اسأل وكافح.. طريقك نحو الإبداع

يبدو جليًا أن غالبية الشركات أصبحت تنتهج استراتيجية الـ 20%، والحقيقة أن شركة جوجل العالمية هي أول من أطلقت هذه الاستراتيجية، لكي يمضي فريق عمل الشركة حوالي 20% من ساعات عملهم على مشاريع جانبية، وتعد هذه محاولة لإعطاء فريق العمل الفرصة للتفكير بشكل أكثر إبداعي، ولعل أبرز الأسباب التي دفعت جوجل للتفكير في هذه الاستراتيجية، هو التقدم السريع الحاصل في مجالات التكنولوجيا الحديثة، والذي أدى إلى تنافسية شديدة بسوق العمل.

إن هذا التسارع جعل الإبداع على رأس استراتيجيات كل شركة لضمان البقاء والاستمرارية في السوق العالمي والقدرة على التنافسية، وفي هذا الصدد ربما يعتقد البعض بأن الإبداع هو سمة فطريّة وليست شيئًا يمكن إتقانه، وهنا تختلف الآراء، ولكن ما يُمكن الاتفاق عليه هو أن الإبداع يتوقف على نوعية وطبيعة بيئة العمل، إذا كانت صالحة أم لا؟ إذن يمكننا القول إن الإبداع في بيئة العمل يمكن تحقيقه من خلال عدة أمور، كتوفير بيئة ملائمة، وتشجيع فريق العمل على الإبداع بصرف المكافآت والعلاوات، وأيضًا توفير الأساسيات التي يقوم عليها نظام الإبداع.

في حقيقة الأمر، عملية الإبداع وتحقيقها في بيئة العمل تعتمد في الأساس على كسر القوانين والروتين الذي قد يُقيد حرية فريق العمل، واهتمام الشركات بالأفكار منذ ولادتها وحتى تصبح حقيقة على أرض الواقع، لذلك؛ إذا كانت لديك الرغبة المُلحة في أن تصبح شخصية إبداعية في بيئة عملك ينبغي عليك قراءة هذه السطور لمعرفة أبرز الطرق التي ستُمكنك من تحقيق الإبداع في بيئة عملك.

– تخصيص وقت للإبداع

بلا شك أن كل شخص منا لديه ما يكفيه من مشاغل ربما تتعلق بالحياة العملية أو الاجتماعية أو حتى العلمية، والتي قد تُعيق عملية الإبداع، والذي بات من أهم السمات التي ينبغي توافرها في الموظف أو صاحب العمل.

 

الإبداع

 

هل فكرت يومًا فى تخصيص بعض الوقت من يومك للبحث عن أفكار جديدة؟ إن ذلك يساعدك في جلب المزيد من الأفكار الأكثر إبداعية، فالتركيز على عمل الأشياء الصغيرة بطريقة إبداعية سيُمكنك من إنجاز أشياء عظيمة.

– اسأل كثيرًا

كُن فضوليًا واستفسر عن كل المفاهيم التي من الممكن أن تُفيدك في بيئة العمل، فكثرة الأسئلة والاستفسارات تُمكنك من توليد الأفكار والوصول إلى أشياء جديدة وحديثة تُساعد في تطوير عملك.

إن المعلومات التي قد تحتاجها في تنمية عقلك، حتمًا ستجدها من خلال كثرة التساؤلات، وهو الأمر الذي يُمكنك من عملية التفكير الإبداعي في بيئة عملك.

– الكفاح والعمل الجاد

من المؤكد أن الإبداع لا يأتي لأحد وهو جالس، فهو يحتاج إلى بذل الكثير من الجهود والكفاح في العمل؛ لذلك ينبغي على رواد الأعمال وأصحاب الأفكار الريادية العمل بجد على أفكارهم ومشروعاتهم الخاصة، فعملك الدؤوب والكفاح المتواصل حتمًا سيقودانك نحو الإبداع وتطوير أعمالك.

– اذهب إلى الأماكن الهادئة

في أغلب الأحيان، لا يأتي الإبداع إلا من خلال الأماكن الأكثر هدوءًا واستقرارًا؛ لذا عليك أن تمارس العديد من الأنشطة التي تساعدك في صفاء ذهنك، كرياضة المشي أو الجلوس على القهوة أو ربما تأتى الأفكار الإبداعية من عقلك الباطن فى حين يكون عقلك الواعى مشغولاً بأنشطة روتينية لا تحتاج لتفكير، كالتمشية أو الجلوس على القهوة أو عند قيادتك للسيارة، تذكر آخر فكرة إبداعية أتتك أين واذهب لهذا المكان.

خلاصة القول: أصبح عنصر الإبداع من الأدوات الحاسمة للمنافسة في السوق العالمي، فبالإبداع تتحقق القدرة على الاستمرار في السوق، لذلك إذا كانت لديك الرغبة الحقيقية في خوض المنافسة التي يشهدها السوق العالمي ينبغي عليك الاطلاع الدائم والبحث فيما يتعلق بكل المجالات.

اقرأ أيضًا: الموهبة والعمل الجاد.. أيهما أنسب لبيئة العمل؟

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

مفاتيح الإبداع في العمل.. نصائح لتحقيق أهدافك

لا شك في أن عملية توليد الأفكار والإبداع من الضروريات الملحة التي لا يُمكن لأي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.