الاستثمار في الشركات الناشئة

الاستثمار في الشركات الناشئة.. دوافع خوض المغامرة

إنه لأمر مثير أن يصر كثير من أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين على الاستثمار في الشركات الناشئة رغم أن الواقع يقول إن 80% من هذه الشركات تفشل قبل أن تصل إلى عامها الخامس، كما أن هناك الكثير من المشاكل التي تواجه هذا النوع من الشركات، ليس أقلها تلك المتعلقة بالتسويق والمبيعات، والحصول على العميل المناسب، ومعرفة الطريقة المناسبة لمخاطبته.

إن الاستقراء الظاهري للوقائع يخبرنا أن الاستثمار في الشركات الناشئة مخاطرة كبيرة، وأن وضع الأموال في مشاريع قائمة ولديها سجل حافل بالنجاحات خيار منطقي ومناسب، سوى أن الأمور في جوهرها ليست كما هي في الظاهر.

ويحاول «رواد الأعمال» الإشارة إلى أبرز الأسباب التي تدفع البعض إلى الإصرار على الاستثمار في الشركات الناشئة، وذلك على النحو التالي:

اقرأ أيضًا: بلوك تشين.. والاستثمار في الشركات الناشئة

القدرة على صنع القرار

يفكر بعض رجال الأعمال فيما هو أبعد من مجرد الحصول على الربح، فهم على سبيل المثال، يقررون وضع أموالهم في شركات ناشئة لينهضوا بأدوار أكثر نشاطًا على صعيد الإدارة أو الاستشارات، فهناك احتياج لدى قطاع كبير من أصحاب رؤوس الأموال إلى الإرشاد، والتواصل، والإدارة الاستراتيجية، وما إلى ذلك.

وعادة لا يفكر بهذا المنطق سوى رجال الأعمال الذين لديهم رؤى ويريدون تطبيقها، والشركات الناشئة هي المكان المناسب لاختبار وتطبيق هذه الأفكار وتلك الرؤى، خاصة أنها تتسم بالإبداع والديناميكية، هذا على خلاف الشركات الأكثر نجاحًا والتي تتسم بوجود نمط صارم من الإدارة لا تبغي عنه حولًا.

اقرأ أيضًا: منتجات التمويل البنكية.. تمكين الشركات الناشئة في المملكة

خوض مغامرة الإبداع

يفكر مستثمرو الشركات الناشئة في أنهم لن يحصلوا على الربح من جراء الاستثمار في هذه الشركات فحسب، وإنما ستصيبهم «عدوى الإبداع» كذلك؛ فهم يعملون مع طائفة من رواد الأعمال الشغوفين والطموحين والذين لا يكفون عن التجريب، والبحث عن الجديد، وبالتالي من المرجح أن يتأثروا بهم.

وهذا يعني الحصول على مكسب إضافي آخر إلى جانب الحصول على الربح أو العائد على الاستثمار، ويعني أيضًا أن هؤلاء المستثمرون يتمتعون ببُعد نظر والقدرة على تلمح المستقبل واستشرافه، والاستعداد لجني ثماره.

اقرأ أيضًا: الشركات الناشئة الجامعية.. مُمكّنات لرواد الأعمال

تنويع المحافظ المالية

قد نجاوز الصواب إن قلنا إن الاستثمار في الشركات الناشئة يتسم بمعدل مخاطر أقل، لكن هذا القول ينطوي على قدر من الصحة إن نحن نظرنا إليه من زاوية مختلفة؛ فالشركات الناشئة، خاصة في المراحل المبكرة، تكون أقل تأثرًا بالتغيرات التي تحدث في السوق الكلي، وبالتالي فتعرض السوق لهزة كبيرة قد لا يؤثر في الشركة الناشئة.

وذلك يعني أن الاحتفاظ بجزء صغير على الأقل من محفظتك في الشركات الناشئة يمكن أن يساعد في تقليل المخاطر مع زيادة العوائد.

اقرأ أيضًا: الشركات الناشئة والتكيف مع الأزمات.. الإبداع كحل نهائي

تغيير العالم

لن يهتم بهذا السبب إلا أولئك المستثمرون الواعون اجتماعيًا؛ فهم وحدهم الذين يفكرون في كيفية جعل أموالهم سبيلًا لتحسين العالم وتغييره إلى الأفضل. يمكن إذًا، أن يكون لهؤلاء المستثمرين تأثير كبير في نجاح تلك المنتجات والخدمات التي تفيد حياة المستهلكين أو تخرج بنتائج إيجابية للمجتمع ككل.

ولا يعني هذا عدم السعي إلى المكاسب المادية الشخصية، وإنما هو سعي إلى الأمرين معًا (المصالح الذاتية والخير العام).

صنع الوظائف

عدد كبير من الوظائف التي تم توفيرها يأتي من الشركات التي يقل عمرها عن خمس سنوات، ففي الولايات المتحدة وحدها، صنعت الشركات الناشئة متوسطًا صافيًا قدره 3 ملايين وظيفة، في حين تخسر الشركات الحالية مليون وظيفة سنويًا.

يلعب مستثمرو الشركات الناشئة دورًا إيجابيًا في الاقتصادات الوطنية، ويحلون الكثير من المشكلات الاجتماعية، ويحققون نتائج إيجابية لصالح البلدان التي تعمل فيها شركاتهم الناشئة.

اقرأ أيضًا:

التسويف أكبر مشكلة تهدد الشركات الناشئة

«فيسبوك».. مستقبل الشركات الناشئة

أساليب الإدارة الحديثة وطريقة نمو الشركات الناشئة

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

أطلق مشروعك الآن

أطلق مشروعك الآن.. لماذا الانتظار؟

تسببت جائحة COVID-19 في ركود لم يشهده العالم منذ عصر الكساد العظيم خلال الفترة 1929 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.