الأنشطة الاجتماعية للشركات

الأنشطة الاجتماعية للشركات.. سُبل للخروج من الأزمات

إن الأنشطة الاجتماعية للشركات هي النتيجة المنطقية لالتزام هذه الشركات بمسؤوليتها الاجتماعية، وأخذها بمبادئ وأسس هذه المسؤولية، فالشركة لا تؤدي هذا الدور تجاه المجتمع المحيط إلا إذا قررت الأخذ بزمام المبادرة، والالتزام بمسؤوليتها الاجتماعية.

يُفهم من هذا إن رخاء المجتمع وازدهاره مرهونان بهذه الأنشطة الاجتماعية للشركات؛ إذ من يمكنه أن يؤدي هذا الدور، خاصة أن الدول قررت منح هذه الشركات كامل الحرية في فعل ما تريد طالما هو يعمل على خدمة المجتمع، والدفع به قُدمًا.

 

سبل تخطي الأزمات

ليس هناك مجتمع لم يمر بمشاكل أو أزمات، حتى إنه من الممكن القول إن هذه المشكلات وتلك الأزمات جزء من تكوين وتركيبة أي مجتمع، ليس هذا فحسب، بل إن تقدم هذه المجتمعات مرهون بما تتعرض له من مشاكل وأزمات.

فمع كل مشكلة تواجه المجتمع يبرز حل ما، هذا الحل تقدمه جهات شتى؛ من بينها الشركات العاملة في هذا المجتمع، وعلى ذلك تكون كل مشكلة بمثابة فرصة للتطوير، وصنع التقدم، والدفع بالمجتمع إلى الأمام.

الأنشطة الاجتماعية للشركات

أوجه خدمة المجتمع

تعمل الشركات والمؤسسات التجارية والاقتصادية عبر وسائل شتى من أجل خدمة المجتمع الذي تعمل فيه وتنتمي إليه، ومن هذه الوسائل ما يلي:

1- التبرع للمؤسسات والجمعيات الخيرية؛ وذلك من أجل تأمين الاحتياجات الأساسية للمعوزين والمحتاجين.

2- دعم سبل التعليم المختلفة، والمساهمة في دعم وتمويل الدورات التدريبية المختلفة؛ من أجل إعداد الخريجين الجدد، وتمكينهم من الحصول على فرصة في سوق العمل، وهذا التصرف من أبرز أنواع الأنشطة الاجتماعية للشركات التي تبين أن لهذه الأنشطة والخدمات الاجتماعية فائدة مزدوجة؛ فالمجتمع والشركات كلاهما رابح.

3- المساهمة في الأنشطة البيئية المختلفة، وتأسيس وإنشاء الحدائق والمتنزهات.. إلخ، وهو الأمر الذي يعمل على حماية المجتمع عبر الحد من التلوث.

4- مساعدة أفراد المجتمع المتضررين أثناء وقوع أو حدوث بعض الكوارث الطبيعية والاجتماعية، كالزلازل والبراكين وغيرها.

5- يمكن القول كذلك إن دفع الشركة الضرائب المستحقة عليها هو أحد الأنشطة الاجتماعية التي تقوم بها لخدمة المجتمع والمساهمة في تطويره وتنميته؛ طالما أن أموال هذه الضرائب ستُنفق في الجهات التي تخدم المجتمع، وتعمل على رقي وتطور أفراده.

ليست هذه وحدها هي السبل التي يمكن للشركات أن تقدم دعمها للمجتمع من خلالها، وإنما هذه فقط بعض منها؛ إذ لا يمكن حصر ولا تحديد الطرق التي يمكن للمؤسسة الاقتصادية أن تدعم وتساعد بها مجتمعها المحيط؛ فهذا أفق واسع جدًا، يكفي، فقط، أن تؤمن الشركة بجدوى هذا الدور، وستجد ألف سبيل تخدم به المجتمع.

اقرأ أيضًا:

المسؤولية الاجتماعية والعمل التطوعي.. إعادة رسم الحدود

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

ثقافة العدالة في المؤسسات

ثقافة العدالة في المؤسسات.. تعزيز للإبداع وزيادة بالإنتاجية

كثيرون أولئك هم الذين فلسفوا فكرة العدالة، ولعل أبرزهم مايكل ساندل ومن قبله جون رولز؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.