات نفسية حول السلوك البشري؛ للتواصل بشكل فعال مع العملاء المحتملين.

اقرأ أيضًا: تسويق الشركات اليابانية.. استراتيجيات واجب اتباعها

ما هو التسويق النفسي؟

وإذا كنا نعمد إلى بيان كيفية استخدام التسويق النفسي أو إدراج مبادئه في الاستراتيجيات التسويقية فإن ذلك غير ممكن من دون تقديم تعريف ولو مختصر له، وتوضيح ماهيته، وهو ما سيحاول «رواد الأعمال» بيانه على النحو التالي..

يُعرّف التسويق النفسي بأنه دمج مجموعة من المبادئ النفسية في التسويق، واستراتيجية المبيعات، وثمة من يعرّف التسويق النفسي بأنه تلك الآلية التي من يكون خلالها التفكير في علم النفس التسويقي طريقة للبحث عن أنماط استجابات معينة لدى البشر، وتقييم مدى ارتباط ذلك بقرارات الشراء الخاصة بهم.

وعلى ذلك يمكن القول إن التسويق النفسي يحاول فهم الطريقة التي يفكر بها المستهلكون ويشعرون بها، ويتخذون القرارات وفقًا لها.

ولما كان الهدف من التسويق هو إقناع الناس، وطالما أن ما تحتاجه هو أن تكون هناك جاذبية عاطفية من قِبل العميل تجاه المنتج أو الخدمة التي تقدمها، فإن التسويق النفسي هو المخول بمساعدتك من أجل الوصول إلى هذه الغاية.

ولنا أن نعلم أيضًا أن الغرض من علم النفس التسويقي، علاوة على ما فات، هو الحصول على ميزة عبر المنافسة، تلك الميزة التي يمكن العثور عليها وتحديدها من خلال فهم دوافع ومحفزات الناس (العملاء) الذين تتعامل معهم أو تستهدفهم.

اقرأ أيضًا: 10 أفكار تسويقية مجانية وفعالة للشركات الصغيرة

التسويق النفسي

المبادئ والأسس

إذا اتفقنا على أهمية التسويق النفسي فأولى بنا أن نعرف كيف نستخدمه، بيد أن ذلك غير ممكن من دون الوقوف على المبادئ والأسس التي تحكم هذا المجال التسويقي وتضبط قواعده، أما عن هذه المبادئ فهي التي يمكن إجمالها على النحو التالي..

  • مبدأ رد الجميل

يعتمد هذا المبدأ على فكرة أساسية مفادها أنه إذا كانت العلامة التجارية تفعل شيئًا جيدًا للعملاء فمن المرجح أن يردوا هم أنفسهم الجميل لها، وهو ما قد ينعكس في أمور جمة؛ أبرزها: الولاء لهذه العلامة التجارية، والإقبال عليها.. وما إلى ذلك، خاصة أن علماء النفس يعتقدون أنه من المرجح أن يرد البشر معروفًا أو يزيدوا مستويات تعاونهم إذا قام شخص ما (أو في هذه الحالة علامة تجارية) بعمل شيء لهم أولًا. هذا يعني أن العلامة التجارية يجب عليها أن تأخذ الخطوة الأولى صوب العملاء لا أن تنتظر العكس.

اقرأ أيضًا: التواصل الافتراضي والتسويق.. مزايا الرقمنة

  • فجوة المعلومات

تقترح نظرية فجوة المعلومات أنه عندما يكون لدى شخص ما فجوة في معرفته بموضوع يثير اهتمامه؛ أي إذا كان لديه شح في المعلومات حول أمر أو مجال ما، فإنه سيتخذ إجراءً لمعرفة ما يريد معرفته.

تلك مسألة يمكن استخدامها في التسويق النفسي بطرق جمة؛ من بينها على سبيل المثال لا الحصر: العناوين المحفزة، المثيرة أو الغامضة، التي تظهر شيئًا وتخفي أشياءً؛ إذ الهدف من هذا الصنيع أن تدفع العميل المحتمل إلى الإتيان وطلب معلومات إضافية، وبهذا تكون العلامة التجارية قد حازت فرصة للتعامل مع هذا العميل عن قُرب أكثر.

اقرأ أيضًا: إعلانات العلامة التجارية وطرق إضفاء القيمة

التسويق النفسي

  • نظرية الندرة

تشير هذه الفكرة إلى أن البشر يضعون قيمة أكبر للأشياء التي يعتقدون أنها نادرة، ويضعون قيمة أقل لما يمكن الوصول إليه بسهولة. تلك واحدة من النظريات الأساسية في التسويق النفسي.

وعلى الرغم من أنه يمكننا التفكير في الندرة بطريقة إيجابية؛ لأنها توجه العقل تلقائيًا وبقوة نحو الاحتياجات التي لم يتم تلبيتها، وبالتالي تحصل على ما لم يكن لديك، وهذه الرغبة في حد ذاتها فرصة ثمينة على المسوقين استغلالها على النحو الأمثل.

  • نظرية الإثبات الاجتماعي

تتعلق هذه النظرية بحقيقة أن البشر يثقون في المنتجات أكثر عندما يعرفون الآخرين الذين يمكنهم التحقق من قيمتها.

بقول آخر: الناس يثقون أكثر في المنتجات التي ثمّنها أشخاص آخرون يثقون بهم، والتسويق النفسي يستخدم هؤلاء الأشخاص الذين هم أهل ثقة من أجل جذب المزيد من العملاء ودفعهم إلى التعاطي مع العلامة التجارية.

اقرأ أيضًا: التواصل التقليدي والتسويق.. هل انتصرت الرقمنة حقًا؟

  • النفور من الخسارة

تشير هذه النظرية إلى أن معظم الناس يفضلون تجنب الخسائر مقارنة بتحقيق المكاسب، فلو أن شخصًا ما خُير ما بين اكتساب شيء جديد وخسارة شيء لديه بالفعل فسوف ينحاز في نهاية المطاف إلى الشيء الذي بحوزته ويحاول الحفاظ عليه بكل الطرق الممكنة.

يبدو أن هذا المبدأ من مبادئ التسويق النفسي يجنح أو بمعنى أدق يستخدم فكرة الترهيب النفسي _فنحن نخوف الناس من فقدان ما لديهم_ من أجل تحقيق أهدافه وغاياته.

اقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

تجربة متميزة للعميل

3 نصائح لتقديم تجربة متميزة للعميل

في عالم يتعرض فيه عملاؤك لضغوط الوقت تُعتبر سهولة التعامل واحدة من أفضل الطرق لشركتك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.