الأمية المالية

الأمية المالية.. خطر يهدد انطلاق مشروعك

تؤثر الأمية المالية التي تجتاح العالم، بالضرورة، في القرارات الخاصة بالمشروعات الصغيرة والناشئة، فضلاً عن دنيا ريادة الأعمال التي تعتمد بالأساس على التمويل، وإطلاق الأفكار المبتكرة إلى السوق التنافسية.

لماذا لم نتعلّمها في المدارس؟! كان ذلك السؤال الأهم الذي طرحته دراسة جديدة عن أساليب الحفاظ على الأموال، وسبل محو الأمية الخاصة بها، إلا أن هذا السؤال يُعتبر لا قيمة له على الإطلاق في حياة رائد الأعمال، الذي بدوره يحب كل ما هو مختلف، ويفكر دائمًا خارج الصندوق؛ سعيًا لتحقيق ذاته، ومن ثم، كان اسمه “رائدًا” وقائدًا مميزًا.

تأثير الأمية المالية

لا تخلو الأمية المالية من دروب معينة يجب أن يعرفها الراغب في اقتحام عالم الأعمال من الشباب والشابات على حدٍ سواء، خاصة بسبب الهوس الذي أصاب تلك الفئة بشراء كل ما له بريق يبهر العيون دون أن يكون له قيمة فعلية.

تتطلب عملية محو تلك الأمية عددًا من اللقاءات التي يمكن ترتيبها مع الإدارات المالية، والائتمانية، إضافة إلى إدارة الديون، ومعرفة القرارات الأساسية التي تواجهك في الحياة بأسرها.

يمكنك التعرُف على كيفية إنشاء حسابات مالية دقيقة، مع معرفة كيفية استخدام بطاقة الائتمان؛ حتى لا تقع في فخ التبذير، والاستهتار المالي، علمًا بأن تلك الطريقة تعتبر المُثلى للقضاء على الديون المتراكمة، أو تسديد القروض.

تؤثر تلك العملية برمتها في حياتك، إلى جانب تأثيرها المباشر في مشروعك؛ حيث ترشدك إلى كيفية الموازنة بين النفقات اللازمة، والمدخرات المتوقعة، الأمر الذي يحكم طبيعة القرارات التي تتخذها مستقبلاً.

يضمن القضاء على تلك الأمية سبيلاً حقيقيًا لتحقيق الاستقلال المادي، والأمن المالي في مرحلةٍ ما بالمستقبل، وهنا، يجب أن تعلم أن الأمر لا يتوقف عند التعامل مع المسائل المالية فقط، بل إن الثقافة التمويلية تشمل تلك المعرفة التي تساعدك في بلوغ أهدافك، وأحلامك.

الأمية المالية

الخيارات المعقدة

تزداد الخيارات المالية تعقيدًا مع مرور الزمن، وتطوير مشروعك في السوق؛ خاصة إن كانت شركتك ناشئة وتسعى لزراعة بذرة الكفاح في أراضي العمل الصلبة، وتربتها الطينية التي تستوعب الكثير من الشركات التي تزدهر مع الاجتهاد، والإبداع.

فعلى سبيل المثال، يعتبر قرار القرض من أهم القرارات التي يمكنك اتخاذها؛ لدعم مشروعك بعد انطلاقتك بالفعل، أو السعي لجذب مستثمر جديد يساهم بالأموال مقابل حصة أو أسهم معينة بالشركة؛ لذا يتعين عليك معرفة الكثير عن الأمور المالية؛ للتعامل بطريقة صحيحة، مع تلك الخيارات التي يفرضها تطوير الحياة عليك.

ولا تنسَ أن تلك التغيرات التي ستطرأ على قراراتك، ستساهم حتمًا في الحالة الاقتصادية، وبيئتها المحلية أو العالمية؛ حيث إن فئة كبيرة من رجال الأعمال يمتلكون استثمارات كثيرة تتعلق بحالة السوق، وكلما ازدادت التقلبات السريعة، فإن الأمر سيكون أكثر تعقيدًا بالنسبة لهم.

واعلم جيدًا أن المعرفة المالية التي ستجنيها مستقبلاً، ستؤثر بطبيعة الحال في ميدان التجارة الإلكترونية الذي يرتبط بطريقة وثيقة مع عالم ريادة الأعمال، والتقلبات السريعة في الأسواق التي تشهد منافسة حامية.

وأخيرًا، فلتكن على علم بأن الخريطة المالية التي ترسمها بدقة ستجمع وجهات نظر متضاربة، إلا أن ثقتك الكاملة في صحة قراراتك المبنية على معرفة كبيرة بالأمور المالية، ستجذب لك كل الجهات بداية من البنوك، شركات الائتمان، والشركات الراغبة في الاستثمار بأنواعه المختلفة.

اقرأ أيضًا:

التقنيات المالية ومستقبل المشروعات الناشئة

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

أنواع رأس المال

أنواع رأس المال لبقاء المشاريع التجارية

تتعدد أنواع رأس المال الخاصة بالأعمال وفقًا لفئات محددة، علمًا بأن المفهوم الشائع عنه يأتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.