التخطيط للربح

التخطيط للربح العاجل.. هل من سبيل؟

تدور كل المهام الوظيفية التي تُنجز في شركة ما حول الثروة، وطرق الحصول عليها، ومن ثم، يمكن القول، إن كل مهمة تخطيطية هي، في الأصل، تندرج تحت ما نسميه «التخطيط للربح»؛ فالغاية الأساسية من كل ما ننجزه ونقوم به في أعمالنا، سواء كنا موظفين أو أصحاب رأس مال، هو الحصول على الربح، ومراكمة الثروة.

لكن هل يمكننا أن نُعجّل من تحقيق هذا الهدف؟ أي هل من الممكن أن نجعل الحصول على الربح أسرع؟ أو أن نختصر تلك المدة الزمنية الواقعة بين التخطيط للربح والحصول الفعلي عليه؟

هذا بالضبط ما سنحاول إماطة اللثام عنه في السطور التالية:

أهم العملاء

يتولى المخططون التسويقيون، كما المختصين في التخطيط المجرد، ترتيب العملاء الحاليين لدى الشركة مرارًا وتكرارًا، على حسب الأهمية التي يمثلونها بالنسبة لهذه الشركة، إما من حيث الأهم أو العكس.

هذه الخطوة هي الأهم على الإطلاق، وكل الخطوات التالية تابعة لها، ومبنية عليها؛ فبعدها نكون حددنا العميل، والمنبع الذي من خلاله سنجلب الربح للشركة، لكن، ولكي تتضح الأمور أكثر، وحتى نكون أكثر دقة، ينصحنا صاحبا كتاب “مدير الدقيقة الواحدة” لمؤلفيه: كينيث بلانتشارد، وسبنسر جونسون؛ أن نطيل النظر إلى هذه القائمة، وأن نكون أكثر دقة وتحديدًا.

وبطبيعة الحال، إن العملاء في هذه القائمة القصيرة ذاتها ليسوا على نفس درجة الأهمية، ولا يمثلون للشركة نفس القيمة المالية، ومن ثم يجب، إن أردنا تحقيق الأرباح بأسرع ما يمكن، أن نركز على أكثرهم أهمية، وعلى هؤلاء الذين يمكن من خلالهم تحقيق أكبر قدر من الثروة.

التخطيط للربح

قاعدة الـ 20/80%

ثمة قاعدة تقول إن 20% من العملاء الحاليين لدى شركةٍ ما يمثّلون 80% من الأرباح التي يتم الحصول عليها فعليًا، وأن 20% مما نقوم به من جهود يومية يعطينا 80% من النتائج التي نحصل عليها بالفعل.

هذه القاعدة تدفعنا في نفس الاتجاه الذي أشرنا إليه أعلاه (تحديد أهم العملاء)، وترتيب أولوياتنا اليومية بشكل حاسم ودقيق؛ كي لا تضيع هذه الجهود، أو تذهب سُدى، ولا تؤتي ثمارها المرجوة.

إذا استطعنا معرفة أين تكمن فريستنا بالضبط، فلن يكون علنيا سوى إطلاق السهم، والتأكد من أنه سيصيب كبد الرمية، وحالما يحدث ذلك فلنتأكد أن الأرباح متحققة، وسنحصل عليها بالفعل.

تساعدنا هذه القاعدة السابقة، كذلك، في بذل مجهود أقل ولكنه أكثر نفعًا وجدوى، فما الفائدة من استهداف عملاء مثلاً ليسوا مهتمين بما تعرض عليهم من خدمات أو تقدمه لهم من سلع؟! إن هذا يشبه، بالضبط، الحرث في الأرض الخطأ.

وفقًا لهذا الطرح، فإن الذين يتبعون قاعدة الـ 20/80% سيبذلون مجهودًا أقل، وسيكونون سببًا في جلب أعلى معدل ربح لهذه الشركة التي ينضوون تحت لوائها.

اقرأ أيضًا:

5 آليات لوضع خطة تحسين الأعمال في شركتك

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

التسويف

التسويف أكبر مشكلة تهدد الشركات الناشئة

لا شك في أن التسويف أكبر مشكلة تهدد رواد الأعمال، فقد يكون يشكل ضررًا بالغًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.