البرنامج الوطني للطاقة المتجددة

البرنامج الوطني للطاقة المتجددة.. أهداف وتطلعات

منذ مطلع الربع الثاني من عام 2017 بدأت المملكة العربية السعودية تنتهج سياسات جديدة في مجال الطاقة، والتي تعتمد بشكل أساسي على الطاقات المتجددة، مثل: الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهو الأمر الذي أدى إلى إطلاق البرنامج الوطني للطاقة المتجددة.

وشهدت المملكة العربية السعودية زيادة في الطلب على الطاقة، خلال الفترة الأخيرة، نتيجة التوسع الاقتصادي الكبير الذي بدأته المملكة منذ مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملكًا، وهو ما يفرض تحديات كبيرة للحفاظ على إمدادت دائمة من الطاقة؛ حيث تسعى المملكة إلى الاستفادة من موارد الطاقة المتجددة، ليس بهدف تلبية حاجتها من الطاقة فقط، ولكن لضمان نمو اقتصادي مُستدام وتوفير المزيد من فرص العمل.

اقرأ أيضًا: أشهر مواقع البريد الإلكتروني في العالم.. خدمات متطورة

وتحرص المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، ومن خلال البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، على الاستفادة من الظروف المناخية المناسبة التي تتمتع بها بفضل موقعها المتميز في نطاق الحزام الشمسي العالمي؛ وذلك من أجل توليد الطاقة، سواء عن طريق الضوء والحرارة المنبعثين من الشمس أو الرياح بعيدًا عن الاعتماد على النفط.

ومنذ سنوات بدأت المملكة سياستها الجديدة على صعيد الطاقة بشكل عام، ولكنها تأطرت ضمن نطاق استراتيجي في سياق رؤية المملكة 2030، خاصة بعد أن أشارت التقارير العالمية إلى أن المملكة لديها القدرة على أن تتصدر البلدان المنتجة للطاقة الشمسية في غضون 10 سنوات من الآن.

لذلك؛ يرصد موقع «رواد الأعمال» أهداف البرنامج الوطني للطاقة المتجددة.

البرنامج الوطني للطاقة المتجددة

يُعتبر البرنامج الوطني للطاقة المتجددة بمثابة مبادرة استراتيجية تم إطلاقها في عام 2017 تحت مظلة رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2002، ويهدف إلى إنتاج نحو 9.5 جيجا وات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2023؛ أي ما يعادل 10% من إجمالي إنتاج المملكة من الطاقة؛ حيث من المتوقع أن يبلغ حجم الاستثمارات في مشاريع البرنامج الوطني للطاقة ما يقارب 60 مليار ريال سعودي.

ويعمل البرنامج الوطني للطاقة المتجددة على تنويع مصادر الطاقة في المملكة وتوفير الاستقرار الاقتصادي المستدام بما يتناسب مع أهداف رؤية 2030؛ حيث لا تقتصر أهداف البرناج على التقليل من الاعتماد على الوقود وانبعاثاته، وإنما يستهدف أيضًا توفير المزيد من فرص العمل وتحفيز التنمية الاقتصادية في جميع محافظات ومُدن المملكة، بالإضافة إلى صناعة تكنولوجيا حديثة للطاقة المتجددة وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

البرنامج الوطني للطاقة المتجددة

  • مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة

أطلقت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، في منتصف عام 2017، مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة والذي يعمل على تحقيق أهداف البرنامج الوطني للطاقة المتجددة وتوحيد القدرات المتخصصة في أبحاث الطاقة، إضافة إلى طرح المناقصات التي تتعلق بالطاقة المتجددة؛ حيث قدم مكتب تطوير مشاريع الطاقة نحو أكثر 2000 ميجا وات من الطاقة الشمسية في عام 2019.

اقرأ أيضًا: ريادة الأعمال والقضاء على البطالة.. حلول فعالة

وفي مطلع العام الجاري طرح مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة 4 مشاريع لإصدار وثائق طلبات العروض في مارس الماضي، وذلك ضمن المرحلة الثالثة التي تتضمن نحو 1200 ميجا وات؛ حيث تم توزيع المشاريع التي طُرحت على فئتين “أ” تتراوح طاقتها بين 80 و120 ميجا وات، “وادي الداوسر 120 ميجا وات” وليلى “80 ميجا وات”، بينما الفئة الثانية “ب” تبلغ طاقتها بين 300 و700 ميجا وات “سعد 300 ميجا وات” و”الرس 700 ميجا وات”.

وفي هذا السياق، طرح البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في مطلع الربع الثاني من عام 2018، مشروعين جديدين للطاقة المتجددة في منطقة الجوف شمال المملكة، وهما؛ “مشروع سكاكا ومشروع محطة دومة الجندل”.

  • مشروع سكاكا للطاقة الشمسية

يتمثل الأول في محطة طاقة شمسية كهروضوئية تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة 300 ميجا وات، وتمتلك المحطة القدرة على تغطية مساحة تزيد على 6 كيلو مترات مربعة.

ويهدف المشروع إلى تعزيز جهود توطين الوظائف في مجال توليد الطاقة الكهربائية في المملكة العربية السعودية، وتوفير فرص تدريبية للشباب من خلال المعهد العالي لتقنيات المياه والكهرباء برابغ وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب.

  • مشروع محطة دومة الجندل لطاقة الرياح

يُعتبر مشروع دومة الجندل لطاقة الرياح، الذي تم إطلاقه في  نوفمبر 2018، هو الأول من نوعه والأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ حيث تبلغ طاقة المشروع الإنتاجية نحو 400 ميجاوات، وتصل تكلفته لأكثر من 500 مليون دولار.

ووفقًا لما صرح به الخبراء ستكون المحطة قادرة على توليد طاقة مستدامة، بالإضافة إلى توفير ما يقرب من 1000 فرصة عمل خلال مرحلتي البناء والتشغيل، ومن المتوقع أن يبلغ متوسط الإنتاج السنوي للمحطة نحو 1.4 تيرا وات.

اقرأ أيضًا:

مقارنة بين «آيفون 12 برو ماكس» و«سامسونج زد فولد 2»

مواصفات سامسونج جلاكسي Tab S6.. تقنيات لوحية فعالة

الحفاظ على راحة العمال.. زيادة في الإنتاج والجودة

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

أحمد المحيسني

أحمد المحيسني: في ظل المحن تُولد الفرص الريادية

شهد العام الماضي تطورات سريعة إثر جائحة كورونا المستجد “كوفيد 19″، والتي تسببت في إغلاق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.