الاتصال المسؤول

الاتصال المسؤول.. كيف تؤدي الشركات واجباتها الاجتماعية؟

إذا تبنت شركة ما أسس ومعايير المسؤولية الاجتماعية، وأمست ملتزمة اجتماعيًا وبيئيًا، وأرست الأسس العامة لثقافتها الخاصة، فإنها بحاجة إلى نقل هذه الثقافة _وما تنطوي عليه من قيم وأفكار_ إلى جمهورها الداخلي والخارجي معًا، وهذه القناة هي الاتصال المسؤول.

تسعى الشركة عبر الاتصال المسؤول إلى تحقيق هدفين كبيرين: أولاً: التواصل مع جمهورها، سواء كان هذا الجمهور عبارة عن مجموعة موظفيها (جمهور داخلي) أو المجتمع الخارجي، وأفراده، وربما جمهورها المستهدف (جمهور خارجي).

وثانيًا: تريد أن تعمل على إرساء ونشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية، وتحسين صورتها الذهنية في المجتمع المحيط، ولكي تضمن تحقيق هذين الهدفين وما يتفرع عنهما من أهداف أخرى ثانية؛ فإنها تلجأ إلى هذه الآلية المعروفة بالاتصال المسؤول.

وإنما أتت صفة المسؤولية في هذا النوع من الاتصال من كونه مسؤولاً، من ناحية، عن إيصال رسالة الشركة بالطريقة التي وضعتها هي بنفسها، ومن أنه، على الناحية الأخرى، لا ينتهك معايير المسؤولية الاجتماعية، فيما يتخذه من وسائل وأدوات، بل هو يعمل على إرسائها ونشرها.

مكاسب نوعية:

إن الصلة القائمة بين المسؤولية الاجتماعية للشركات والاتصال المسؤول عبارة عن علاقة مزدوجة؛ أحدها يؤدي إلى الآخر، ولا يؤدي دوره بدون وجود الآخر، فليس للاتصال المسؤول من مبرر وجود بدون المسؤولية الاجتماعية أصلاً؛ فهو موجود من أجل نقل رسائلها، ونشر ثقافتها.

وعلى ذلك، فإن المكاسب والفوائد التي يمكن للاتصال المسؤول أن يوفرها هي نفسها منافع ومكاسب المسؤولية الاجتماعية، لكن لا يمكن الحصول عليها بدونه. ومن هنا فإننا إذا أردنا الحصول على منافع وفوائد المسؤولية الاجتماعية فلنفكر، أولاً، في القنوات والأدوات التي يمكن من خلالها تحقيق هذه المكاسب.

الصورة الذهنية:

لا تُشكل انطباعات العملاء، الجمهور (الداخلي والخارجي) عن شركة من الشركات إلا عبر قنوات اتصالية تضع الشركة أسسها ومعاييرها، وبالتالي فإن الصورة الذهنية لهذه الشركة أو تلك متوقفة على وجود سبل ووسائل اتصال وهو ما يُسمى بالاتصال المسؤول.

وهذه الصورة الذهنية يتم العمل عليها، وصناعتها عبر وقت طويل، ومن خلال الرسائل المختلفة، والمنتقاة بدقة، التي تتولى الشركة، عبر وسائطها المختلفة، بثها، وإيصالها إلى عملائها وجمهورها.

ماهية الاتصال:

تقوم طريقة “الاتصال المسؤول” وفق منهجين: الاتصال بطريقة مسؤولة؛ بمعنى أنه يأخذ في اعتباره الجهات والأطراف ذوي العلاقة والمعنيين بالرسائل المختلفة التي يحملها.

أما المنهج الآخر فهو الموضوعات والرسائل التي يقدمها ويعمل على نشرها، أي أنه لا بد أن تكون هذه الرسائل ملتزمة اجتماعيًا ومسؤولة هي الأخرى.

اقرأ أيضًا:

الإنتاج النظيف.. استراتيجية ذات بُعد إنساني

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

كورونا والمسؤولية الاجتماعية

كورونا والمسؤولية الاجتماعية للشركات.. مساهمات للخروج من الأزمة

على الرغم من أن هناك مناقشات مستفيضة حول تأثير فيروس كورونا في الاقتصاد العالمي، إلا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.