إدارة المخاطر

إدارة المخاطر.. هل يمكن العبور بسلام؟

تُعرّف إدارة المخاطر بأنها عملية قياس وتقييم للمخاطر، وتطوير استراتيجيات مخصوصة لإدارتها. وتتضمن هذه الاستراتيجيات نقل المخاطر إلى جهة أخرى، وتجنبها، وتقليل آثارها السلبية، وقبول بعض أو كل تبعاتها.

وهي جزء أساسي في الإدارة الاستراتيجية لأي مؤسسة، وتشمل جملة الإجراءات التي تتبعها المؤسسات بشكل منظّم ابتغاء مواجهة الأخطار المصاحبة لأنشطتها؛ بهدف تحقيق المزايا المستدامة من كل نشاط.

وباختصار، يمكن القول إن إدارة المخاطر هي ذاك النشاط الإداري الذي يهدف إلى التحكم في المخاطر، وتخفيضها لمستويات مقبولة، وبشكل أدق هي عملية تحديد، وقياس، والسيطرة على، وتخفيض المخاطر التي تواجه الشركة أو المؤسسة.

 

استشراف الخطر

المخاطرة حدث في المستقبل قد يحدث وقد لا، وإذا حدث قد يؤدي إلى سلبيات وربما إلى إيجابيات وفرص، بشرط أن نعد أنفسنا لذلك إعدادًا جيدًا، وأن نكون قادرين على مثل هذه المواجهة. إذًا، الأمر مرهون بالتوقع.

ومن ثم تبرز أهمية إدارة المخاطر، فلا تتصور أن أهميتها تكمن، فقط، في وقايتك من الكوارث والأزمات، إنما الأهم من ذلك أنها تميط اللثام عن جملة فرصة ومكاسب قد تكون مخبأة لك في المستقبل.

فإدارة المخاطر تحتل أهمية بالغة بالنسبة للمشروعات الصغيرة على وجه الخصوص؛ إذ إنها لا تقيها شر مخاطر لا تستطيع مواجهتها، ولا تَحَمُّل تبعاتها فحسب، وإنما تكشف لها عن جملة مكاسب. ورائد الأعمال هو ذاك الذي يتمكن من استغلال الفرصة المتاحة الاستغلال الأمثل؛ حتى تعود بالنفع على مشروعه الصغير.

 

أنواع المخاطر

يتضح مما فات أن المخاطر نوعان؛ أحدهما ذو تأثير سلبي مستقبلًا، والآخر ذو تأثير إيجابي مستقبلًا، وفيما يلي نبين كيفية إدارة كلتيهما.

أولًا: إدارة المخاطر ذات التأثير السلبي في المشروع:

إذا كان للمخاطر تأثير سلبي في المشروع، ستكون لدينا أربعة أساليب للتغلب على هذا الخطر، وهذه الأساليب هي:

 

تفادي المخاطرة 

تجنب المخاطرة يعني الابتعاد عنها نهائيًا؛ ولكي يحدث هذا فإنه من المتعين علينا إجراء دراسات وافية؛ لتحديد ماهية المخاطر التي من الممكن أن تقع في المستقبل، ومن ثم وضع أفضل الطرق والاستراتيجيات للتعامل معها.

 

تغيير طريقة التعاطي مع المخاطرة

وذلك عن طريق الاستعانة بعنصر خارجي جديد؛ لنعهد إليه بحل المشكلة التي نحن بصددها، أو التصدي للمخاطرة التي نواجهها.

 

التخفيف من حدة المخاطرة

 تُعد هذه نتيجة للتعامل الجيد مع المخاطر؛ إذ إن تعاملك الفعّال مع الخطر السابق لا يلغي حدوثه بالكلية وإنما يخفف من حدته.

 

 تقبل المخاطرة

إن من يتقبل المخاطرة يعني أنه توقعها أولًا، وطالما أنك توقعت الخطر فلا خوف عليك منه؛ لأن هذا التوقع سيدفعك حتمًا إلى رسم أفضل الخطط والاستراتيجيات لمجابهته، وإذا وقع فإنك لن تُفاجأ بذلك، فقد توقعته من قبل.

إدارة المخاطر

ثانيًا: إدارة المخاطر ذات التأثير الإيجابي على المشروع (الفرص):

أما إذا كان للمخاطر تأثير إيجابي في المشروع، أو إذا كان ممكنًا تحويل الخطر السلبي إلى إيجابي، ستكون لدينا ثلاثة أساليب للحصول على هذه الفرصة:

 

انتهاز الفرصة 

ليس كل ما يأتي في المستقبل خطرًا، يتطلب الأمر، فقط، أن نكون على دراية بمستجدات الأشياء؛ حتى نتمكن من استغلال ما يمكن استغلاله منها على الوجه الأمثل.

 

مبادلة الفرصة

قد لا تكون مستعدًا بمفردك لاغتنام كل ما يجود به المستقبل عليك من فرص؛ لذا فلا مانع من مبادلة الفرص مع آخرين، طالما ضمنت أن هذا سيعود على مشروعك بالنفع، حتى ولو آجلًا. وتذكر أن أهم ما يحتاجه النجاح في العمل هو بناء علاقات على المدى الطويل “Long Term Relationships”.

 

الاستغلال الأمثل للفرص:

لا تستفد من الفرص مجرد استفادة عابرة ومجردة، وإنما حاول أن توظّفها كاملة لصالح أعمالك ومشروعاتك، وكلما جعلت أثر الفرصة أكثر استدامة كان نفعها أعم وأشمل.

اقرأ أيضًا:

إدارة المشروع بين التغيير والمخاطر

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

مشكلات رواد الأعمال

مشكلات رواد الأعمال.. 5 تحديات أساسية

لكل رائد أعمال حصة من التحديات والعقبات؛ إذ لا ريادة من دون مخاطر، وتزداد هذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.