الاستثمار في تعلم ريادة الأعمال مدى الحياة سيخلق مزيدا من رواد الأعمال والوظائف ويقود إلى اقتصاد أفضل

في مجالات الاقتصاد وإدارة الأعمال والمجتمع، تواجه المجتمعات في أنحاء العالم في الوقت الراهن وبصفة مستمرة جملة من التحديات من بينها تلك المتعلقة بازدياد معدلات البطالة، وتغير ديناميكيات الأسواق، وصعوبة أوضاع بيئة إدارة الأعمال. غير أنها تقدم أيضاً بشكل منتظم مجموعة متنوعة من الفرص التي تتيح تنمية أسواق جديدة، وتنامي دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT)، والزيادة السريعة في تعداد السكان، ولاسيما في الاقتصاديات البازغة، وما يصاحبها من آفاق وتعقيدات ينعكس أثرها على الأسواق العالمية.

وفي الوقت الذي تلقي فيه ضغوط تلك التحديات بظلالها على الاستثمارات في الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة؛ فإنه يتعين ألا تؤثر في استمرارية تنمية رأس المال البشري، أو تطوير وتنمية البنية التحتية السليمة المطلوبة للمساعدة على تشجيع إقامة المشاريع الصغيرة متوسطة الحجم (SMEs) والشركات الناشئة في ضوء حجم التعداد السكاني التركيبة الديموجرافية في العديد من الأسواق الناشئة في أرجاء العالم. وعلى سبيل المثال فإن مصر، بـ58 في المائة من تعدادها السكاني الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً، تقدم فرصة فريدة قابلة للنمو والازدهار لريادة الأعمال.

لذا يتعين على السياسيين وصناع القرار، بمن فيهم المهتمون الرئيسون؛ في الحكومة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، التعاون فيما بينهم وتنسيق استراتيجيتهم وخططهم للتركيز على كيفية تعظيم استخدام الموارد المختلفة المحدودة لرعاية احتياجات التعلم مدى الحياة وتنميتها بما قد يساعد على تأسيس بيئة مواتية لإيجاد ثقافة ريادة أعمال منافسة ومفعمة بالحيوية. ومن ثم، فإن صياغة استراتيجيات مبتكرة، وأهداف واضحة، وتدريب شامل يعم أرجاء البلاد، وسياسات تنموية محكمة تعزز تأسيس ثقافة ريادة الأعمال، أصبحت جوانب لا تقدر بثمن لدى سعينا في تلبية احتياجات سوق أو صناعة ما من خلال تهيئة رأس المال البشري وصقله بالمهارات والقدرات المطلوبة التي تستطيع التأثير إيجابيا على التنمية الاقتصادية وإدارة الأعمال والنمو بوجه عام.

وأود هنا التشديد على أن “المزيد من ريادة الأعمال يعني المزيد من الوظائف، وبالتبعية اقتصاد أفضل”. كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ ما هي البنية التحتية المطلوبة؟ ما هو المطلوب لإغراء الشباب والباحثين عن الوظائف بوجه عام للانخراط في القطاع الخاص؟ كيف يمكن تغيير ثقافة الشباب من البحث عن وظيفة إلى التطلع إلى أن يصبح صاحب عمل؟ هل البيئة مهيأة للمساعدة على خلق ثقافة تأسيس شركات جديدة؟ هل تتوافر المهارات والكفاءات التي يمكنها تحويل المجتمع إلى ريادي؟ هل يتم إدراج تعليم ريادة الأعمال والتعلم مدى الحياة ضمن المناهج؟ الإجابة على هذه الأسئلة كلها وغيرها من التساؤلات ترتبط مباشرة بطرق التعليم والمعرفة التي يتم نشرها وتقاسمها، وثقافة المجتمع ونظرته إلى إدارة الأعمال كمجال احترافي وريادة أعمال.

لا شك أن الاستثمار في رأس المال البشري من خلال نشر الوعي والتعلم مدى الحياة يعبد الطريق أمام تنمية المهارات والقدرات التي أصبحت ذات أهمية متزايدة لإعداد أجيال المستقبل وتنميتهم ليصبحوا رواد تغيير وتحول داخل مجتمعاتهم.

