إدارة الأولويات

إدارة الأولويات.. كيف تنجز مهامك في الوقت المطلوب؟

يتطلب إنجاز المهام إتقان بعض المهارات، التي إن أجادها المرء فسيجد إتمامها  من السهولة بمكان، ومن بين هذه المهارات إدارة الأولويات، فبطبيعة الحال، هذه المهارة، كأي مهارة أخرى، تحتاج لبعض الوقت والتدريب.

لكن بمجرد أن يتعلم المرء إدارة وقته وأولوياته، فسوف ينجز الكثير من الأشياء والمهام التي كان يراها صعبة، والتي كان يفشل في أدائها على الوجه الأمثل، وتسليمها في وقتها.

احص أوقاتك:

ما الذي يهدر الكثير من أوقاتنا؟ لا شيء سوى الاستهانة ببعض الدقائق واللحظات، والتي إن أحصيناها، في نهاية المطاف، فسنجد أن حصيلتها كبيرة للغاية، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى قلة الإنتاج الفعلي للمرء في نهاية حياته.

ومن هنا، فإن إحصاء الأوقات، والدقائق واللحظات، والتفكير فيما يمكن إنجازه في هذه الأوقات مجتمعة، سيعظّم لدينا فكرة احترام الوقت، ومعرفة الإمكانيات الكامنة فيه، وكم المهام، والوظائف التي يمكن النهوض بها خلاله، أو حتى كم المهارات والخبرات التي يمكن اكتسابها فيه.

هذه مثلاً واحدة، من بين مهارات شتى، تمكننا، إن نحن استطعنا إتقانها وتطبيقها على الوجه الأمثل، من إنجاز كل مهامنا الشاق منها واليسير، بكفاءة عالية، والانتهاء منها في الوقت المحدد بالضبط.

الأهم فالمهم:

الفاشلون مشغولون دائمًا، لكن هل هم ناجحون؟ منتجون؟ الإجابة بالطبع لا، فما العلة إذن؟

إن السبب الرئيس وراء فشل الكثيرين هو التركيز على ما لا طائل منه، أو الأقل أهمية. ها هنا، أيضًا، واحدة من المهارات الأساسية التي تُعتبر طوق نجاة، وصمّام أمان ضد الفشل والتخلف عما يجب القيام به.

يتعلق الأمر، إذن، بالقدرة على الإزاحة، والتأجيل، لبعض الأمور والمهام الأقل أهمية، والتي يمكن التعامل معها فيما يُستقبل من الزمن، دون أن يكون لهذا التأجيل أي أثر سلبي في العمل.

إدارة الأولويات، وترتيب المهام، والقدرة على تأجيل الأقل أهمية منها، وإدارة كل هذه الأولويات بشكل جيد، هو ما نحتاجه لنكون أكثر إنتاجًا، وأكثر فعالية من غيرنا.

وتنطوي فكرة إدارة الأولويات على أمر آخر، وهو أنها تسمح لنا بالعمل دون ضغوط، فإذا كان لديّ عشر مهام، فلن أكون متوترًا أو مضغوطًا؛ لأن ثلاثًا منها يمكن إرجاؤها لما بعد، وهو الأمر الذي يعني أنني سأنجز اليوم سبع مهام فقط، وهو شيء يمكن التعامل معه، بل إنجازه على خير وجه.

ومن هنا، جاز القول بأن ما نسميه إدارة الأولويات لن يجعلنا الأعلى إنتاجية فحسب، بل الأكثر جودة كذلك، وهما الغايتان اللتان يحتاجهما النجاح في أي عمل من الأعمال.

تأجيل المهام.. متى؟ ولماذا؟

التأجيل ليس ضررًا كله، بل قد يكون ضرورة أحيانًا؛ فبعض المهام يجب إرجاؤها لما بعد؛ نظرًا لوجود الأهم منها، والذي يجب أداؤه الآن. لكن ما السبب الحقيقي الذي يجعلنا نؤجل مهامًا نعرف أنها مهمة وضرورية؟

ليس الكسل هو الدافع وراء ذلك، كما قد يتبادر إلى الذهن، وإنما هو الخوف؛ الخوف من هذه المهمة أو تلك، والرعب من مشقة القيام بها.

لكن الطريقة المثلى للتغلب على هذا الخوف، ومحاولة إذابة جدار الثلج الواقف بينك وبين مهامك الضرورية هو أن تُقسّمها إلى مهام أصغر، وأن تُحدد لكل مهمة ثانوية من هذه المهمات وقتًا محددًا للفراغ منها، وترتبها ترتيبًا منطقيًا وفقًا لأهميتها ودرجة ضروريتها، وقتئذ سترى المهمة الكبيرة والشاقة على أنها عدة مهام ثانوية وصغيرة، وستجد أنك قمت بها في الوقت المُحدد لها بالضبط.

خلاصة أساسية:

إن كان ثمة شيء يمكننا استخلاصه مما سبق فهو: ليس مهمًا ماذا تعمل بل كيف تعمل؛ فطريقة العمل هي المعوّل الرئيس للنجاح، واستخدام طريقة خاطئة سيؤدي، وبدون شك، إلى نتائج خاطئة، أي سيؤدي إلى الفشل، وتراجع معدلات الإنتاج، وتأخر في تسليم المهام الوظيفية التي تُطلب منا بشكل دائم.

اقرأ أيضًا:

خطة التطوير الذاتية.. السر الخفي للنجاح

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

4 طرق لإنجاز مهامك الكثيرة في أسرع وقت

دائمًا ما تكون قائمة مهامك اليومية مزدحمة وليس لديك طرق لإنجاز مهامك الكثيرة خلال وقت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.