الأمير وليد بن ناصر

سمو الأمير وليد بن ناصر بن فرحان آل سعود: 79 مليار ريال حجم سوق المطاعم في السعودية

جاءت الانطلاقة المبشرة لجمعية المطاعم والمقاهي «قوت»، قوية ومطمئنة للمئات من أصحاب ومؤسسي العلامات التجارية الذين يؤملون فيها خيرًا منذ تأسيسها في بداية عام2019 م؛ للنهوض بهذا القطاع الحيوي، وترجمة أهداف رؤية 2030م، والارتقاء بمستوى الأداء فيه، وتعزيز العمل والمساهمة في إيجاد حلول ناجعة للتحديات التي تواجه العاملين بالقطاع.

في هذا اللقاء، يلتقي “رواد الأعمال” سمو الأمير وليد بن ناصر؛ الرئيس التنفيذي لجمعية «قوت» لنتعرف على الجمعية ودورها ورؤيتها لتنمية وتطوير قطاع المطاعم والمقاهي بالمملكة..

-كيف ترون أهمية قطاع المطاعم والمقاهي للاقتصاد الوطني؟

لقطاع المطاعم والمقاهي أهمية كبرى في تنمية الاقتصاد الوطني؛ إذ يسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030م؛ الرامية إلى إحداث تنوع في الاقتصاد، ودعم العلامات الوطنية، وتوليد مزيد من فرص العمل.

كيف تأسست «قوت»؟ وما الحاجة إليها؟

جاءت فكرة جمعية «قوت» كاحتياج ومطلب لجميع أصحاب المطاعم والمقاهي والعاملين في القطاع، وعلى يد نخبة من كبرى المطاعم والمقاهي بالمملكة؛ حيث أسست في بداية عام 2019م؛ لتبدأ «قوت» رحلة التحسين المستمر، والتطوير الفعّال للقطاع؛ من خلال بناء شبكة من العلاقات المميزة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، والعمل كنقطة التقاء لأصحاب المصالح؛ لخلق قنوات فاعلة لتبادل الخبرات والمعرفة.

ومنذ تأسيسها، ونحن نعمل على دعم وتطوير وتنمية صناعة المطاعم والمقاهي داخل المملكة.

تأسيس أرضية مشتركة

-ما أهداف جمعية «قوت»؟

تتعدد أهداف الجمعية؛ بغرض ضمان استدامة أعمال أصحاب وملاك المطاعم والمقاهي؛ إذ تتمثل أهم أهدافها في تأسيس أرضية مشتركة مبنية على علاقة قوية مع الجهات الحكومية؛ لتسهيل ودعم وتطوير القطاع داخل المملكة، وبناء المجتمع المحلي؛ بإقامة شراكات نوعية مع الشركات التنموية والموردين والمؤسسات الاجتماعية، مع تأسيس شبكة شراكات بين أصحاب العلامات التجارية، تسهم في نقل الخبرات والتجارب والمعرفة؛ لتبقى جمعية “قوت” هي حلقة الوصل الأولى بين المطاعم والمقاهي والقطاعين العام والخاص.

4 محاور لاستراتيجية قوت

-وماذا عن آليات تحقيق أهداف «قوت»؟

ترتكز استراتيجية عمل الجمعية على أربعة محاور رئيسة؛ هي:

الأول: تطوير التشريعات؛ وذلك بإبرام الاتفاقيات مع الجهات الحكومية ذات الصلة بالقطاع؛ لنساهم سويًا- وبتعاون مشترك- على تطوير التشريعات الخاصة بالقطاع، وتذليل التحديات التي تواجهه.

الثاني: تطوير الممارسات؛ من خلال تقديم الأدلة التطويرية المساهمة في تطوير إدارات المنشآت، وتوفير دراسات عميقة مدعمة بالإحصائيات لمعرفة واقع القطاع، مع السعي لزيادة أعداد الخريجين المؤهلين للعمل فيه بالشراكة مع المؤسسة العامة للتدريب المهني، ومركز التدريب الوطني لإدارة المنشآت والضيافة “فهم”، علاوة على العمل على توطين القطاع ليرتقي بسواعد أبنائه الموهوبين.

