الإبداع وقت الأزمات

الإبداع وقت الأزمات.. كيف تكون النتيجة؟

في كثير من الأحيان يكون الإبداع هو السبيل الوحيد لمواجهة الأزمات بمختلف أشكالها؛ حيث يلجأ المسؤولون في مختلف القطاعات عند حدوث أزمة كبيرة إلى العصف الذهني على مستوى الجماعة والفرد للخروج بالحلول الإبداعية التي تُساعد في التخلص من الأزمة، وفي هذا الصدد نطرح سؤالًا مهمًا: هل هناك إبداع وقت الأزمات؟ بكل تأكيد لا يُمكن إدارة أي أزمة سوى بالإبداع، فهو الخيار الأمثل.

تُعد الأزمات فرصة حقيقية قادرة على تغيير كل مجريات الأمور وتحويلها إلى الأفضل، وعادة ما تكون الفرصة متخفّية على شكل أزمة، فلو أمعنا النظر في بعض المجالات المختلفة، الطبية والاقتصادية والجهات الحكومية والخدمات المدنية، نجد أن هذه الجهات تلجأ دائمًا إلى الأساليب الإبداعية وقت الأزمات، لا سيما أنها تعتمد في الأساس على تدريب الموارد البشرية، لوضعها على أُهبة الاستعداد لمواجهة الأزمات.

اقرأ أيضًا: نظام عالمي جديد بعد كورونا.. كيف سيكون؟

تعتبر الأزمات التحدي الأكبر الذي يواجه الشركات أو المؤسسات التجارية، فإما أن تفضي في النهاية إلى فشلها وانضمامها إلى قائمة الشركات والمؤسسات التي انتهت رحلتها بالفشل، أو إلى نجاحات أكبر وأعظم مما كانت، وعادة تكون كلمة السر الوحيدة وقت الأزمات هي الإبداع، فلا مجال لاستخدام الطرق التقليدية للتعامل مع الأزمة؛ لأن نتائجها حتمًا تؤدي إلى الفشل والمصير المجهول، لذا يُمكننا القول إن كلًا من الإبداع والتفكير الجماعي والجهد الاستثنائي يحقق المعجزات.

الإبداع وقت الأزمات

لا شك في أن التفكير المستقبلي هو أحد أهم مقومات شخصية القرن الواحد والعشرين، ففي الوقت الراهن وفي ظل الأزمة التي يعيشها العالم خلال هذه الفترة بعد تفشي جائحة كورونا، تواصل الجهات البحثية والمعامل المركزية الليل بالنهار للخروج بالحلول الإبداعية التي تُساعد في التخلص من هذه الأزمة، فمثل هذه الأزمات تحتم على جميع القطاعات والمؤسسات أن توجه اهتماماتها إلى تعزيز ثقافة الإبداع بين الأفراد وفرق العمل والموظفين.

الإبداع وقت الأزمات

عندما كان العالم يواجه حربًا عالمية ثانية والتي كانت تُعتبر من أكبر الأزمات على مر التاريخ، توجه الروسي ميخائيل إلى المستشفى بعد إصابته في هذه الحرب بعملية عصف ذهني أدت إلى ابتكاره تصميم الكلاشنكوف، وأصبح هذا السلاح من أشهر الأسلحة في العالم، ومن القصص المعروفة أنه عندما كان “نيوتن” يدرس في جامعة كامبريدج، وكانت لندن تعاني من تفشي الطاعون سنة 1665، قرر الانعزال في مكان في الريف يبعد مسيرة ساعة عن المدينة، وبقي هنالك مدة 18 شهرًا، انكب خلالها على إجراء البحوث والدراسات حتى توصل إلى نظرية الجاذبية، وهناك أيضًا مجموعة من مشاهير العالم خرجوا من رحم الأزمات بإنتاجات أكثر إبداعًا خلدها التاريخ.

اقرأ أيضًا: في 6 خطوات.. كيف تكون مؤثرًا على لينكد إن؟

وفي ظل الأزمة الحالية تعمل الكثير من الشركات في مختلف أنحاء العالم على ابتكار منتجات جديدة للمساعدة في محاربة جائحة كورونا أو تسهيل الحياة لمن يعملون من البيت وللعاملين في المستشفيات أو العالقين في الحجر الصحي.

أهمية الإبداع في التنمية

بلا شك أن الإبداع يُمكن الفرد من رؤية ما لا يراه الآخرون، ويختلف الإبداع من شخص إلى آخر ولكل شخص نقطة يبتكر فيها، ومن الضروري أن يصل الإنسان لنقطة إبداعه، فالشخص المبدع دائمًا يفتح الكثير من الآفاق للنجاح؛ حيث يُساهم بشكل كبير في توفير الكثير من المنتجات الجديدة في الأسواق، إذن يُمكننا القول إن الإبداع من أهم العوامل المؤثرة في تقدم وتطور الشركات أو المؤسسات التجارية، وكذلك المجتمع ورفعة شأنه.

لم يكن الإبداع مقتصرًا أبدًا على مجال بعينه، فجميع المجالات تحتاج إليه.

اقرأ أيضًا:

مستقبل التجارة الإلكترونية.. إلى أين؟

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

كورونا

استطلاع: 72% من المؤسسات أعادت النظر في أعمالها بعد كورونا

أعلنت شركة “أڤايا” Avaya عن مشاركتها في الدورة الـ 40 من أسبوع “جيتكس للتقنية”، الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.