الاقتصاد الرقمي.. وآلية تطوير مهارات رواد الأعمال

في ظل الانتشـار المتسارع للعولمة وما تبعها من ثورة تكنولوجية حديثة في مجال الاتصالات والمعلومات، أصبحت عملية الانتقال من مرحلة الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد المبني على المعرفة والإبداع من الضروريات الملحة، فبدون الابتكار لن تتمكن الاقتصاديات الحديثة من مواصلة عملية النمو، خاصة في ظل الاقتصاد التنافسي الذي يشهده العالم خلال الفترة الحالية.

ولا شك في أن جهود الاستثمار بالاقتصاد الرقمي ستُحقق الكثير من النتائج الإيجابية، خاصة أن أغلب بلدان العالم تعتمد في الأساس على رأس المال البشري، والذي يُعد من الركائز الأساسية في الاقتصاد المعرفي، عندما تتوفر فيه القدرات الإبداعية والمهارات اللازمة لإنتاج السلع المعرفية وتحويلها إلى خدمات تعود على البعض بالنفع.

إذن، فالاقتصاد الرقمي سيحدث تأثيرًا قويًا في الكثير من القطاعات وبعض شرائح المجتمع، وتُعتبر فئة الشباب من أكثر الفئات التي سوف تستفيد من هذا الاقتصاد، كما أنه سيتيح للنساء إمكانية الحصول على الكثير من الفرص واستغلال مهاراتهن ومعرفتهن لإيجاد مصادر دخل إضافية بعيدًا عن القطاعات التقليدية، وفي هذا الصدد ربما يتساءل البعض عن مفهوم الاقتصاد الرقمي، الذي أطاح بجميع الحواجز الجغرافية، وهو ما أدى إلى ظهور ما يعرف بالخدمات الرقمية؛ حيث ساهم ذلك في دخول العالم الافتراضي للأعمال، الأمر الذي أدى إلى تغير أوجه الأسواق العالمية.

الاقتصاد الرقمي

من نافلة القول، إن الاقتصاد الرقمي يعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا المتطورة، والتي تتمثل في شبكات الاتصالات الرقمية، وفي أغلب الأحيان يُعرف باسم اقتصاد الإنترنت أو الاقتصاد الشبكي أو كما يُطلق عليه البعض “اقتصاد المعلومات”، إذن؛ يُمكننا القول إن الاقتصاد الرقمي؛ هو الاقتصاد الذي يتعامل مع الرقميات أو المعلومات الرقمية، والعملاء الرقميين، وربما يُحدِث التفاعل والتنسيق بشكل متواصل بين تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات من جهة، والاقتصاد القومي والقطاعي والدولي من جهة أخرى، بما يُتيح لجميع المؤشرات الاقتصادية دعم كل القرارات الاقتصادية والتجارية والمالية في مختلف دول العالم.

ماذا يحتاج الاقتصاد الرقمي؟

إن التطور المتسارع الذي يشهده العالم في مجال الاقتصاد الرقمي في الفترة الحالية، أدى إلى اتجاه أنظار الكثير من الدول الراغبة في الاستمرار والبقاء، نحو إنَّتاج العديد من الخدمات التي تتميز بالرقمية واعتمادها بشكل أساسي على المعلومات والمعرفة، وإحداث توازن بينها وبين الخدمات التقليدية، وفي حقيقة الأمر لن يتحقق هذا إلا من خلال إعادة هيكلة استراتيجياتها.

 

الاقتصاد الرقمي

 

– يعتمد الاقتصاد الرقمي بشكل أساسي على شبكات الإنترنت وشبكات الاتصال بكل أنواعها، وعلى الدول الراغبة في الاستمرار والبقاء تطوير هذه الشبكات والمنظمات لمواكبة كل ما هو جديد وحديث.

– من الضروريات الملحة أيضًا مواكبة كل المفاهيم الحديثة والتغيرات التي تشهدها مجالات التكنولوجيا، بالإضافة إلى ضرورة تشجيع الحكومات لمثل هذه السلوكيات وتقديم جميع التسهيلات الضرورية لذلك.

– ينبغي على الدول أيضًا وضع القوانين والتشريعات اللازمة التي تضمن حقوق المتعاملين في الاقتصاد الرقمي، خاصة إذا تعلق الأمر بالدول النامية.

وفي صدد هذا الأمر، تحولت الكثير من دول العالم في الآونة الأخيرة نحو عنصر الإبداع والابتكار في تقديم خدماتها، من أجل مواجهة كل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تقع أمامها، وهو ما يستدعي وجود بنية تحتية تكنولوجية قوية تُسهم في توفير البيئة الملائمة لعملية الإبداع والابتكار؛ لتقديم الخدمات وتعزيز التواصل بين جميع أفراد المجتمع؛ لذا يتم تفعيل دور الاقتصاد الرقمي في المجتمعات استنادًا على قدرات الدولة في مجال الابتكار، والذي يأتي كعملية مستمرة ومتصلة في اطار استراتيجية واضحة.

في نهاية المطاف، تتطلب عملية تفعيل دور الاقتصاد الرقمي وتطويره إرساء عنصر الإبداع والابتكار كقيمة أساسية في المجتمع، ومن ثم تُعد الخدمات الرقمية المبتكرة جزءًا من مجتمع الابتكار الذي تشجعه الكثير من الدول؛ حيث يُمكن ذلك من خلال تشجيع الابتكار كجزء أساسي من النشاط الاقتصادي وتطوير مهارات ريادة الأعمال.

اقرأ أيضًا: اسأل وكافح.. طريقك نحو الإبداع

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

هاتف شاومي mi 10 pro

هاتف شاومي «mi 10 pro».. الشركة الصينية تتحدى «كورونا»

قررت شركة شاومي الصينية إطلاق هاتف شاومي «mi 10 pro» في تحدٍ لجائحة فيروس كورونا؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.