الأمير محمد بن سلمان

الأمير محمد بن سلمان ودوره في دعم ريادة الأعمال

كانت رؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، واضحة منذ البداية؛ إذ لم يقصر جهوده على دعم ريادة الأعمال في المملكة فحسب، وإنما عمل على سن التشريعات والقوانين التي من شأنها التسهيل على رواد ورائدات الأعمال في المملكة، وتأسيس المنظمات والهيئات التي تعمل على مد اليد الدعم والمعونة لكل من يفكر في خوض غمار هذه التجربة.

صحيح أن المملكة عرفت ريادة الأعمال منذ عدة سنوات قبل تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد ورئاسة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ولكن بفضل جهوده ورؤيته الثاقبة ارتفعت معدلات ريادة الأعمال هناك، إلى الحد الذي يمكن معه القول إن المملكة أصبحت مركزًا من مراكز ريادة الأعمال إقليميًا ودوليًا.

فضلًا عن أن ريادة الأعمال أمست ثقافة شائعة لدى المجتمع السعودي؛ وذلك بفضل هذه الرؤية الشابة والطموح التي تبناها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان.

رؤية 2030

وإيمانًا منه بحتمية تغيير النمط الاقتصادي في المملكة، وتنويع مصادر الدخل القومي، وعدم الاعتماد على النفط فحسب، أطلق الأمير محمد بن سلمان خطة رؤية السعودية 2030، التي أولت ريادة الأعمال مكانة خاصة، وعولت بشكل واضح وصريح على رواد الأعمال في صناعة مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا.

وجاءت رؤية 2030 متضمنةً رسائل خاصة موجهة لـرواد الأعمال؛ فهم القوة الاقتصادية المقبلة، ومن أجل استغلال طاقاتهم ودعم مشروعاتهم؛ تم إنشاء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتي عملت وبشكل حاسم ووتيرة متسارعة على مراجعة الأنظمة واللوائح، وإزالة العوائق، وتسهيل الحصول على التمويل، ومساعدة رواد الأعمال في تسويق أفكارهم ومنتجاتهم، فمن خلالها يستطيع رواد الأعمال تعلم المهارات، وفيها يحظى الابتكار بالتشجيع والرعاية.

وتعمل الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» على تحقيق الأهداف التالية:

  • نشر ثقافة ريادة الأعمال.
  • زيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي.
  • توفير مزيد من فرص العمل عبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
  • تشجيع ريادة الأعمال والمبتكرين، لا سيما الابتكارات التي تقدم حلولًا فعالة لمشكلات قائمة يعاني منها المجتمع.

وركز المحور الثاني في رؤية 2030 على توفير فرص للجميع؛ عبر منظومة تعليمية ترتبط باحتياجات سوق العمل، كما وضعت هدفًا استراتيجيًا نحو زيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الاقتصاد القومي من 20% إلى 35%، وتخفيض معدل البطالة من 11.6% إلى 7% .

اقرأ أيضًا: برنامج رحلة أندية ريادة الأعمال في الجامعات.. من فكرة لشركة

دعم متواصل

ولم تتوقف جهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في دعم ريادة الأعمال عند إطلاق رؤية 2030 وما تضمنته من رسائل واضحة ومباشرة فيما يخص تنويع مصادر الاقتصاد، والاعتماد على رأس المال المعرفي، وإفادة شباب وشابات المملكة من أحدث التطورات العالمية في المجالات المختلفة، وإنما أطلق ولي العهد عدة مبادرات وهيئات ومشاريع، نذكر منها ما يلي:

مسك الخيرية

مؤسسة محمد بن سلمان بن عبد العزيز الخيرية والمعروفة بـ «مسك الخيرية»، هي عبارة عن مؤسسة غير ربحية، أنشأها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ويرأس مجلس إدارتها.

وهي تعمل على إتاحة التعليم للمجتمع في كل المجالات؛ من بينها المجالات الأدبية والثقافية والعلوم الاجتماعية والتكنولوجية، ومجالات الأعمال.

وتعقد المؤسسة، كذلك، الشراكات مع المنظمات المحلية والعالمية، التي بدورها تقدم الدعم للمشاريع الناشئة؛ وذلك بهدف تحقيق التطور والتقدم في المملكة، وزيادة مساهمتها الفاعلة من خلال المشاركة في اللجان والعضويات الدولية.

وتستثمر «مسك الخيرية» في تطوير رأس المال الفكري وإطلاق طاقات الشباب السعودي، كما تم إطلاق مسَرِّعة «مسك 500»؛ للعمل على تقديم خدمات الدعم والمساندة لمشاريع الأعمال الواعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال

وفي عام 2016 تم إطلاق “كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال”، بالتعاون مع “كلية بابسون العالمية”، و”شركة لوكهيد مارتن”؛ وذلك بهدف تطوير مخرجات التعليم، ودعم “رؤية 2030”.

وتسعى الكلية إلى تطوير المستوى التعليمي والثقافي، ورعاية ودعم الطاقات الشبابية، ومواكبة تطلعات القيادة نحو تحقيق “رؤية المملكة 2030″، فيما يتصل بتطوير التعليم وسد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل.

وكلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال هي أول مؤسسة تعليمية تقدم شهادة جامعية ودراسات عليا بمجال ريادة الأعمال في المملكة؛ حيث تقدم “كلية بابسون العالمية” التي تُعد الكلية الأولى لريادة الأعمال في الولايات المتحدة الأميركية، و”شركة لوكهيد مارتن” خلاصة خبراتهما في التعليم العالي للكلية، وفق منهجية مبتكرة في التعليم والتطبيق.

ولم يكن الأمر مقتصرًا على هذه المؤسسات التي تسعى إلى دعم ريادة الأعمال وتيسير الطريق للراغبين في الدخول إلى عالم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإنما تم، كذلك، إطلاق مشروعات استثمارية ضخمة، لعل أبرزها مشروع نيوم، ما يفتح الباب أمام المستثمرين ورواد الأعمال للدخول إلى المملكة والحصول على ما يتوفر لديها من فرص استثمارية واقتصادية كبيرة.

اقرأ أيضًا:

محمد بن سلمان.. قائد التغيير وروح الشباب في السعودية الجديدة

معدلات ريادة الأعمال في المملكة ورؤية 2030

بيعة الأمير المحبوب

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

جمعية زهرة لسرطان الثدي

جمعية زهرة لسرطان الثدي.. قصة كفاح لحماية سيدات المملكة

تؤدي جمعية “زهرة لسرطان الثدي” دورًا كبيرًا في مكافحة وعلاج هذا المرض، والذي يُعتبر من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.