البلوكتشين

البلوكتشين.. المعضلة والحلول

تعد معضلة البلوكتشين واحدة من أكبر العقبات التي تواجه العملات الرقمية، وهو وضع ينطوي على المفاهيم الأساسية الثلاثة لتكنولوجيا البلوكتشين: اللامركزية، والأمن، وقابلية التوسع.

تنص معضلة البلوكتشين على أنه يمكنك دائمًا تحقيق إحدى السمات الثلاث على حساب الأخريين، أو عدم إمكانية زيادة السمات الثلاث في نفس الوقت؛ وهي المعضلة التي أشار إليها في الأصل فيتاليك بيوترين؛ مؤسس شبكة إيثيريوم، الذي اخترع الاسم عند الإشارة إلى ما يتعلق بقابلية تطوير تقنية البلوكتشين.

وللتوضيح، إذا قررت إحدى الشركات تطوير نظام بلوكتشين جديد لتحقيق أقصى قدر من اللامركزية، فإنه سيكون نظامًا ضعيفًا نوعًا ما من حيث الحماية؛ لاشتمال اللامركزية على متحكمين في الشبكة من كافة أنحاء العالم؛ ما يقلل من الحماية. وفي المقابل، إذا قررت الشركة تحقيق الأمان في النظام؛ فذلك يعني تحكمها الكامل في الشبكة؛ ما يؤدي إلى تقليل الانتشار.

هل هناك حل؟

منذ ظهور هذا المصطلح، ظهرت مشاريع تقدم حلولًا؛ باستحداث أنظمة وأساليب جديدة لتطبيق تقنية البلوكتشين؛ منها اختراع نظام Proof of stake أو مايعرف بنظام إثبات الحصة، الذي يشبه نظام التعدين التقليدي، ولكن الفرق أن المعدِّنِين ينتجون العملات عن طريق خوادم VPS بدلًا من الأجهزة المخصصة كالتعدين التقليدي.

إثبات الحصة

ولتوضيح الفرق بين التعدين التقليدي ونظام إثبات الحصة، فإن الأول يمكن لأي شخص الدخول على الشبكة والتأثير فيها، وإذا كان يملك أجهزة قوية، فيمكنه التأثير بشكل فعال على الشبكة، أما في نظام إثبات الحصة، فإنه يتعين على الشخص امتلاك قدر كبير من العملات الرقمية؛ للبدء في التعدين؛ وبالتالي يزيد من مقدار الأمان في الشبكة؛ كونها تتطلب قدرًا من المال لدخول الشبكة؛ وهو ما يفتقر إليه المخترقون عادة.

بعد فترة وجيزة، اكتشف المبرمجون أن نظام إثبات الحصة أيضًا لايحل معضلة البلوكتشين، وأنه بالرغم من حمايته للشبكة من هجمات القرصنة الخارجية، إلا أنه اُكتُشف قيام بعض المستخدمين- وهم غالبًا من أصحاب رؤوس الأموال المحدودة – بأفعال خبيثة؛ لذلك بذلت بعض الشركات جهودًا لإيجاد حلول تحقق السمات الثلاث في آن واحد.

البلوكتشين

نظام Algorand

أفصحت شركة Algorand عن نظام جديد، يسمى “إثبات الحصة النقي”، يحمي المستخدمين من القرصنة الخارجية والداخلية، يعطي الحق لأصحاب رؤوس الأموال الضخمة بمنع المستخدمين الآخرين من إجراء المعاملات؛ كون من يملكون غالبية رؤوس الأموال لا يشجعون على الانخراط في أعمال غير أخلاقية؛ لأنها تؤدي إلى تخفيض قيمة أصولهم، أو التأثير السلبي على سمعة Algorand كوسيلة للدفع على مستوى العالم؛ ما يقلل من قبول وقيمة العملة الرقمية.

كذلك، سيجد أصحاب رؤوس الأموال انخفاض قدرتهم الشرائية بشكل كبير؛ لذلك يحافظةون على جودة الشبكة بكل قوتهم.

أضافت Algorand مميزات تقنية الـ Vault التي تحل مشكلة التخزين في البلوكتشين؛ بتوفير التجزئة البرمجية، التي تتيح للمستخدم تحميل جزء صغير فقط من البلوكتشين، يكفي لإجراء المعاملات.

الاستنتاج

أثمرت جهود فريق Algorand عن تحقيق المعادلة الصعبة؛ بتوفير الأمان الكامل، مع الحفاظ على الهوية المركزية والقابلية للتوسع، كما قدمت أنظمة ستغير العوامل في مجال البلوكتشين.

اقرأ أيضًا:

«سفر عياد»: الدول التي استثمرت في التقنية تخطت الأزمة إلى حد كبير

ماذا تعرف عن الثورة الصناعية الرابعة وما مميزاتها؟

ماذا تعرف عن الطابعة ثلاثية الأبعاد؟

الرابط المختصر :

عن عبدالرحمن سعيد

كاتب مستقل يهتم بمجال التكنولوجيا وريادة الأعمال، ساعد العديد من الشركات الناشئة في الحصول على التمويل خلال فترة الطرح الأولي عن طريق تحسين الاستراتيجيات الدعائية، له كتابات في العديد من المجلات العربية، حاصل على بكالوريوس في هندسة النفط. [email protected]

شاهد أيضاً

تباعد

إطلاق تطبيق “تباعد” لمستخدمي أجهزة الأندرويد

أعلنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” عن إطلاق نسخة تطبيق “تباعد” الخاصة بأجهزة الأندرويد، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.