اللعب مع الأفكار

الإبداع وعملية اللعب مع الأفكار

هل سمعت مسبقًا كلمة “كن مبدعًا”؟ إنه لأمر وقح عندما يوجهك شخصٌ ما نحو وتيرة الإبداع، بل يحثّك على الانخراط في عملية اللعب مع الأفكار المختلفة، وتقديم أداء جيد سواء على الصعيد العملي أو الشخصي، بدافع الابتكار، والتجديد والتفكير خارج الصندوق.

لقد خُدعت عندما أخبروك بأنه عليك أن تكون مبدعًا؛ فعملية الإبداع ذاتها لا تخضع للموهبة الربانية، وهنا؛ فمن المؤكد أنه لا وجود لكلمة الإبداع في حياتنا؛ حيث يعتمد الأمر على تنمية مهاراتك الفكرية والحسية، فضلاً عن الاستسلام الكلي لقابلية التغيير، ومن ثم يمكن إدخال معيار جديد للتعاطي مع الأشياء.

مفهوم الإبداع

في البداية، يُعرف الإبداع بأنه القدرة على إخراج كل ما هو جديد في مجال من المجالات المختلفة التي تعتمد على العلوم أو الفنون، أو غيرها من الأمور التي يمكن إدراجها في نطاق دمج الأفكار، وتطوير الطرق القديمة، باستخدام عنصر الخيال، والسعي لتحويله إلى واقع ملموس.

وبالتالي، فإن الإبداع لا يخلو من العمل باجتهاد على تطوير الذات؛ فهو ليس بالعملية الفطرية التي تُخلق مع الإنسان منذ ولادته، بل إن الشؤون الحياتية المختلفة التي تندرج تحتها الأمور الشخصية، الظروف الاجتماعية، الاقتصادية، والثقافية تساهم في تكوين مهارات الإبداع لدى الإنسان؛ خاصة في ظل معرفته ببواطن الأمور، وسعيه الدائم للاكتشاف، ومن هذا المنطلق، يمكن إثبات أن الإبداع، الشغف، التطوُر الإنساني ما هو إلا نتيجة عمل دؤوب ومثابرة منك، بل الاهتمام بذاتك.

اللعب مع الأفكار

وتتمثّل مراحل الإبداع في التعلُم بطريقة إرادية، والتطوُع لخوض التجارب المختلفة، أو جمع المعلومات وتطوير الذات؛ وفقًا للملاحظات، والخبرات التي تكتسبها من التعامل مع الآخرين، والاختلاط بالمجتمع الذي تختاره.

فالفرد الذي يختلط بمجتمع الكتب، تجد آفاقه ومداركه واسعة؛ رغم الآلام النفسية التي قد يتعرض لها كلما ازدادت معرفته. والفرد الذي يحتك بعالم الأعمال يغدو قادرًا على الإمساك بزمام الأمور الطارئة، والتعامل معها بحيل يعلمها جيدًا.

وتظل المرحلة الأهم في الإبداع هي التي تتمثّل في مرحلة التفكير الجاد، إنها المرحلة التي تختمر فيها التساؤلات، وتصبح الإجابات على وشك الوصول إلى العقل، والسعي للتنفيذ الفعلي والواقعي.

تعزيز الإدراك

ويمكن الاستعانة ببعض الأمور؛ لتعزيز قوة الإدراك والوصول إلى أقصى مراحل الإبداع لديك، بداية من إنشاء شبكة اتصالات جديدة، وتوسيع اهتماماتك بأمور جديدة، وربط الأحداث ببعضها البعض، والعمل على تجديد جدولك اليومي، والسعي نحو تحقيق إنجازات متعددة في الوقت ذاته.

إن استخدام التمثيل البصري واللفظي يساعدك في التآلف مع ذاتك، كما يجب أن تتجنب تكرار أفعال المحيطين بك؛ فأنت خُلقت من أجل الاستمتاع بحياتك الخاصة، وليست النسخة المكررة من الآخرين.

اللعب مع الأفكار

توقعات خيالية

لا يخلو عالم المبدعين من التوقعات الخيالية؛ إذ يتطلعون لمعرفة المزيد عن الأمور كافة، وتقبل الغريب منها، فضلًا عن التعلم من الفشل، وعدم الوقوف عند مرحلة معينة، وهو الأمر الذي يحفز لديهم إحساس التخلي عن كل شيء.

يعاشر المبدع الكثير من الناس؛ حيث إنه يبحث دائمًا عن الاستفادة، ومعرفة كل ما هو جديد، وبالتالي، فإنه يبدأ عملية اللعب مع الأفكار وطرح الأسئلة المثيرة التي تُعزز من روح المغامرة لديه، وتلبي رغبته في الاكتشاف المستمر، والإبحار في عالم الإنسان، والإلهام من الطبيعة، وإثراء الذات بتجارب متعددة يختزلها؛ من أجل الحصول على نتائج تُرضي تعطشه الحسي، وفضوله المعرفي الإيجابي.

اقرأ أيضًا:

ثقافة الثراء.. اعرف قواعد لعبة المال

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

تطوير الذات خلال الحجر المنزلي

تطوير الذات خلال الحجر المنزلي.. فن استثمار الكارثة

أحدث وباء كورونا المستجد الكثير من المشكلات والتغيرات على صعيد العمل والحياة الشخصية على حد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.