الأمان الوظيفي

“الأمان الوظيفي” خدعة الموارد البشرية

يُمثل انعدام الأمان الوظيفي كابوسًا حقيقيًا للعاملين بالمؤسسات، الأمر الذي يمكن تبديده، وتحويله إلى حلم جميل من قِبل إدارة الموارد البشرية، التي بدورها تعمل على تعزيز العلاقات بين الموظفين، في إطار السياسات والقوانين الخاصة بالعمل.

الأمان الوظيفي

ومن هذا المنطلق، فإن إدارة الموارد البشرية تسعى لتطبيق اللوائح الخاصة بالتوظيف، وبالتالي تعزيز الالتزام، ما يساهم في الحفاظ على تكافؤ الفرص، وتوزيعها بشكل عادل بين الموظفين، وهو الأمر الذي يوفّر أخيرًا شعور الأمان الوظيفي في المؤسسات.

لكن؛ يجب أن تعلم القاعدة الذهبية في الأعمال، وهي أن الأمان في الوظيفة يُعتبر شبه معدوم، ومن هنا؛ فإنه الحيلة التي تلجأ إليها إدارة الموارد البشرية؛ لإقناع الكوادر والموهوبين بالعمل لديها.

وتهتم الموارد البشرية بمتابعة العلاقات بين الموظفين، وتعمل على حل النزاعات فيما بينهم، كما تحرص على ضمان حقوقهم كافة؛ حتى تستقطبهم للعمل، وتجني أفضل أداء لديهم.

ومنذ الأزمة المالية والاقتصادية التي مر بها العالم، بات الكثير من الشباب وكبار السن على حد سواء، عرضة لخسارة الوظيفة التي يعتمدون عليها بالضرورة وبطريقة ملحة؛ لضمان الاستقرار المعيشي، فالراتب هو الذي يضمن دفع الإيجار، ويسدّد الفواتير، وبفقدانه يجد الموظف نفسه على أعتاب مستقبل غير صحي، يفقد معه هويته شيئًا فشيء.

إن الوظيفة التي قد يفقدها الكثير من الشباب تؤثر بالسلب في حياتهم الشخصية، ومن ثم، تجتاح عملية التخطيط المالي، وتجعله صعبًا للغاية، وتؤثر في الاقتصاد العالمي برمته.

يراود الكثيرين إحساس بالقلق، والارتياب من المستقبل، فضلاً عن عدم معرفة إمكانية تسريحهم من العمل أم لا، أو قدرتهم على التأقلم في العمل بينما يغلق المستقبل أبوابه في وجوههم، ولا يمكن السيطرة على هذه العملية؛ لذا تعمل إدارة الموارد البشرية على حل الأزمة التي يشعر بها الموظف، ووضع قائمة بالسلبيات الموجودة في المؤسسة.

الأمان الوظيفي

دور إدارة الموارد البشرية

يتحتم على الموارد البشرية أن تعلم جيدًا، أنه كلما ازدادت حالة القلق من فقدان الوظيفة، ينخفض الأداء العام للموظفين، وتزداد نسبة الشكاوى؛ وذلك عكس الاعتقاد الشائع بأن انعدام الأمن في الوظيفة يُعتبر حافزًا للعمل باجتهاد.

إن عملية الضغط على الموظفين، وتعمٌد توصيل إحساس عدم الأمان إليهم، بل التهديد بفقدان الوظيفة، أو إفلاس الشركة، أو إغلاق المؤسسة، يُعد إرهابًا نفسيًا، وعملية تطرٌف تستغل الظروف التي يمر بها الأفراد للتأثير فيهم، ولا شيء في العالم يعطيهم هذا الحق مطلقًا.

يتمثّل واقع رواد الأعمال في فكرة التخلّي عن توفير الدخل المادي، والاعتماد على الذات، كما يجب عليك ترك الأساليب القديمة التي تضمن بقاءك أسير الروتين اليومي، والذي بسببه قد تجد نفسك تنظر يومًا ما إلى المرآة وقد شاب شعر رأسك دون تحقيق إنجاز خاص بك؛ لذا فالفرصة ما زالت سانحة، فأبواب مستقبل الوظيفة دائمًا تكون موصدة، على عكس أبواب أفكارك الخاصة.

عندما تقدّم على اقتحام عالم الأعمال، يجب أن تعلم جيدًا أهمية الموارد البشرية التي تعزز من الفرص أمام موظفيك، علمًا بأنك ستعتبر الضامن الأساسي لوظائفهم؛ وذلك بعد اعتمادك على فريق عمل مهم تؤمن بقدراته في تقديم أداء مثالي.

نهاية المطاف

وأخيرًا، يجب على كل أفراد المؤسسة بداية من صاحب المشروع، وصولاً إلى أصغر العاملين، أن يكونوا على يقين بأن الوظيفة لا تُشكّل هوية الفرد، ولا تحددها، بل إنها تساهم بقدر قليل في دعمه المادي، ويمكن استبدالها بسهولة في حالة الشعور بالتهديد، أو عدم الثقة في الإدارة، وبالطبع فإن تجربتها ستثري عالمك فيما بعد.

اقرأ أيضًا:

10 نصائح لقيادة الموظفين عن بعد

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

الموظف الخلوق

الموظف الخلوق.. مميزات عملية وعيوب إنسانية

تندرج القيمة التي تحملها أخلاقيات العمل تحت فئة القدرة على تعزيز المهارات الشخصية، وتعزيز المصداقية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.