إدارة المحافظ الاستثمارية

إدارة المحافظ الاستثمارية والتخطيط المالي

ينتشر مصطلح إدارة المحافظ الاستثمارية أو المالية؛ رغم جهل الكثير من المقبلين على عالم الأعمال بمفهومه الحقيقي؛ حيث يستخدمون مصطلحات، مثل: التخطيط المالي؛ وفقًا لنظرتهم الخاصة للخدمات المادية.

مفهوم قائم بذاته

إن المفهوم الحقيقي لها يُعتبر فنًا قائمًا بذاته، يعتمد على علم اتخاذ القرارات التي تتعلق بالاستثمارات، والسياسات المتبعة في إدارتها، فضلًا عن معرفة كيفية مواءمة الاستثمارات مع الأهداف، وطرق توزيع الأرباح على الأفراد والمؤسسات، وهو الأمر الذي نستعرضه في المقال التالي، على أن نسلط الضوء على العناصر المتعلقة بالأمر لاحقًا.

موازنة المخاطر والأداء

وتسعى تلك العملية الإدارية إلى موازنة المخاطر مقابل الأداء؛ إذ تتعلق بطريقة كاملة بتحديد نقاط القوة والضعف، إضافة إلى دراسة الفرص التي تحمل الكثير من المخاطر في اختيار الديون مقابل صافي الأصول، مع الأخذ في الاعتبار بالاستثمار المحلي مقابل الدولي.

وتأخذ في الاعتبار معدلات النمو مقابل الأمان المالي، مع الحرص على معرفة العديد من المبادلات الاستثمارية الأخرى التي تستهدف تحقيق أقصى قدر من العائد عند مستويات معينة بعد الإقبال على المجازفة.

التخطيط المالي

من الشائع الوقوع في خطأ عدم التمييز بين إدارة المحافظ الاستثمارية والتخطيط المالي؛ لكنها ليست نفسها في عالم الخدمات المالية؛ فالأولى تعني إنشاء حساب استثماري والعمل على الحفاظ عليه، أما الثانية فهي عملية تطوير الأهداف المالية، ووضع خطط عملية لتحقيقها.

ويُعتبر مدير المحافظ الاستثمارية المحترف بمثابة مسؤول عن إدارة المحافظ نيابة عن الآخرين؛ في الوقت الذي قد يتجه الأفراد إلى الإدارة الذاتية للاستثمارات، وبناء محافظهم الخاصة.

أنواع إدارة المحافظ الاستثمارية

تستهدف عملية إدارة المحافظ زيادة العائد المتوقع للاستثمارات في ظلِّ مستوى مناسب من نسبة المخاطرة، على أن تمتلك واحدة من إحدى الطبيعتين سواء سلبية، أو نشطة.

• الإدارة السلبية للمحفظة

تُعد الإدارة السلبية للمحفظة _كما يُشار إليها أيضًا باسم “إدارة صناديق المؤشرات”_ بمثابة استراتيجية طويلة الأمد، تقوم على مبدأ إنشاء المحفظة الاستثمارية وضبطها، ومن ثمَّ نسيانها، علمًا بأنها تشتمل على تتبع مؤشر أو مجموعة من المؤشرات. وعادةً ما يشار إليها بالاستثمار وفقًا لمؤشرات الأسواق.

• الإدارة النشطة للمحفظة

تتمثّل الإدارة النشطة للمحفظة في محاولة عدد من المديرين للتفوق على عائدات السوق بطريقة فعالة؛ بمعنى أن تحقق أرباحًا تفوق عائدات السوق؛ من خلال إدارة محافظ الصناديق الاستثمارية، واتخاذ قرارات تستند على أبحاث تتعلق باتجاهات السوق، والتحولات الاقتصادية، والتغيرات في المشهد السياسي، فضلًا عن العوامل التي من شأنها أن تؤثر في بعض الشركات بعينها.

ونظرًا لأن هدف مدير المحفظة في أحد الصناديق المدارة بنشاط، هو التفوُق على مؤشر السوق؛ فإنه يجب أن يتحمل المخاطر الإضافية؛ من أجل الحصول على العوائد اللازمة لتحقيق هذه الغاية.

وأخيرًا، يجب أن تعلم أن العوامل الرئيسية لأي استراتيجية متبعة في إدارة المحافظ الاستثمارية؛ تشتمل على تخصيص الأصول وتنويعها وقواعد إعادة موازنة الحسابات الدائنة والمدينة، على حد سواء، عن طريق ما يُسمّى “إعادة الموازنة”، ساعية إلى التغلب على مؤشرات الأسواق، وتحقيق عوائد عالية، أو _على الأقل_ الإبقاء على أداء المحفظة.

اقرأ أيضًا:

الخدمات المصرفية.. أساسيات وشروط

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

مفهوم القروض

مفهوم القروض وأنواعها

يراود الكثير من رواد الأعمال بعض المعتقدات الخاطئة حول مفهوم القروض البنكية، والتي تعتبر مهمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.