الاستثمار في البشر هو في حقيقة الأمر استثمار في المستقبل بما يجعل الفرد والمنظمة والمجتمع بصفة عامة أكثر حيوية وتنافسية وقادر على التنافس في بيئة عالمية متغيرة وديناميكية. ومن المهم الالتفات إلى أنه رغم أن إيجاد رأس المال يعد عاملاً، من بين عوامل أخرى، جوهريا لرواد الأعمال، فإن رأس المال البشري يعد لبنة المعمار الأساسية في خلق ثقافة ريادة الأعمال، وبالتالي قطاع خاص قادر على تحويل الاقتصاد وقيادته. لهذا فإن التعلم مدى الحياة بأشكاله ووسائله المختلفة، ينبغي اعتباره محركاً دافعا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وأساساً لثقافة تأسيس الشركات الناشئة وبدء الأعمال.

في أقاليم العالم كافة، الاستثمار في الشباب بوجه خاص والعنصر البشري بوجه عام، يساعد على توسيع قدرات المجتمع لتحقيق التنمية الاقتصادية والمجتمعية وبلوغ النمو. فهم يرغبون في تعلم، وعدم تعلم، وإعادة التعلم في عالم يتسم بالتغير الشديد والمستمر، حتى يكونوا قادرين على تحقيق اختلاف ما في حياتهم. يبقى رأس المال البشري لاعباً مؤثراً في التغيير، وتدريجياً يصبح عنصراً حاكماً في كل من المجتمعات البازغة والمتطورة على حد سواء. وفي رأيي الشخصي، فإن رأس المال البشري يمكن النظر إليه، من جوانب عدة، باعتباره نفط القرن الحادي والعشرين، ويمثل المصدر الأكثر قيمة وثروة في دول مختلفة في أنحاء العالم. ومع ذلك فإن أهميته تكمن في أنه سيكون أكثر نفوذاً وتأثيراً في الأسواق النامية من الأسواق المتقدمة. تكشف إحصاءات عام 2013م، أن مجموع الناتج المحلي الإجمالي (GDP) للأسواق البازغة كانت 44.4 تريليون دولار مقارنة بـ42.8 تريليون دولار حققتها أسواق الدول المتقدمة. وقد سبق لنا القول ليس هناك من قياس واحد يصلح للجميع؛ فإذا كانت عملية التبني والتوزيع والتكيف يتعين لها أن تحدث عبر بلدان مختلفة، لذا فإن المحتوى، والنهج، والإنشاء، والأدوات المستخدمة لتعليم مجتمع ما تتنوع وتتباين استنادا إلى الثقافات، والعادات، والقيم السائدة، وأنماط العمل، وطرق إدارة الأعمال وتسييرها.

بوضوح، فإن ريادة الأعمال لا يرتبط انتعاشها بالدرجات الأكاديمية أو حتى الشغف بالخبرات الممتدة والتنوع فحسب، بل ترتبط أيضا بكيفية تأهيل المجتمع ككل، فالفرص تقدم إلى كل فرد؛ كي يفكر بصورة مختلفة وتكون لديه مساحة ووقت كافيين للعمل بصورة مبتكرة، والسعي إلى تتبع مشاعره، وخوضه المخاطرة، وقبوله الفشل، ما دام كان كل ذلك جزءًا من عملية تعلم مستمرة؛ وقتذاك يصبح المجتمع أكثر قابلية لمفهوم ريادة الأعمال، ومن المهم تفهم أن أخطاء ريادة الأعمال تمثل فرصاً للتعلم والتحسن.

