التخطيط المبني على النتائج

التخطيط المبني على النتائج.. طوق نجاة الشركات الناشئة

يجمع التخطيط المبني على النتائج بين الكثير من المزايا؛ فهو مثلاً، له صلة بالإدارة، من جهة، وبالتخطيط من جهة أخرى، ناهيك عن أنه يركز، وفي المقام الأول، على فكرة تحقيق النتائج، وبالتالي جلب المزيد من المنافع والمكاسب للشركات والمؤسسات المختلفة.

ولعل من أبرز مميزات هذا النوع من التخطيط أنه هو الخطوة التالية للتخطيط الاستراتيجي، أي أنه يقوم على النتائج المنبثقة عن التخطيط الاستراتيجي، وهذه النتائج هي الخطوة الأولى ونقطة الانطلاق.

يؤكد التخطيط المبني على النتائج، دائمًا، التناغم بين الحاضر والمستقبل، كما أنه يغطي، وهذا من بين أفضل مزاياه، الفجوة بين النظرية والتطبيق؛ فكل القواعد المجردة والمسلمات البديهية يتم اختبارها هنا، عبر تخطيط محكم مبنٍ على نتائج استراتيجية واضحة ومحددة.

مزايا أساسية:

بخلاف ما سبق، هناك بعض المزايا الأساسية التي ينطوي عليها التخطيط القائم على النتائج، فهو مثلاً منهج يتسم بالمرونة والواقعية، كما أنه لا يعتمد على المدخلات والبيانات الخام، وإنما يركز على النتائج الواقعية والمحددة.

إلى جانب ذلك، هو منهج يضع نصب عينيه معرفة القيمة مقابل التكلفة؛ أي أنه يحاول، وبشكل دائم، المقارنة بين النتائج المتحصل عليها ومدى نفعها للمؤسسة وبين الأموال التي تنفق في سبيل الحصول عليها.

تحديد الأهداف:

نقطة الانطلاق الأولى في التخطيط القائم على النتائج هو أن يتم النظر في الأهداف والغايات التي تسعى الشركة أو المؤسسة لتحقيقها، وهنا أمر يجب توضيحه؛ إن الهدف الرئيس للشركة، والذي هو نقطة الانطلاق الأولى سيكون نتيجة استراتيجية فيما بعد، ولا ينبغي تغيير هذا الهدف على المستوى القريب أو المتوسط.

إن المهمة الملقاة على عاتق هذا النوع من التخطيط، وهي المهمة الأساسية، هي تحديد مهام المنظمة، ودورها، ناهيك عن أنه يوفر قدرًا من التناغم بين العناصر المختلفة من العملية التخطيطية.

بالإضافة إلى أنه يسهل وضع الخطط والأهداف الفرعية، طالما أن الخطة الأساسية والنتائج العامة تم وضعها والاستقرار عليها، وبالتالي فإن أمرًا كهذا يُسهل عملية تحديد الأنشطة، وتحديد الفعاليات، وتوزيعها.

اختيار النتائج الرئيسة:

إذا كان تحديد النتائج الرئيسة بالنسبة للمؤسسة هو المهمة الأساسية في هذا النوع من التخطيط، فكيف يتم تحديد هذه النتائج؟

هناك العديد من الخطوات التي يتعين اتباعها حتى نتمكن من تحديد هذه النتائج الأساسية، والتي تتمثل فيما يلي:

1- إعداد وتدقيق القائمة الخام للنتائج الرئيسة.

2- مناقشة النتائج المتشابه والمتعارضة والمقارنة بينها، واختيار الأفضل والأنسب.

3- عرض النتائج التفصيلية من خلال الدمج وإعادة الصياغة، واعتماد نسختها النهائية.

التخطيط المبني على النتائج

طوق نجاة الشركات الناشئة:

يظهر مما سبق أن التخطيط المبني على النتائج هو آلية ومنهج متقدم جدًا، وهو يُستخدم غالبًا في المؤسسات الكبرى، ولكن وعلى الرغم من ذلك، يمكن أن يكون طوق نجاة للشركات الناشئة والصغيرة؛ فهو لا يوفر لها المزايا الأساسية المعروفة للتخطيط وإنما يساعدها في معرفة وتحديد الاتجاهات الرئيسة، والأهداف والغايات التي يتعين عليها تحقيقها والوصول إليها.

وعلى ذلك، فقد يكون من المحبذ والمفيد جدًا أن تلجأ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى هذا النمط من التخطيط؛ حتى تتمكن من إصابة أكثر من عصفور بحجر واحد، ناهيك عن أنه منهج مناسب للشركات الناشئة لأنه يضع التكلفة نصب عينيه طوال الوقت، وهذا أمر مهم، طالما فهمنا أن ميزانية هذه الشركات الناشئة دائمًا تكون محدودة.

اقرأ أيضًا:

تحديد الأهداف.. منهجك لتحقيق الأحلام

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

تحديد الأهداف

تحديد الأهداف.. منهجك لتحقيق الأحلام

إن عملية تحديد الأهداف واحدة من بين المهام الأساسية في التخطيط؛ فعندما نخطط لشيء ما، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.