القرارات التسويقية

التسويق التكتيكي.. المعلومات والقرارات التسويقية

تعتمد معركة التسويق، اليوم أكثر من أي وقت مضى، على امتلاك المعلومات؛ فكل شركة من الشركات أو بالأحرى كل منافس من المنافسين يمكنه استنساخ خططك واستراتيجياتك التسويقية، لكن لا يمكنه، بأي حال من الأحوال، الاستحواذ على ما لديك من معلومات.

ويجب أن نتذكر هنا مقولة الفيلسوف الفرنسي الشهير ميشال فوكو: “المعرفة قوة”، وهو أمر أدركته العديد من الشركات؛ إذ لم تعد تكتفي بما يجريه متخصصوها من أبحاث تسويقية، وإنما باتت تُعيّن مدراء للمعرفة والتعلم ورأس المال الفكري.

 

أي نوع من المعلومات؟

عملية جمع المعلومات عن السوق المستهدف ليست سهلة أو ميسورة كما قد يتصور البعض، والدليل على ذلك أن هناك مؤهلات ومواصفات مختلفة يجب توافرها فيمن يقوم بهذه المهمة.

وذلك لأنه من الممكن هنا (في عملية جمع المعلومات) ارتكاب خطئين: الأول: جمع معلومات أكثر من اللازم، والثاني: جمع معلومات أقل من اللازم.

تعتمد فكرة التسويق التكتيكي، إذًا، على جمع المعلومات اللازمة لاتخاذ قرار من القرارات، أي من القرارات التسويقية، فمن المعلوم أن الخطط التسويقية لا يتم تنفيذها والبدء فيها إلا بعد جمع المعلومات اللازمة، بل الكافية عن السوق المستهدف.

وعلى أي حال، فإن هناك معلومات محددة يجب على الشركة الإحاطة بها عن السوق المستهدف، وهي: المعلومات الاقتصادية، المعلومات الديموجرافية، المعلومات المتعلقة بأسلوب الحياة، المعلومات المتعلقة بالعملاء، والمعلومات الخاصة بالمتعاونين وبالمتنافسين معًا.

وبالإضافة إلى ذلك، فمن الواجب على الشركة أن تعلم من هم المستهلكون، وماذا يحتاجون، ومتى يقررون الشراء، وكيف يتخذون قرارات الشراء، وما الأماكن التي يفضلون الشراء منها؟.

 

طرق جمع المعلومات:

يحدد الباحثون التسويقيون ثلاثة أساليب لجمع المعلومات/ وهي:

  • الملاحظة:

رغم أن الملاحظة كوسيلة لجمع المعلومات ليست مكلفة مقارنة بالوسائل الأخرى، إلا أنها يمكن أن تعلمنا الكثير عن مستهلكي خدماتنا ومنتجاتنا الفعليين أو المحتملين، لكن شرط أن نُحسن استخدامها.

ومن الأمثلة الجيدة على حُسن استخدام هذه الأداة ما قام به بعض المدراء في شركة “تويوتا” أثناء تواجدهم في موقف سيارات كبير؛ حيث ركزوا اهتمامهم على الطريقة التي يحمل بها الناس حاجاتهم وحقائبهم، وكيف يضعونها في سياراتهم، وهو الأمر الذي دفعهم، فيما بعد، إلى تطوير تصميم سيارات الشركة لتكون حقائبها أكثر سعة.

  • البيانات الثانوية:

هي عبارة عن بيانات جُمعت لغرض آخر، وهي وسيلة يلجأ إليها المختصون لمعرفة مدى قدرة هذه المعلومات على الإجابة عن الأسئلة المطروحة حاليًا، والمساعدة في حل المشكلة “التسويقية” التي تواجههم أم لا؟

ومصادر هذه المعلومات الثانوية كثيرة ومتنوعة للغاية؛ حيث يمكن الحصول عليها من المجلات والدوريات المختلفة، كما يمكن الحصول عليها، كذلك، من المعلومات التي جمعتها الشركة من قبل لأغراض بحثية أخرى.

 

  • المعلومات الأولية:

إذا لم تفِ المعلومات الثانوية بالإجابات المطلوبة، ولم تساعد في حل المشكلات التي تواجه الشركة، فلن يكون أمامها إلا اللجوء إلى المعلومات الأولية؛ وهي عبارة عن معلومات تُجمع لأول مرة لأغراض بحوث تسويقية محددة.

وهناك طرق مختلفة لجمع المعلومات الأولية، مثل: المقابلات المنفردة، المجموعات المركزة Focus Groups، إرسال الاستجوابات عبر البريد، والمسح عبر الهاتف.. وعيرها.

 

خلاصة:

القرارات التسويقية هي معركة الحصول على المعلومات، فكيف يمكن لخطة تسويقية أن تسير أو يتم اتخاذها وتاليًا تنفيذها بدون المعلومات اللازمة والكافية كذلك؟

إذًا، إن الذي يميز منافسًا عن آخر هو قدر ما لديه من معلومات عن السوق المستهدف، والمستهلكين المحتملين، وبيئة التسويق الكبرى والصغرى.

اقرأ أيضًا:

الريادة والتسويق.. أيهما أجدر بالاهتمام؟

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

11 طريقة للتسويق الناجح لشركتك الناشئة

لفشل المشروعات والشركات الناشئة كثيرٌ من الأسباب؛ أبرزها عدم ملاءمة سوق المنتجات، والنمو السريع جدًا، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.