لا شك أن البنية التحتية للتعليم- المعرفة- الخبرة، أو بعبارة أخرى مفهوم التعلم مدى الحياة، يذهب إلى ما هو أبعد من حدود قاعات الدراسة، والمدارس، والجامعات، فهي معرفة الأسواق والخبرات المعتبرة وسبل تأهيل المجتمع لأجياله الراهنة والمستقبلية كي يصبحوا مهيأين لإطلاق طاقاتهم وقدراتهم بلا حدود. فالأمر يرتبط بصورة أكبر بالانفتاح، والتجديد، والتطلع، والتحرك من نطاق الذهنية التقليدية الجامدة والمتوقعة إلى نطاقات غير مألوفة وغير مؤكدة. ويجب أن يعمل التقاسم المعرفي على ترسيخ المحتوى الإبداعي المتجدد مستخدماً المنهجيات المتطورة والتفكير النقدي، ويجب أن يدفعه وينصب اهتمامه على تلبية متطلبات الوظائف في السوق العالمي. فالجامعات والمعاهد المتخصصة الاحترافية في أنحاء العالم تقدم برامج ريادة أعمال لتغذية روح المبادرة صوب الأعمال وتزود رواد الأعمال المحتملين بالأدوات السليمة والمنهجيات التي تساعدهم على بدء أعمالهم وإطلاق شركاتهم الجديدة. ويترافق هذا مع كيانات غير رسمية متعددة مثل جلسات المشورة، وحملات التوعية والإرشاد، ومنتديات، وفعاليات شبكات الترابط والتواصل. منذ عام 2008م، انطلق في أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) أكثر من 140 برنامجاً ومبادرة ومنظمة تعمل على الترويج والتشجيع لثقافة ريادة الأعمال. وتنوعت تلك الكيانات بين حاضنات والمعامل الجامعية، أو منظمات غير حكومية NGOs، أو شركات جديدة وصناديق خاصة، أو فروع لجمعيات الشباب الدولية واتحادات الطلبة. وقد تضمن ذلك، على سبيل المثال وليس الحصر، “معمل المشاريع التابع للجامعة الأمريكية” في القاهرة، و”مركز ريادة الأعمال والتجديد التابعة لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا”، و”وامدا”، وأواسيس 500″، و”بيريتيك”، “إنديفور إيجيبت”، و”إنجاز العرب” بفروعها المختلفة، وفروع “فلات 6لابس”، و”إناكتوس”، “والتعليم من أجل التوظيف”، و”نهضة المحروسة”، و”أيديافيلوبرز”، و”إم سي ايجيبت”، و”آشوكا” وغيرها الكثير من المبادرات والكيانات. وعلى سبيل المثال، نجد أن “إنجاز العرب” تعمل في أكثر من 13 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتتولى تلك الفروع تقديم التعليم والتدريب على مجالات ريادة الأعمال للشباب في المنطقة، ولاسيما الطلبة. وبات عمل تلك الفروع أكثر فعالية واتساعا عبر الدعم الذي حازته من مختلف الشخصيات والمنظمات المتطوعة، علاوة على تعاونها مع بعض الحكومات المختلفة. ولقد كانوا فعالين ومؤثرين في تعزيز روح ريادة الأعمال والتجديد عبر إطلاقهم دورات توعية وتدريب بين أكثر من 1.2 مليون طالب، خصوصاً بين طلاب المدارس، منذ انطلاق “إنجاز العرب” في عام 2004م؛ ولا شك أنه جهد مميز ستظهر ثماره في السنوات المقبلة.

الاستثمار في رأس المال البشري يتعين أن يحظى على الدوام بالأولوية في البلدان المختلفة كي تتمكن من المضي قدما بثبات وفعالية. فالشعوب هي التي تصنع الاختلاف، فهي مثلت في الماضي وستمثل على الدوام العنصر المميز والمتغير في عالم تحكمه بصورة متزايدة منافسة شرسة ومستمرة. وفي الوقت الذي تنمو فيه إفريقيا، فإن الدول البازغة في أنحاء العالم ستنال قسطاً متنامياً من النفوذ والتأثير في قيادة الأسواق والفرص في العقود المقبلة. غير أنه ينبغي إعطاء جرعة أكبر من التركيز والاهتمام بمتطلبات جودة التعليم في مجال ريادة الأعمال. بلغة الأرقام والإحصاءات، فإن أقل من 10 في المائة من أكبر 500 جامعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقدم برامج تدريس ريادة الأعمال. وهناك معاهد فنية وكيانات تدريب محترفة في المنطقة، لكنها ليست بالجودة والكم الكافيين لتلبية الطلب المتنامي في تلك الأسواق. ثقافة ريادة الأعمال تتطلب الرعاية والتعزيز عبر النظم التعليمية وما هو أبعد من ذلك. لقد حان الوقت لتأسيس حضانات في الجامعات المختلفة. ينبغي على الدول المختلفة في المنطقة الاستفادة من الفرصة والعمل على تشجيع رواد الأعمال المحتملين على الانطلاق بأعمالهم مبكراً أثناء رحلتهم التعليمية.