الثالث: تنسيق التكامل؛ بإقامة شراكات نوعية مع الشركات التنموية والموردين والمؤسسات الاجتماعية.

الرابع: بناء مجتمع “قوت”؛ لأن الجمعية ستستمر بنجاحاتها مع بناء مجتمع داعم ومدرك لأهمية دور جمعية قوت في الارتقاء بالعمل داخل القطاع.

-أطلقتم النسخة الأولى من«مجلس قوت» فما أهم أهدافه، ومخرجاته؟

ولله الحمد، مازالت أصداء ملتقى مجلس قوت سارية في أوساط مجتمع المطاعم والمقاهي حتى اليوم؛ ما يدل على مخرجاته القيِّمة. كانت الفكرة تدور حول جمع نخبة من رواد الأعمال في قطاع المطاعم والمقاهي بالسعودية وصناع القرار والجهات المشاركة، تحت سقف واحد، فوفرنا التواصل لتبادل الخبرات والمعرفة، وأثرينا محتوى التطوير، وألهمنا الحضور بالأفكار والمبادرات، إلى جانب توقيعنا اتفاقية تعاون مشترك مع MERCER؛ الشركة العالمية في تطوير الموارد البشرية في المنشآت.

كذلك، وقعنا اتفاقية مع STC BUSINESS التي ستقدم لمشتركي “قوت” خصومات ضخمة على حزمة من الخدمات التقنية.

كان هذا الملتقى بالتعاون مع “اتحاد الضيافة” ومشاركة الهيئة العامة لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» وشركات: كريم، وميرسر، مارش، ومعالم للتمويل، وكتوبي، وعدد من الشركات الداعمة للقطاع.

نجاحات هائلة

-ما الذي تحقق من نجاحات حتى الآن؟

استطاعت الجمعية في عامها الأول تحقيق عدة إنجازات؛ منها:

المساهمة في تحديث وتطوير العديد من التشريعات، أبرزها: تأسيس نظام تشغيل المطاعم 24 ساعة، ونظام العمل الليلي، وتحديث لوائح البلديات الخاصة بالقطاع، كما عملنا في تشريع فصل الكيانات، والمساهمة في تطوير لائحة بيئة عمل المرأة، إلى جانب نظام العمل المرن.

العمل بشكل أسبوعي على تسهيل إجراءات الاستقدام؛ بالمساهمة مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية- بمسماها السابق- في حل مشكلة التأشيرات المرفوضة.

تحديث تصنيف صناعة المطاعم والمقاهي بالتعاون مع الهيئة العامة للإحصاء.

تطوير المعايير المهنية والبرامج التدريبية مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

المساهمة في توطين القطاع من خلال إقامة الملتقيات الوظيفية (ملتقى فرصة للتوظيف).

إقامة ورش عمل لتطوير العاملين بالقطاع.

ومن ناحية مبادرات جمعية قوت، أطلقنا “مجلس قوت” كمنصة تدعم الأعمال من خلال تقديم المعلومات والبيانات والمعرفة اللازمة، تتضمن المحتوى المعرفي المكون من مقالات وآخر الأخبار عن القطاع، مع تقديم أحدث الدراسات والإحصائيات عن القطاع، بالتعاون مع شركات عالمية في المجال، كما نوفر عروضًا حصرية لمساعدة منشآت القطاع في تقليل تكاليفها، والمساهمة في استدامة أعمالها.

تطبيق «فرصة»

-دشنتم تطبيق «فرصة»، فما أهم أهدافه، وما دوره؟

تطبيق “فرصة”، بوابة الطموحين، فهو تطبيق إلكتروني يسهل عملية تواصل الباحثين عن عمل في قطاع المطاعم والمقاهي، بطريقة سلسة وفعالة؛ لنشجع المواهب المميزة على الانضمام لهذا القطاع الواعد، مع مساعدة المطاعم والمقاهي في توفير عرض الوظائف بشكل أسرع وأسهل، وتلبية احتياجات كل فرع.

