التخطيط لنجاح الشركات العائلية

التخطيط لنجاح الشركات العائلية.. أسس توريث القيادة

التخطيط لنجاح الشركات العائلية هو تخطيط للتعاقب، أي وضع الأسس والاستراتيجيات اللازمة لتحويل القيادة من جيل إلى جيل، مع ضمان وجود خطة تعاقب للأكفاء من أبناء العائلة المالكة لهذه الشركة أو تلك. لكن هذا الأمر ليس سهلًا بحال من الأحوال؛ فهو مرتبط بجوانب نفسية وشخصية.. إلخ.

وقال ريتش سورنسون؛ خبير الشركات العائلية والمدير الأكاديمي بجامعة سانت توماس في مينيابوليس: “يُعد تخطيط التعاقب أمرًا صعبًا؛ لأنه مرتبط بالحقيقة التي يصعب مواجهتها وهي أن المالك سيتقاعد”.

وأشار تقرير صدر عام 2017 عن شركة برايس ووترهاوس كوبرز إلى أن «تخطيط التعاقب مشكلة دائمة للشركات العائلية».

وعلى الرغم من أهمية هذا الجانب من التخطيط إلا أنه مُغفل تمامًا، وقل من الشركات العائلية من تفكر في وضع خطة محكمة للتعاقب.

اقرأ أيضًا: 4 فوائد لحوكمة الشركات العائلية

جدوى التخطيط

يقودنا الحديث عن التخطيط لنجاح الشركات العائلية إلى الإشارة إلى أن التخطيط، بشكل عام، هو عملية استباقية، بمعنى أنه لا ينتظر حدوث الوقائع كي يتعامل معها، وإنما، على العكس من ذلك، يعد العدة لها مبكرًا.

وفي القضية محل النقاش الحالي يمسي التخطيط آلية مثالية لتجنب الكثير من الخلافات التي قد تنشب بين أفراد العائلة المالكة لهذه الشركة أو تلك بسبب الأحقية في الإدارة. إن السيناريو الأسوأ أن يتصاعد الخلاف ويصير علنيًا، أو يتم التوجه إلى المحاكم للبت في الخلاف.

ومثل هذه الأمور، إن حدثت، فستؤثر سلبًا وعلى المدى المتوسط والبعيد، في مستقبل الشركة، وسيأخذ العملاء انطباعًا سيئًا عنها؛ فإذا كانت الشركة غير قادرة على حل مشكلاتها الداخلية فهل ستتمكن من حل مشكلات العملاء؟!

اقرأ أيضًا: الشركات العائلية.. محاولة في تحديد المفهوم

التعاقب والتخطيط المبكر

إذا آمنت بأهمية التخطيط، وبأن التخطيط لنجاح الشركات العائلية يبدأ بالنجاح في وضع استراتيجية محكمة لعملية التعاقب، فعليك أن تبدأ ذلك مبكرًا؛ فالحصول على شخص كفؤ _من العائلة_ وتدريبه وإعداده للقيادة سيحتاج إلى سنوات طوال، ومن المهم أن تبدأ ذلك مبكرًا.

وكلما طالت عملية التخطيط للتعاقب كانت هناك فرصة أكبر لدى الشخص الذي يقوم بتوريث القيادة للتوجيه، والتعليم، واختبار مدى قدرة أبنائه وخلفائه على إحراز تقدم لصالح الشركة.

التخطيط لنجاح الشركات العائلية

مَن؟ ومتى؟

التخطيط لنجاح الشركات العائلية يتطلب، أيضًا، تقديم إجابة دقيقة عن هذين السؤالين: من سيتولى قيادة الشركة في المستقبل؟ ومتى سيتم ذلك؟ حالما يقوم الاختيار على أساس عاطفي فعليك أن تتوقع حدوث الكارثة.

لا يتعلق الأمر بمن أحب أبنائك أو ذويك إلى قلبك كي توكل إليه تولي إدارة الشركة، وإنما بمن يمكنه تحقيق النجاح للشركة والعائلة والمجتمع على حد سواء. يتطلب الأمر، إذًا، اختبار كل من تفكر في توليه هذه المسؤولية، ومعرفة ما يتمتع به من مهارات وخبرات.

أما فيما يتعلق بالسؤال: متى؟ فإجابته أسهل بعض الشيء، فهو مرتبط بخطة التعاقب _التي أسلفنا الحديث عنها_ وكلما كانت هذه الخطة دقيقة ومرتبطة بتواريخ وأزمان محددة عرفنا متى سيتم تحويل القيادة إلى شخص جديد.

اقرأ أيضًا:

خبير دولي : الشركات العائلية مشاريع ريادية في الأساس ومصدر اقتصادي هام

مكينزي : الشركات العائلية محرك مهم وعالي التأثير للتنمية الاقتصادية في العالم

مشاريع فرنشايز تصنع الشركات العائلية الكبيرة

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

التشتت الذهني

20 طريقة تجنبك التشتت الذهني أثناء العمل من المنزل

لأول مرة يكتشف كثيرون خلال أزمة COVID-19 أن العمل من المنزل يواجه مجموعة فريدة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.