مطلوب منّا أن نكون أكثر توجيهاً وتشجيعا للقطاع الخاص في بدايات التعليم في المدارس، وتدريس الشباب مفاهيم ريادة الأعمال عبر مناهجهم الدراسية، علاوة على تطوير السياسات والتوجهات الملائمة للتأكيد على تعليم موجه ومؤثر لثقافة ريادة الأعمال. وينبغي أن يتضمن ذلك الانفتاح على تجارب إدارة الأعمال الناجحة والفاشلة، ونماذج الأدوار في المجتمع، فضلاً عن الأنشطة المنهجية والعلمية التي تعمل على تشجيع التجديد والإبداع. ولا شك أن ذهنية الإشادة بالقطاع الخاص ودوره الذي يلعبه في المجتمع مقارنة بالعاملين في الحكومة وموظفي القطاع العام يتعين العمل على تغييرها. فالجميع يساهمون، بطرق مختلفة، في رفاهية المجتمع وهذا المفهوم يتعين نشره عبر برامج موجهة وغير موجهة، علاوة على حملات إرشاد وتوعية في المنتديات ووسائل الإعلام. المجتمع بحاجة إلى خبرة في فكر الأجيال، والقيادة، والحوكمة، ومسؤوليات إدارة الأعمال، وأخلاقيات إدارة الأعمال، وتعريف المشكلات وحلولها، وإدارة المشاريع، وغيرها من الخبرات.

في ضوء التركيبات الديموغرافية في الاقتصادات البازعة والحاجة إلى توسيع دور القطاع الخاص عبر نشر المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، فإن الاقتصادات بطرق مختلفة ستتسم ملامحها وفقا لمدى فعالية تعليم ريادة الأعمال وتطوره وارتباطه عالمياً مع المجتمعات المختلفة. يجب علينا النظر إلى ريادة الأعمال بوصفها فكرة وتوجهاً للوصول إلى مجتمع أفضل، إذ يتيح الفرصة لكل إنسان أن يشارك المجتمع في قطاعات مختلفة، وصناعات مختلفة، كل حسب فكرته/ أو فكرتها، وشعوره أو شعورها، وهدفه/ أو هدفها للوصول إلى حياة أفضل. ولخلق ثقافة ونطاق لريادة الأعمال، هناك على الدوام مطلب التفكير بصورة غير تقليدية، وتجنب مشاعر الخوف من المخاطرة، وأن يكون المرء مدفوعات بمفاهيم التجديد، والإبداع، والميل للتطور المستمر. قد يرى البعض أن ريادة الأعمال لا يمكن للمرء تعلمها، لأنها هبة أو موهبة: وأنا أرى العكس تماماً. وفي الوقت الذي يولد فيه البعض بالتأكيد أكثر موهبة من الآخرين في بعض الجوانب، فإن كل شيء قابل للتطور والتحسين والتهذيب عبر التعليم السليم، والرعاية الجيدة، والانفتاح، وإتاحة الفرصة للشاب أو الفتاة لإبراز إمكاناته ومهاراته/ أو إمكاناتها ومهاراتها. وتتمثل أهم الأهداف الاستراتيجية لتعلم ريادة الأعمال مدى الحياة، على سبيل المثال وليس الحصر، في تعزيز التجديد، وتقوية حس المسؤولية لدى الشركات، تقديم مهارات الإدارة وتقنيات إدارة والأعمال، المساعدة في تنمية مشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم ذات مستويات نمو مرتفع، ترويج الأفكار وإنجاحها تجارياً، تقوية الشباب وإدماجهم، بالإضافة إلى غيرها من الأهداف. انتقاء المواهب وفرزها يتعين أن يستند إلى معايير عالمية في المجتمعات المختلفة، بما يخالف الحكمة التقليدية السائدة في الاقتصادات البازعة بأن كل شيء يحدث في العاصمة والمدن الكبرى فقط. فالمواهب متوافرة في كل مكان، وفي الغالب تكون موجودة في مناطق نائية وقرى وبلدات صغيرة حيث تنشأ تشجع الحاجة إلى التغيير وتحقيق حياة أفضل شباب تلك المناطق على التفكير بشكل مختلف ومبدع خروجاً عن نمط التفكير التقليدي، من أجل تطوير حلول وأفكار يمكن أن تغير من واقع مجتمعاتهم؛ وهناك برهان آخر ومؤشر على أنه ليس التعليم فحسب، كالدرجات العلمية الأكاديمية، قادر على إحداث فارق واختلاف، لكن الخبرة التعليمية وانتشار المعرفة بشقيها الضمني والصريح تسهمان أيضاً في هذا الأمر بصورة واضحة.