-وقعتم مع شركة «كريم» للتوصيل اتفاقية لدعم أصحاب المطاعم والمقاهي، فما أهم أهدافها؟

تأتي هذه الاتفاقية في إطار سعي «قوت» لتقديم كل ما هو مفيد، ويخدم ملاك المطاعم والمقاهي؛ وذلك لتوفير خصم خاص مقدمة من خدمة CAREEMNOW لمشتركي مجلس قوت؛ لتسهيل بيئة العمل، وتقليل تكاليف المنشآت في القطاع.

-أعلنتم – سموكم – عن بداية إطلاق “أكاديمية قوت للتدريب”، فما الهدف منها؟

لا يخفى عليكم الدور المهم للموارد البشرية خاصة في مجال الضيافة وقطاع المطاعم والمقاهي، ولما لمسناه من حاجة القطاع لهذه البرامج التدريبية، والذي يعاني بشدة من نقص العامل المؤهل والمدرب؛ لذا مازلنا في طور تأسيس «أكاديمية قوت» للتأهيل والتدريب كأول أكاديمية متخصصة لتوفير الكوادر لقطاع المطاعم والمقاهي.

– كيف ومتى سيتم العمل في الأكاديمية؟

تهدف الأكاديمية إلى تأهيل وتدريب الشرائح التالية:

-الأولى: ملاك المطاعم والمقاهي والإدارة العليا فيها.

-الثانية: رواد الأعمال والمهتمون بالدخول للقطاع.

– الثالثة: جميع الموظفين والعاملين بهذا القطاع.

ويبدأ العمل بالأكاديمية قريبًا بإذن الله؛ فنحن بصدد إنهاء كافة الإجراءات والتراخيص من الجهات الحكومية ذات العلاقة، كما وقعنا اتفاقًا مع شريكين: عالمي ومحلي؛ من أجل ظهور الأكاديمية في أفضل صورة.

-في ظل ما تشهده المملكة من تطورات خاصة في مجال السياحة، ما الذي يمكن أن يلعبه قطاع المطاعم والمقاهي لمساندة قطاع الضيافة؟

المملكة ماضية بعزم في تنفيذ رؤيتها المباركة 2030م، ولعل اهتمامها بالسياحة قد ظهر جليًا في القرارات التنظيمية الأخيرة. ويلعب قطاع الضيافة دورًا رئيسًا في زيادة الناتج المحلي؛ إذ يعد الذهاب إلى المطاعم والمقاهي أهم وأكبر أنشطة الترفيه حجمًا في السعودية.

واليوم يوفر قطاع الترفيه الآلاف من الفرص؛ لذا نسعى لتوجيه أصحاب العلامات التجارية لتطوير الأعمال والتوسع، وضخ مزيد من الاستثمارات، ونوجه الشباب والمستثمرين لاغتنام هذه الفرص الاستثمارية بأسرع وقت فـ “اللحظة المناسبة قد حانت”.

-هل الفرص مواتية الآن للاستثمار في المملكة؟

نعم بالطبع؛ فالمملكة في ضوء رؤية 2030م تسعى لتنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ولعل الجميع تابع الخطوات الكبيرة على الصعيد الاقتصادي، ومن بينها: إصدار قوانين جديدة لتسهيل وتنظيم إجراءات تأسيس المشاريع الاستثمارية فيها. ومنح مزيد من التسهيلات للمستثمرين، ودعم الشركات الناشئة وغيرها.

