الاتصال المقنع

الاتصال المُقنع.. من أين يبدأ طريق النجاح؟

الاتصال مهمة بشرية، فُرضت على الإنسان منذ وجوده على ظهر هذا الكوكب، لكنه ليس كذلك فحسب، بل هو فن ومهارة، ولكي نصل إلى درجة/ مرحلة الاتصال المقنع سنكون بحاجة إلى تمرين ومهارة لوقت كبير حتى نتمكن من إتقان هذا الفن بشكل جيد.

وإذا أمعنا النظر في هذا النمط من التواصل _الاتصال المقنع_ فسنجد أنه ضرورة قصوى، وأن تعلمه وإتقانه من أكثر الحاجات الملحة التي علينا تعلمها؛ حتى نتمكن، فيما بعد، من استخدامها ليس في الحياة الشخصية فحسب، بل في العمل كذلك، وإلا فما جدوى اجتماع أو مقابل عمل غير مقنع؟! وما هي فائدة جلسة تشاور إدارية لا تقوم على التواصل الحر والإقناع المنطقي؟!

إذًا هذا الاتصال المقنع ضرورة حتمية، ناهيك عن كونه أول خطوة على طريق النجاح؛ فكل نجاح، تقدم.. إلخ لا يقوم على الإقناع أو يكون معتمدًا على أسس واهية ليس من المؤمل أن يطول بقاؤه.

 

الاتصال كرسالة

كل نوع من أنواع الاتصال، سواءً كان وجهًا لوجه أم عبر وسيط ما، يحمل رسالة من نوع ما، ووصول الرسالة في حد ذاته ليس كل شيء، بل هو بمثابة السير نصف الطريق فحسب، ونصف الطريق الآخر إنما يتمثل في إقناع الفئة/ الطرف المستهدف بالرسالة، والتأثير فيهم من خلالها.

ولذا؛ ربما يكون من المنطقي القول: إن هدف الاتصال النهائي هو الإقناع والتأثير؛ فبمجرد أن نخطط لإيصال رسالة ما فإننا، وفي الوقت ذاته، وكما هو مفترض بطبيعة الحال، نخطط للإقناع بهذه الرسالة، وحمل الطرف الآخر على الإيمان بها، والعمل فقًا لها.

وبهذه الطريقة تنجح كل الاستراتيجيات التسويقية، والخطط التنفيذية، وكل الاجتماعات التي تعقدها إدارة ما في هذه الشركة أو تلك. يُفهم من هذا أن الاتصال ليس مقتصرًا على الحياة الشخصية فحسب، وإنما هو أمر يطال العمل أيضًا.

الاتصال المقنع

التأثير في المتلقي

“التعبير عن الفكرة لا يقل أهمية عن الفكرة ذاتها” من بين ما يتضمنه هذا القول المأثور: أنه من الواجب عليك، عند التفكير في عرض فكرة من الأفكار، أن تفكر كذلك وبشكل متوازٍ، في الكيفية التي ستعرضها بها، والتي ستوصلها بها للجمهور.

وهذا أمر على قدر كبير من الأهمية؛ فكم من فكرة نيرة قُبرت وواراها الثرى فقط لأنها لم تجد متحدثًا جيدًا بلسانها، ولم تظفر بمن يعرضها بالطريقة المثلى. إذًا قد نجني نحن أنفسنا على أفكارنا حينما لا نقدمها بالشكل المناسب.

ليس هذا فحسب، بل إن المتلقي لن يمكنه الاستماع أو الاقتناع بكلام شخص ما لم يمنحه الثقة، ولم يكن ذا مصداقية عنده، ومن ثم فإن أولى خطوات التأثير في المتلقي أو محاولة إقناعه يجب أن تبدأ بجعله يثق فيك كمتحدث وأن تكون شخصًا صادقًا لديه. وكل تواصل لا يقوم على هذا الأساس لن يُكتب له النجاح، ولن يصل إلى هدفه المنشود.

العوامل الحرجة لنجاح التخطيط الاستراتيجي

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

قواعد المنافسة في الألفية الجديدة

قواعد المنافسة في الألفية الجديدة.. استراتيجيات لازدهار وبقاء الشركات

قيل الكثير عن القرن العشرين وما انطوى عليه من تغيرات، بل إن مفكرين كِبارًا صنفوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.