الابتكار والإبداع

الابتكار والإبداع.. ودعم الاقتصاد

علاقة وثيقة تربط التنمية المستدامة، والحراك الاقتصادي بالابتكار والإبداع في كل مجالات الحياة؛ إذ صارت محددات النمو الاقتصادي في أي دولة تُقاس بمدى تفعيل عناصر الابتكار وتحويله إلى إبداع، يُسهم في تسهيل طرق معاش الناس، وتحديد معايير جودة الحياة، ورفاهية الإنسان.

وقد أسهمت تلك المجالات في تعزيز إمكانيات وقدرات تلك الدول، ومثَّلت أهم مقومات تحقيق التنمية المستدامة، بعد أن تبعها إنشاء منظمات أعمال محلية فاعلة تساهم في التطور المحلي؛ عبر توفير فرص العمل وزيادة العوائد؛ وبهذا اكتسب كلٌ من الابتكار والإبداع بعدًا مهمًا في دعم وتطوير خريطة الأنشطة الاقتصادية المؤثرة على مستوى العالم.

ولم تكن تلك الأهمية مجرد استحداث نظري، بل إنَّ مُدخلات ومُخرجات المجالات، وما أحدثته من أثر في الاقتصاد هي ما أكسبه مكانة كبيرة في اقتصاديات كثير من الدول.

إنَّ الابتكار والإبداع عنصران ملازمان لحركة الاقتصاد الكلي لأي دولة متطورة، استنادًا إلى تجارب عملية خاضتها تلك الدول؛ فحصدت نتائج مبهرة، ظهرت آثارها على اقتصادها حراكًا وتطورًا وقيمةً مضافةً، وكذلك على مستوى دخلها الإجمالي، وارتفاع نسب الإنتاجية، ومستوى المعيشة.

ولا شك في أنَّ الأمم التي تضع هذين العنصرين ضمن أولويات فكرها الجماعي والفردي، استطاعت أن تنهض اقتصاديًا وتنمويًا، ووجدت حلولًا جذرية لمشكلاتها الاقتصادية والاجتماعية، خاصةً في أوساط الشباب الذين يُنتظر أن يُسهموا بنسب كبيرة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وصنع تغييرات عميقة على المستوى الثقافي داخل المجتمع؛ بحيث يمكنهم تحويل ثقافة الاستهلاك -على سبيل المثال- إلى ثقافة إنتاج، واستفادة من الإمكانيات المتاحة داخل المجتمعات الصغيرة.

لقد صارت التحديات الاقتصادية في المملكة أعمق بعدًا، عقب طرح رؤية 2030؛ إذ تتطلب الاستفادة الكاملة من قدرات الشباب في مجالات الابتكار والإبداع؛ عبر تشجيع مبادراتهم ودعمهم معنويًا وعلميًا وماديًا؛ كونهم القوى الحقيقية الدافعة والقادرة على العطاء وعلى دفع عجلة التنمية؛ من خلال طرح وتنفيذ رؤية وطنيّة، تسهم في حشد إمكانياتهم وتوجيهها لخدمة مشاريع التنمية وبرامج الإعمار.

ويمكن الاستفادة من الطاقات الشبابية الفكرية والجسدية؛ من خلال دعم مجال ريادة الأعمال، بما في ذلك دعم المبتكرين والمبدعين كجزء من خططنا الوطنية؛ لأهمية هذا الاتجاه للتنمية الاقتصادية؛ إذ تحقق ريادة الأعمال وظائف هامة مرتبطة بالكفاءة، والإبداع، والتنافسية، وخلق فرص عمل، وابتكار منتجات.

إنَّ دعم وتعزيز الاتجاهات والأفكار التي تسعي إلى تفعيل وتنشيط الابتكار والإبداع، صار أكثر أولوية من أي وقتٍ مضى، خاصةً بعد طرح مشاريع عملاقة في خطط التنمية الوطنية، تحتاج إلى عملٍ موازٍ في فترات تنفيذها، وحتى إكمالها؛ ما يتطلب العمل على تشجيع المبادرات الفردية والجماعية الداعمة للابتكار والإبداع، بحافز غير تقليدي لرواد الأعمال لتطوير المواهب المحلية في المملكة- كجزء من حملة كبيرة- للمساهمة في بناء أعمال مستدامة واقتصاد أوسع، بوجود مشروعات بأكثر من 1.7 تريليون دولار يجري التخطيط لها في المملكة.

اقرأ أيضًا:

حكومة المملكة تقف على مسافة واحدة من الإنسانية

قطاع الصناعة يمضي نحو الريادة العالمية

الاستثمار في الثقافة

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن الجوهرة بنت تركي العطيشان

شاهد أيضاً

التشاركية

التشاركية وليس التنافسية

في خططها الرامية إلى بناء منظومة اقتصادية قوية وحيوية ومتطورة، وضعت حكومة المملكة استراتيجيتها على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.