– وماذا عن الفرص الاستثمارية في قطاع المطاعم والمقاهي؟

تتمتع المملكة بقوة استهلاكية كبيرة؛ إذ يبلغ حجم سوق المطاعم قرابة ٧٩ مليار ريال، وينفق السعوديون ٥,٧٪ مـــن إجمالي دخلهم على خدمات تقديم الطعام والشراب؛ ما يتيح فرصًا عديدة، ليس في قطاع المطاعم والمقاهي فقط، بل في قطاع التجزئة والخدمات اللوجستية أيضًا. وتشهد المملكة تغييرات إيجابية متسارعة يتعين مواكبتها – كما قلت – فالوقت حاليًا يعدُّ مثاليًّا لإطلاق مشاريع في المملكة.

-الامتياز التجاري أحد الخيارات المميزة للعلامات التجارية للتوسع والتطور، فكيف ترون أهمية ذلك؟

بالطبع، فالامتياز التجاري بات من أهم روافد الاستثمار، خاصة في قطاعنا.

– لكن حصة العلامات الوطنية من السوق 5% فقط، فكيف يمكن النهوض بها، وما دور «قوت» في ذلك؟

ما تتكلم عنه هو الواقع، لكن هناك الآن عمل جاد للنهوض بالعلامات التجارية الوطنية، بفضل رؤية 2030م؛ إذ بدأ الاهتمام الكبير بحقوق الامتياز التجاري (الفرنشايز)، والعمل على بناء المنظومة التشريعية للأنظمة التجارية، وأبرزها صدور قرار مجلس الوزراء في أكتوبر الماضي بإقرار نظام الامتياز التجاري، وما زلنا في انتظار صدور لائحته التنفيذية في أبريل القادم؛ فالعمل بها ما من شأنه تنظيم العمل بالقطاع، وتعزيز وتحسين البيئة التجارية والاستثمارية، وجذب مزيد من الاستثمارات في القطاع.

وبالنسبة للعلامات الوطنية؛ هناك كثير من قنوات الدعم؛ أبرزها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، التي تقدم الدعم الفني والمالي للعلامات الوطنية، وتشجع على تأسيس علامات جديدة.

أهمية عضوية “قوت

-ما أهمية الانضمام إلى “قوت”؟ وما شروط العضوية؟

عضوية الجمعية متاحة لجميع أصحاب المطاعم والمقاهي؛ إذ تتيح لهم العضوية، الوصول إلى المعلومات في جميع قطاعات الأعمال؛ لتعزيز أعمال منشآتهم.

وتضم امتيازات عضوية “قوت” توفير قاعدة بيانات للدخول إلى المحتوى المحلي والمعلومات ذات الصلة بالصناعة؛ لمساعدة الأعضاء في تطوير الأعمال بشكل فعال، مع المساهمة في التحسين المستمر لتشريعات القطاع، عن طريق إشراك أعضاء الجمعية بما يحقق تنمية الأعمال، بالإضافة إلى تقديم الأدلة التطويرية وتوفير الدراسات والمساهمة في حل مشكلة التأشيرات المرفوضة.

ويمكن لراغبي الاشتراك التقدم من خلال الموقع الإلكتروني لجمعية «قوت».

ونعمل في “قوت” على بناء مستقبل مزدهر لقطاع المطاعم والمقاهي وإثرائه بكل جديد وقيّم ويساهم في ارتقاء هذه الصناعة الواعدة؛ لتصبح من أوائل القطاعات المميزة بالمملكة.

اقرأ أيضًا:

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل : تخصيص الأندية الرياضية يخضع لبرنامج التخصيص الوطني

رائد الأعمال والإعلامي ياسر السقاف: الإعلام الرقمي مُكمِّل للإعلام التقليدي وليس منافسًا له

رائدة الأعمال زينب الخليفة: أطلقت “زوز لا شيز” كعلامة تجارية سعودية في مجال التجميل

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال. يعمل مديرًا لتحرير مجلة الاقتصاد اليوم

شاهد أيضاً

عبدالله الرشيد

عبدالله الرشيد: “ياسلوك” يجمع بين الأطباء النفسيين والسلوكيين على المستوى العربي

حوار: ليلى اللويبه بدأ توجهه نحو ريادة الأعمال منذ وفاة والده في الصغر؛ حتى تخرج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.