وفي الحالة المصرية، هناك زيادة سكانية بمعدل 1.9 في المائة، أي مليوني نسمة سنوياً. ومن بين تعداد سكان مصر البالغ أكثر من 86 مليون إنسان، هناك 7.1 ملايين موظف حكومي. وهذا يترك فائضاً ضخماً من السكان مهيأين لخلق قطاع خاص نشط وقوي. وسيكون بمنزلة الخطأ الفادح ألا تستفيد مصر من أكثر مواردها قيمة وثراء، العنصر البشري، لتأسيس قطاع خاص قوي. فالساحة ممهدة لمنصة انطلاق لمشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم نشطة وناجحة. وإعداد قادة المستقبل ورواد الأعمال في مصر يجب أن يستهدف تحقيق الاستدامة، والأثر المجتمعي الفعال، واستيعاب الزيادة المتسارعة في أعداد السكان. مثل هذه الانطلاقة ستكون مدعومة بفئة شباب شغوف بالتكنولوجيا ليصل معدل ارتياده للتكنولوجيا الذكية إلى 100 مليون (بمعدل 117 في المائة)، ومستخدمي الهواتف المحمولة يزيد على 40 مليون (47 في المائة) في ستبمبر 2014م. هذا الكم الكبير من العقول المبدعة والحلول المبتكرة قادر على تحويل المجتمع مع التركيز على كم هائل من الفرص غير المستغلة في العديد من القطاعات.

ولإعداد رواد الأعمال في عالم اليوم، يتعين علينا أن تدخل مفاهيم الإنتاجية، والسرعة، والدقة، والتماسك في صميم العملية التعليمية؛ لأنها ستكون من العوامل الحاكمة في إطار إعداد الرواد ممن لديهم القدرة والدأب على التعاطي مع ضغوط السوق وآلياته في الوقت الذي يواصلون فيه تحقيق مرامهم في التغيير والتميز.

يعتمد مستقبل مصر على الجيل المقبل من قادة الأعمال ورواد الأعمال القادرين على تحويل الاقتصاد عبر إحداث طفرة في إنشاء شركات ناشئة قوية ومنافسة في مصر.

إدراكنا بقيمة رأس المال البشري وثقله ومدى استعداده للانخراط في الاقتصاد والتأثير فيه، هو أمر لا يقدر بثمن. إن بناء ثقافة إنشاء شركات ناشئة جديدة التي تقود في نهاية المطاف إلى خلق مجتمع شركات ناشئة جديدة، وبالتبعية أمة تعنى بانطلاق الشركات الجديدة، وهو ما يساعد بوسائل شتى في خلق تربة خصبة بمزيد من رواد الأعمال، ومزيد من الوظائف، واقتصاد أفضل.

  • شريف كامل، أستاذ نظم إدارة المعلومات، والعميد السابق لكلية إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية في القاهرة. يمكن الاتصال به عبر:

[email protected]

, or on

 twitter @SherifHkamel.

الرابط المختصر :

عن شريف كامل

شاهد أيضاً

ريادة الأعمال

روشتة ريادة الأعمال للحكومات العربية

شاركتُ بكثير من المؤتمرات والملتقيات والندوات التي تُعنى بوضع سياسات وآليات نشر ثقافة ريادة الأعمال، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.