سواء كنت تعمل من المنزل أو في المقهى المفضل لديك أو بمكتب مزدحم فقد أصبحت عوامل التشتيت عنصرًا أساسيًا مألوفًا في مكان العمل الحديث؛ لذا أنت بحاجة إلى التعرف على إلهاءات شائعة في مكان العمل من أجل زيادة عدد ساعات الإنتاج.
وعوامل التشتيت المستمرة لا تؤثر فقط في النتيجة النهائية للعمل لكنها قد تكون أيضًا ضارة بصحة الفرد.
إذًا من الضروري التخلص من عوامل التشتيت أثناء العمل؛ لأنه عندما تُركز على مهامك اليومية تتوفر لديك فرصة حقيقية لتكون أكثر إنتاجية، وبالتالي تمتلك المزيد من الوقت لأداء ما تستمتع به خارج نطاق العمل.
إلهاءات شائعة في مكان العمل
قد يكون التركيز في بيئة عمل مزدحمة أمرًا صعبًا للغاية، خاصة مع رنين الهواتف وصندوق بريد وارد مليء بالرسائل الإلكترونية، ناهيك عن إغراء النص السريع أو التحقق من حسابات التواصل الاجتماعي، ورغم أن التكنولوجيا تزيد من الإنتاجية وتمنحك الوصول إلى الأدوات التي تبسط يوم عملك إلا أن لها أيضًا تأثيرًا معاكسًا تمامًا.
وفي دراسة بحثية أجريت في جامعة «ستانفورد» الأمريكية، مؤخرًا، يقول ما يربو على 75% من أصحاب العمل إن الهواتف الذكية للعمال هي المسؤولة بشكلٍ كبير عن انخفاض الإنتاجية في العمل، وغالبًا ما تستغرق المشتتات في العمل وقتًا أطول مما نعتقد، والحقيقة هي أننا جميعًا نشعر بإلهاءات في العمل يوميًا، وعادةً ما يصرف شيء ما أو شخص ما انتباهك مرة كل ساعة على الأقل.
اقرأ أيضًا: تطوير قدرات الموظف.. كيف يُمكن للشركات تحقيق ذلك؟
ومع تزايد عدد الأشخاص الذين يعملون عن بُعد يرتفع عدد الإلهاءات في مكان العمل، وبالطبع يؤدي تشتيت الانتباه إلى مستويات أعلى من التوتر بالإضافة إلى انخفاض الحالة المزاجية والإنتاجية، وليس من المستغرب أن يؤثر كل هذا في جودة العمل.
إلهاءات شائعة في مكان العمل يجب تجنبها
نستعرض في «رواد الأعمال» عبر السطور التالية إلهاءات شائعة في مكان العمل يجب تجنبها، وهي كالتالي:
من أهم مصادر الإلهاء في مكان العمل هي الهواتف الذكية والرسائل النصية، وفي حين أنه من السهل إلقاء اللوم كله على التكنولوجيا فمن الواضح أيضًا أن هناك العديد من الأشياء الأخرى التي تؤدي إلى التشتيت.
ضع خطة قبل أن تبدأ
قبل أن تبدأ عملك حاول إعداد خطة عمل قوية، اكتب الأهداف الرئيسية التي تأمل في تحقيقها قبل نهاية ساعات العمل المقرر وأزلها من القائمة كلما تقدمت.
إن معرفة المهام الرئيسية التي تحتاج إلى إنهائها قبل أن تبدأ سوف تمنحك الفرصة الحقيقية لتوزيع قدر معين من الوقت على كل عنصر.
ضع حدودًا زمنية لأهدافك
بعد إنشاء قائمة بالأهداف التي تنوي إكمالها بنهاية اليوم يُمكنك تخصيص قدر معين من الوقت لكل عنصر في القائمة اعتمادًا على مقدار الوقت الذي تعتقد أن كل مهمة تستغرقه حتى تكتمل.
بالإضافة إلى ذلك تستطيع إنهاء بعض المهام بسرعة، مثل: الرد على رسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بالعمل.
اقرأ أيضًا: الاستثمار في المواهب.. الفرص والتحديات
زملاء العمل الثرثارون
زملاء العمل الثرثارون هم من عوامل تشتت الانتباه في العمل التي يجب عليك تجنبها، ورغم أنه من الأهمية بمكان إجراء محادثات يومية مع فريقك وزملائك الموظفين لتوفير ثقافة تعاونية في العمل فإن من السهل الانغماس في القيل والقال، وإذا كان بابك مفتوحًا دائمًا فمن السهل جدًا أن يدخل أحدهم ويطرح عليك سؤالًا؛ ما يمنعك من العمل بفعالية.
استخدام البريد الإلكتروني
ليس من المستغرب أن رسائل البريد الإلكتروني تأتي ضمن إلهاءات شائعة في مكان العمل، بالطبع جميعنا يُدرك كم عدد رسائل البريد الإلكتروني التي نرسلها ونستقبلها في اليوم العادي؛ لذا إن كنت تتلقى إشعارًا بأنك تلقيت بريدًا إلكترونيًا أثناء العمل في مهمة حاسمة لديك خياران: إما إيقاف ما تفعله وفقدان الانتباه لقراءة البريد الإلكتروني، أو مواصلة العمل وقراءة البريد الإلكتروني لاحقًا.
الهواتف الذكية والأجهزة الأخرى
لا ريب أن الهواتف الذكية والأجهزة الأخرى هي أكثر عوامل التشتيت شيوعًا في العمل والتي يجب عليك تجنبها تمامًا؛ حيث يؤدي فحص ساعتك أو هاتفك باستمرار إلى تعطيل التركيز وفقدان الانتباه في النشاط أو المشروع الذي تعمل عليه.
لذا يجب عليك التوقف بشكل دائم عن التحقق من هاتفك الذكي والأجهزة التكنولوجية الأخرى طوال فترة عملك.
تعدد المهام
غالبًا ما تُعتبر فكرة تعدد المهام جيدة لأنها تُتيح للأشخاص أن يكونوا أكثر إنتاجية من خلال تقسيم وقتهم على مهام مختلفة، ومع ذلك يُمكن أن يؤدي تعدد المهام أيضًا إلى تشتيت انتباه الموظفين.
على سبيل المثال: عندما تحاول قراءة رسالة بريد إلكتروني أثناء العمل في مشروع فمن غير المرجح أن تركز وتنجز المهمة بشكلٍ صحيح.
كثرة الاجتماعات في العمل
إن انتشار الاجتماعات كإلهاء في مكان العمل معروف، ولكن ليس طول الاجتماع فقط هو المشكلة فمحتوى الاجتماع كذلك يُمكن أن يصرف انتباه الأشخاص عن واجبات عملهم.
وفي كثير من الأحيان تؤدي الاجتماعات إلى تعطيل إنتاجية الفرق البعيدة والمختلطة. فرغم أن المرونة تتيح لأعضاء الفريق تحديد سير العمل المناسب لهم لكن يتعين عليهم التكيف مع الاجتماعات التي تطول مدتها.
اقرأ أيضًا:
تنظيم وقت التأمل.. الخلاص من الفوضى الداخلية
مميزات جوجل كاليندر.. أداة مهمة لإدارة عملك
تطبيقات تنظيم المهام.. أدوات تُعزز من الإنتاجية
ترتيب المهام الأسبوعية.. طرق لتحقيق الإنتاجية
مصطلحات مهمة عن الوظائف.. أدوات الفهم والنجاح


